من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
تزَال حبال مبرمات أعدهَالَهَا مَا مَشى يَوْمًا على خفه جمل
على أَن تزَال جَوَاب قسم وَحذف مِنْهُ حرف النَّفْي أَي: لَا تزَال. وَالْقسم فِي بَيت قبله وَهُوَ:
حَلَفت يَمِينا يَا ابْن قحفان بِالَّذِيتكفل بالأرزاق فِي السهل والجبل
تزَال حبال مبرمات............ الْبَيْت
فأعط وَلَا تبخل إِذا جَاءَ سَائلفعندي لَهَا عقل وَقد زاحت الْعِلَل
وروى أَيْضا: وتقسم ليلى يَا ابْن حفان بِالَّذِي إِلَخ. فجلمة: لَا تزَال بِتَقْدِير لَا جَوَاب الْقسم الَّذِي هُوَ تقسم ليلى. ومبرمات: محكمات.
وأعدها: أهيئها. وَضمير لَهَا لِلْإِبِلِ فِي شعر قبل هَذَا يَأْتِي آنِفا.
وَمَا مَصْدَرِيَّة ظرفية. وجمل فَاعل مَشى وَسكن للقافية. وعقل: جمع عقال وَهُوَ مَا يرْبط بِهِ وَكَانَ من حَدِيث هَذِه الأبيات مَا رَوَاهُ أَبُو تَمام فِي الحماسة: أَن سَالم بن قحفان جَاءَ إِلَيْهِ أَخُو امْرَأَته زَائِرًا فَأعْطَاهُ بَعِيرًا من إبِله وَقَالَ لامْرَأَته: هَاتِي حبلاً يقرن بِهِ مَا أعطيناه إِلَى بعير. ثمَّ)
أعطَاهُ بَعِيرًا آخر وَقَالَ: مثل ذَلِك ثمَّ أعطَاهُ مثل ذَلِك فَقَالَت: مَا بَقِي عِنْدِي حَبل فَقَالَ: عَليّ الْجمال وَعَلَيْك الحبال.
وَأَنْشَأَ يَقُول:
لقد بكرت أم الْوَلِيد تلومنيوَلم أجترم جرما فَقلت لَهَا مهلا
فَلَا تعذليني بالعطاء ويسريلكل بعير جَاءَ طَالبه حبلا
فَإِنِّي لَا تبْكي عَليّ إفالهاإِذا شبعت من روض أوطانها بقلا
فَلم أر مثل الْإِبِل مَالا لمقتنوَلَا مثل أَيَّام الْحُقُوق لَهَا سبلا
فرمت إِلَيْهِ خمارها وَقَالَت: صيره حبلاً لبعضها. وأنشأت تَقول: حَلَفت يَمِينا يَا ابْن قحفان............... الأبيات الثَّلَاثَة انْتهى.
وَلم يتَكَلَّم الْخَطِيب التبيريزي بِشَيْء فِي شَرحه على هَذِه الأبيات.
والإفال: أَوْلَاد الْإِبِل. قَالَ ابْن المستوفي فِي قَوْله:
قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا: أَن الْإِبِل بهائم لَا تهتم بِي إِذا مت بل تربع وتشبع وَالثَّانِي: موتِي عِنْدهَا وَأَنا أنحرها أحب إِلَيْهَا فَلَعَلَّهُ يَأْخُذهَا من لَا يَنْحَرهَا
وَلَا يغمهما موتى لِأَنِّي جواد. انْتهى وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِيمَا كتبه على أمالي القالي: إِن هَذَا مَأْخُوذ من قَول ضَمرَة بن ضَمرَة:
أَرَأَيْت إِن صرخت بلَيْل هامتيوَخرجت مِنْهَا بَالِيًا أثوابي
هَل تخمشن إبلي عَليّ وجوههاوتعصبن رؤوسها بسلاب
والسلاب: عصائب سود. يُقَال: امْرَأَة مسْلبَةٌ إِذا لبست السوَاد حداداً.
وَسَالم بن قحفان بِضَم الْقَاف وَسُكُون الْمُهْملَة بعْدهَا فَاء لم أَقف لَهُ على خبر وَلَا على زَوجته ليلى. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع