تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد السبعمائة

فيه ٤ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

الرجز نضرب بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بالفرج على أَن الْبَاء الثَّانِيَة زَائِدَة فِي المعفول بِهِ سَمَاعا.

قَالَ ابْن عُصْفُور فِي الضرائر: وَزِيَادَة الْبَاء هُنَا ضَرُورَة. قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح أدب الْكَاتِب: إِنَّمَا عدى الرَّجَاء بِالْبَاء لِأَنَّهُ بِمَعْنى الطمع والطمع يتَعَدَّى بِالْبَاء كَقَوْلِك: طمعت بِكَذَا.

قَالَ الشَّاعِر:

طمعت بليلى أَن تجود وَإِنَّمَاتقطع أَعْنَاق الرِّجَال المطامع

وَقَالَ فِي شرح أبياته:

وَزَاد يَعْقُوب قبله: نَحن بني جعدة أَرْبَاب الفلج وَنحن: مُبْتَدأ وأرباب: خَبره وَبني جعدة: مَنْصُوب على الِاخْتِصَاص وَرُوِيَ بِالرَّفْع أَيْضا.

والفلج بِفَتْح الْفَاء وَاللَّام. قَالَ أَبُو عبيد فِي مُعْجم مَا استعجم: مَوضِع لبني قيس وَهُوَ فِي أَعلَى بِلَاد قيس.

قَالَ الراجز:

نَحن بَنو جعدة أَرْبَاب الفلجنضرب بالبيض وَنَرْجُو بالفرج

وَأَصله النَّهر الصَّغِير. انْتهى.)

وَالْبيض بِالْكَسْرِ: السيوف أَي: نُقَاتِل بِالسُّيُوفِ. وَقَالَ ياقوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ: الفلج مَدِينَة بِأَرْض الْيَمَامَة لبني جعدة وقشير ابْني كَعْب بن ربيعَة بن عَامر بن صعصة كَمَا أَن حجرا مَدِينَة بني ربيعَة بن نزار بن معد بن عدنان.

قَالَ الْجَعْدِي:...

نَحن بَنو جعدة أَرْبَاب الفلجنَحن منعنَا سبله حَتَّى اعتلج
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «نحن بنو جعدة أرباب الفلج»

وَقَالَ ابْن السَّيِّد: الفلج الْجَارِي من الْعين. والفلج: الْبِئْر الْكَبِير عَن ابْن كناسَة.

وَمَاء فلج: جَار قَالَ عبيد:

أَو فلج مَا بِبَطن وَادللْمَاء من تَحْتَهُ قسيب

انْتهى.

وتوهم الدماميني فِي شرح الْمُغنِي أَن الفلج هُنَا بِمَعْنى الظفر. قَالَ: وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بالفلج: الظفر والفوز لَكِن لم يحك صَاحب الصِّحَاح غير سُكُون اللَّام فَيحْتَمل أَن يكون الشَّاعِر فتحهَا اتبَاعا لفتحة الْفَاء للضَّرُورَة. هَذَا كَلَامه.

وَتَبعهُ الْحلَبِي فِي شَرحه وَنقل كَلَامه وَزَاد عَلَيْهِ بِأَن صَنِيع صَاحب الْقَامُوس أَيْضا يَقْتَضِي سُكُون اللَّام. وَتَبعهُ شَيخنَا الشهَاب الخفاجي أَيْضا فِي شرح درة الغواص وَتعقبه: بِأَن فتح اللَّام لُغَة أَصْلِيَّة فِيهِ وتوقفه من عدم الإطلاع. ثمَّ نقل من شرح مقامات الزَّمَخْشَرِيّ لَهُ مَا يُؤَيّد كَونه بِالْفَتْح.

وَالْمَشْهُور: نَحن بَنو ضبة وَهُوَ من تَغْيِير النساخ وَالَّذِي فِيهِ ضبة قافية لامية وَهُوَ: نَحن بَنو ضبة أَصْحَاب الْجمل وَآخره:

وَهَذَا من أَبْيَات الْمفصل وَهُوَ مِمَّا قيل فِي يَوْم الْجمل وَهُوَ مَذْكُور فِي الحماسة وَغَيرهَا وقائله مَعْلُوم مَذْكُور.

وَقَوله: نَحن منعنَا سبله هُوَ جمع سَبِيل وَهُوَ الطَّرِيق. واعتلجت الأَرْض: طَال نباتها.

وَهَذَا الرجز لم ينْسبهُ أحد إِلَى قَائِله. وَالله أعلم.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»