تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة

فيه ٦ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَإِن يلتق الْحَيّ الْجَمِيع تلاقنيالى ذرْوَة الْبَيْت الْكَرِيم المصمد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ»

على أَن إِلَى فِيهِ على أَصْلهَا وَهِي مَعَ مجرورها حَال من الْيَاء فِي تلاقني مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف تَقْدِيره: تلاقني منتسباً إِلَى ذرْوَة الْبَيْت... إِلَخ.

وَلَيْسَت هُنَا بِمَعْنى فِي كَمَا قيل حَكَاهُ ابْن السراج قَالَ فِي الْأُصُول: وَقَالُوا فِي قَول طرفَة:

وَإِن يلتق الْحَيّ الْجَمِيع تلاقني إِلَخ إِن إِلَى بِمَعْنى فِي.

وَمَا ذهب إِلَيْهِ الشَّارِح الْمُحَقق هُوَ قَول الزوزني شَارِح المعلقات فِي شرح هَذَا الْبَيْت يَقُول: وَإِن اجْتمع الْحَيّ للافتخار تلاقني أَنْتَهِي إِلَى ذرْوَة الْبَيْت الشريف أَي: إِلَى أَعلَى الشّرف. يُرِيد أَنه أوفاهم حظاً من الْحسب وَأَعْلَاهُمْ سَهْما من النّسَب.

وَقَوله: تلاقني إِلَى يُرِيد: أعتزي إِلَى ذرْوَة فَحذف الْفِعْل لدلَالَة الْحَرْف عَلَيْهِ. اه.

وَكَذَا فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ السَّيِّد البطليوسي قَالَ: قيل مَعْنَاهُ فِي ذرْوَة. وَهَذَا لَا يلْزم لِأَنَّهُ يُمكن أَن يُرِيد آوياً إِلَى ذرْوَة كَمَا قَالَ تَعَالَى: سآوي إِلَى جبل يعصمني من المَاء فَلَا حجَّة فِيهِ.

وَقَالَ الأعلم الشنتمري فِي شرح الْمُعَلقَة: يَقُول: إِذا التقى الْحَيّ الْجَمِيع بعد افتراقهم وجدتني فِي مَوضِع الشّرف مِنْهُم وعلو الْمنزلَة.

وَقَوله: إِلَى ذرْوَة أَي: فِي ذرْوَة الْبَيْت. وذروة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. والمصمد: الَّذِي يصمد إِلَيْهِ النَّاس لشرفه ويلجؤون إِلَيْهِ فِي حوائجهم. والصمد: الْقَصْد. اه.

وَقَالَ ابْن السّكيت فِي شرح ديوَان طرفَة أَي: إِذا التقى الْحَيّ الْجَمِيع الَّذين كَانُوا مُتَفَرّقين وجدتني فِي الشّرف.

وَقَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس والخطيب التبريزي: يُرِيد: وَإِن يلتق الْحَيّ للمفاخرة وَذكر الْمَعَالِي تجدني مَعَهم.

قَالَ أَبُو الْحسن: معنى إِلَى ذرْوَة أَي: مَعَ ذرْوَة وَهُوَ تَمْثِيل. وَإِنَّمَا يُرِيد بِالْبَيْتِ هَاهُنَا الْأَشْرَاف الَّذين يقصدون فشبههم هَاهُنَا بِالْبَيْتِ الرفيع. اه.

)

فَهَذَا معنى ثَالِث لإلى فِي الْبَيْت.

وَهُوَ من معلقَة طرفَة بن العَبْد. وَقَبله:

فَإِن تبغني فِي حَلقَة الْقَوْم تلقنيوَإِن تقتنصني فِي الحوانيت تصطد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
مَتى تأتني أصبحك كأساً رويةوَإِن كنت عَنْهَا ذَا غنى فاغن وازدد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

وَإِن يلتق الْحَيّ الْجَمِيع تلاقني.................. الْبَيْت

نداماي بيض كَالنُّجُومِ وقينةتروح علينا بني برد ومجسد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
رحيب قطاب الجيب مِنْهَا رَفِيقَةبجس الندامى بضة المتجرد

قَوْله: وَلست بحلال التلاع... إِلَخ تقدم شَرحه مَعَ الَّذِي بعده فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالتسْعين بعد الستمائة.

وَكَذَلِكَ تقدم شرح قَوْله: نداماي بيض مَعَ الْبَيْت الَّذِي بعده فِي الشَّاهِد الْوَاحِد بعد الثلثمائة وَفِي الشَّاهِد الَّذِي بعد الثَّانِي عشر والستمائة.

وَقَوله: مَتى تأتني أصبحك... إِلَخ فِي الصِّحَاح: الصبوح: الشّرْب بِالْغَدَاةِ

وَهُوَ خلاف الغبوق. تَقول: صبحته صبحاً. اه.

يَقُول: أسقك صَبُوحًا. وَالرِّوَايَة: المروية. والكأس: الْخمر فِي الْإِنَاء وَهِي الْإِنَاء أَيْضا إِذا كَانَ فِيهِ خمر. وَمعنى فاغن وازدد: فاغن بِمَا عنْدك أَي: استغن بِهِ وازدد غنى.

وترجمة طرفَة تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالْخمسين بعد الْمِائَة.

ألْقى الصَّحِيفَة كي يُخَفف رَحْلهوالزاد حَتَّى نَعله أَلْقَاهَا

تقدم شَرحه مُسْتَوفى فِي الشَّاهِد السَّابِع وَالْخمسين بعد الْمِائَة من بَاب الِاشْتِغَال.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»