من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الستمائة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
على أَن يضر بِالرَّفْع وَمَا: كَافَّة وَقيل: مَصْدَرِيَّة وكي: جَارة أَي: لمضرته ومنفعته.
وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ أجازهما أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة القصرية وَفِي البغداديات كَمَا ننقله فِي الْبَيْت بعده.
وَكَذَا قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي. وَقَالَ الْعَيْنِيّ: إِن دُخُول كي على المصدرية نَادِر.
وَرَأَيْت فِي طَبَقَات النُّحَاة لأبي بكر مُحَمَّد الشهير بالتاريخي عِنْد تَرْجَمَة يُونُس ابْن حبيب أَن يُونُس قَالَ: كَانَ عبد الْأَعْلَى بن عبد الله بن عَامر فصيحاً وَهُوَ الَّذِي يَقُول:
إِذا أَنْت لم تَنْفَع فضر فَإِنَّمَايُرْجَى الْفَتى كَيْمَا يضر وينفعا
فعلى هَذِه الرِّوَايَة مَا: زَائِدَة ويضر مَنْصُوب بكي وَاللَّام مقدرَة وَأَنت: فَاعل لفعل مَحْذُوف يفسره الْمَذْكُور أَي: إِذا لم تَنْفَع الصّديق فضر الْعَدو. وَإِنَّمَا قدر الْفِعْل وَاقعا على هَذَا الْمَفْعُول لِأَن الْعَاقِل لَا يَأْمر بالضر مُطلقًا وَحسن الْمُقَابلَة اقْتضى تعْيين الأول.
ويرجى بتَشْديد الْجِيم الْمَفْتُوحَة أَي: إِنَّمَا يُرْجَى الْكَامِل فِي الفتوة لضَرَر من يسْتَحق الضّر ونفع من يسْتَحق النَّفْع.
وَقيل: يُمكن حمل الْبَيْت على أَن المُرَاد الْحَث على النَّفْع بِالْأَمر بِالضَّرَرِ لَا على أَنه مُرَاد وَلَا
وروى: يُرَاد بدل يُرْجَى.
قَالَ الْعَيْنِيّ: الْبَيْت للنابغة الذبياني وَقيل للنابغة الْجَعْدِي. وَالأَصَح أَن قَائِله قيس بن الخطيم.
ذكره البحتري فِي حماسته. اه.
وَلم نسْمع أَن للبحتري حماسة.
وَنسبه الإِمَام الباقلاني فِي كتاب إعجاز الْقُرْآن لقيس بن الخطيم بِنصب يضر وينفع. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع