تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ

فيه ٦ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

الرجز أحب مِنْهَا الْأنف والعينانا على أَن لُزُوم الْألف الْمثنى فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة لُغَة بني الْحَارِث بن كَعْب فَإِنَّهُم يقلبون الْيَاء الساكنة إِذا انْفَتح مَا قبلهَا ألفا يَقُولُونَ: أخذت الدرهمان واشتريت ثَوْبَان وَالسَّلَام علاكم.

قَالَ أَبُو حَاتِم والأخفش فِي شرح نَوَادِر أبي زيد.

وَالْبَيْت من رجز مسطورٍ فِي هَذِه النَّوَادِر قَالَ: وأنشدني الْمفضل لرجل من بني ضبة هلك مذ أَكثر من مائَة سنة:

إِن لسعدى عندنَا ديوانايخزي فلَانا وَابْنه فلَانا
كَانَت عجوزاً عمرت زَمَاناوَهِي ترى سيئها إحسانا
للشاعر رؤبة بن العجاج، اقرأ القصيدة
أعرف مِنْهَا الْأنف والعيناناومنخرين أشبها ظبيانا

أَرَادَ: منخري ظبْيَان فَحذف كَمَا قَالَ ﷿: واسأل الْقرْيَة يُرِيد: أهل الْقرْيَة. انْتهى.

قَالَ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة: من الْعَرَب من لَا يخَاف اللّبْس وَيجْرِي الْبَاب على أصل قِيَاسه فيدع الْألف ثَابِتَة فِي الْأَحْوَال فَيَقُول: قَامَ الزيدان وَضربت الزيدان ومررت بالزيدان وهم بَنو الْحَارِث وبطنٌ من ربيعَة.

وأنشدوا فِي ذَلِك: تزَود منا بَين أذنَاهُ ضَرْبَة وَقَالَ آخر:

فَأَطْرَقَ إطراق الشجاع وَلَو يرىمساغاً لناباه الشجاع لصمما
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «يعيرني أمي رجال لا أرى»

وَقَالَ آخر:

أعرف مِنْهَا الْجيد والعيناناومنخرين أشبها ظبيانا
للشاعر رؤبة بن العجاج، اقرأ القصيدة

يُرِيد: الْعَينَيْنِ. ثمَّ إِنَّه جَاءَ بمنخرين على اللُّغَة الفاشية. وروينا عَن قطرب: خب الْفُؤَاد مائل اليدان)

وَقَالَ آخر:

إِن أَبَاهَا وَأَبا أَبَاهَاقد بلغا فِي الْمجد غايتاها
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «زوجة مجد الدين والداها»

وَقَوله: إِن لسعدى عندنَا ديوانا سعدى بِضَم السِّين: اسْم امْرَأَة.

قَالَ السكرِي: الدِّيوَان مكسور وَلذَلِك قَالُوا: دواوين مثل قِيرَاط ودينار. وَلَو كَانَ ديوَان بِالْفَتْح لقالوا: دياوين ولأدغموا الْوَاحِد فَقَالُوا: ديان كَمَا قَالُوا: ديار. انْتهى.

قَالَ ابْن السَّيِّد: الدِّيوَان اصله فَارسي مُعرب واستعملته الْعَرَب وَجعلُوا كل مُحَصل من كلامٍ أَو شعر ديواناً. وفاعل يخزي ضمير الدِّيوَان.

وَقَوله: كَانَت عجوزاً أَي: صَارَت عجوزاً. وعمرت بِفَتْح الْعين وَكسر الْمِيم.

وَقَوله: ومنخرين أشبها ظبيانا تقدم عَن أبي زيد أَن ظبْيَان اسْم رجل وَأَنه على تَقْدِير مُضَاف أَي: منخري ظبْيَان.

وَزعم بَعضهم كَمَا نَقله الْعَيْنِيّ أَنه مثنى ظَبْي على حذف مُضَاف وَالتَّقْدِير: أشبها منخري ظبيين.

وَهَذَا وَإِن كَانَ فِي نَفسه صَحِيحا إِلَّا أَن نقل أبي زيد يَدْفَعهُ.

والمنخر على وزن مَسْجِد: خرق الْأنف وَأَصله مَوضِع النخير وَهُوَ الصَّوْت من الْأنف يُقَال: والمنخر بِكَسْر الْمِيم للإتباع لُغَة. والمنخور كعصفور: لُغَة طَيئ.

وَعرف من نقل أبي زيد أَن الرِّوَايَة: أعرف مِنْهَا الْأنف لَا: أحب مِنْهَا كَمَا هُوَ فِي الشَّرْح.

وَبَنُو الْحَارِث بن كَعْب: قبيلةٌ عَظِيمَة من قبائل الْعَرَب من قحطان.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»