تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّمَانُونَ بعد السبعمائة

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

(

وأكفيه مَا يخْشَى وأعطيه سؤله... وألحقه بالقوم حتاه لَاحق)

على أَن الْمبرد زعم أَن حَتَّى هُنَا جرت الضَّمِير. وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا حَتَّى هُنَا ابتدائية وَالضَّمِير أَصله هُوَ فَحذف الْوَاو ضَرُورَة كَمَا تقدم بَيَانه فِي شرح قَول: فبيناه يشري رَحْله قَالَ قَائِل أَي: بَينا هُوَ يشري رَحْله فِي الشَّاهِد الثَّمَانِينَ بعد الثلثمائة فحتى حرف ابْتِدَاء دَاخِلَة على الْجُمْلَة وَهُوَ الضَّمِير الْمَحْذُوف واوه ضَرُورَة فِي مَحل رفع على الِابْتِدَاء ولاحق خَبره. وَلَو كَانَت حرف جر لم يكن لذكر لَاحق بِالرَّفْع وَجه.

وَلم يتَنَبَّه لهَذَا صَاحب اللب وَإِنَّمَا قَالَ: واختصت بِالظَّاهِرِ خلافًا للمبرد. و: لَا يعْتد بِهِ. قَالَ شَارِحه السَّيِّد: لندوره وشذوذه وَلَو أورد الْبَيْت الثَّانِي لَكَانَ مناسباً.

وَمَا ذهب إِلَيْهِ الشَّارِح الْمُحَقق هُوَ قَول ابْن عُصْفُور فِي الضرائر قَالَ: وَمِنْه حذف الْيَاء من هِيَ وَالْوَاو من هُوَ نَحْو: دَار لسعدى إذه من هواكا أَي: إِذْ هِيَ. وَقَول الآخر:

وألحقه بالقوم حَتَّى لَاحق وَقَول العجير: فبيناه يشري رَحْله قَالَ قَائِل أَي: حَتَّى هُوَ وَبينا هُوَ وحذفهما يُؤَدِّي إِلَى بَقَاء الضَّمِير الْمُنْفَصِل على حرف وَاحِد وَذَلِكَ قَبِيح لِأَنَّهُ عرضة للابتداء فَلَا اقل من أَن يكون على حرفين: حرف يبتدأ بِهِ وحرف يُوقف عَلَيْهِ. اه.

وأكفيه: كَفاهُ الشَّيْء مُتَعَدٍّ إِلَى مفعولين بِمَعْنى منعته الشَّيْء. وَمَا الْمَفْعُول الثَّانِي مَوْصُولَة أَو نكرَة مَوْصُوفَة. والسؤل: مَا يسْأَل مفعول ثَان لأعطى.

وألحقه: ألحقهُ بِكَذَا أَي: أتبعه بِهِ فلحق هُوَ بِهِ. وَأما ثلاثيه فَيُقَال: لحقته وَلَحِقت بِهِ من بَاب تَعب لَحقا بِالْفَتْح: أَدْرَكته يتَعَدَّى تَارَة بِنَفسِهِ وَتارَة بِالْبَاء. كَذَا فِي الْمِصْبَاح. وصلَة)

لَاحق فِي الْبَيْت مَحْذُوف تَقْدِيره: حَتَّى هُوَ لَاحق بهم.

وَالْبَيْت لم أَقف على خبر لَهُ. وَالله أعلم.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»