من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
إِنَّا أَبَاهَا وَأَبا أَبَاهَاقد بلغا فِي الْمجد غايتاها
لما تقدم قبله.
وَالشَّاهِد فِي غايتاها وَأَبا أَبَاهَا. فَيجوز أَن يكون جَاءَ على لُغَة الْقصر يُقَال: هَذَا أَبَاك ومررت بأباك فَتكون الْحَرَكَة مقدرَة على الْألف.
والبيتان نسبهما ابْن السَّيِّد فِي أَبْيَات الْمعَانِي لرجل من بني الْحَارِث.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ وَتَبعهُ السُّيُوطِيّ فِي شرح أَبْيَات الْمُغنِي: نسبهما الْجَوْهَرِي إِلَى أبي النَّجْم وَأنْشد قبلهمَا:
يَا لَيْت عينيها لنا وفاهابثمنٍ نرضي بِهِ أَبَاهَا
إِن أَبَاهَا......................... إِلَخ وَقد رجعت إِلَى الصِّحَاح فَلم أر إِلَّا الْبَيْتَيْنِ الْأَوَّلين وَلم أر فِيهِ مَا أنْشدهُ الشَّارِح هُنَا.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَيْضا وَتَبعهُ السُّيُوطِيّ: أنْشد أَبُو زيد فِي نوادره عَن الْمفضل قَالَ: أَنْشدني أَبُو الغول لبَعض أهل الْيمن:
أَي قلُوص راكبٍ ترَاهَاشالوا علاهن فشل علاها
وَاشْدُدْ بمثنى حقبٍ حقواهانَاجِية وناجياً أَبَاهَا
إِن أَبَاهَا......................... إِلَخ وَقد رجعت إِلَى النَّوَادِر أَيْضا فَلم أر فِيهَا هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وَإِنَّمَا أورد عَن الْمفضل الأبيات الْأَرْبَعَة من قَوْله: أَي قلُوص إِلَى قَوْله: وناجياً أَبَاهَا. أوردهَا فِي موضِعين من النَّوَادِر وَلم يزدْ على تِلْكَ الْأَرْبَعَة. وَقد شرحناها فِي الشَّاهِد الثَّامِن عشر بعد الْخَمْسمِائَةِ من بَاب الظروف. والْمجد: الشّرف. وَكَانَ الظَّاهِر أَن يَقُول: قد بلغا فِي الْمجد غايتيه بضمير الْمُذكر الرَّاجِع إِلَى الْمجد لكنه أنث الضَّمِير لتأويل الْمجد بِالْأَصَالَةِ. وَالْمرَاد بالغايتين الطرفان من شرف الْأَبَوَيْنِ كَمَا يُقَال: أصيل الطَّرفَيْنِ.
وَهَذَا على مَا ذكره الْجَوْهَرِي من أَن قبل الْبَيْت: واهاً لريا. وَأما على رِوَايَة أبي زيدٍ فَيكون ضمير أَبَاهَا للقلوص. هَذَا كَلَامه.)
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع