من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الثَّمَانمِائَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَهُوَ من شَوَاهِد س:
لَا تَشْتُم النَّاس كَمَا لَا تَشْتُم على أَن كَمَا أَصْلهَا كَاف التَّشْبِيه المكفوفة بِمَا قد تغير مَعْنَاهَا بالتركيب فَصَارَت بِمَعْنى لَعَلَّ أَي: لَعَلَّك لَا تَشْتُم. وَهِي مُهْملَة لَا تعْمل شَيْئا وَلَا يلْزم من كَونهَا بِمَعْنى لَعَلَّ أَن تعْمل عَملهَا.
وَتقدم نقل كَلَام سِيبَوَيْهٍ وَغَيره فِي الشَّاهِد السَّابِع وَالْخمسين بعد الستمائة.
وَفِي الارتشاف لأبي حَيَّان: وَذهب الْفراء إِلَى أَن قَوْلهم: انتظرني كَمَا آتِيك وَلَا تَشْتُم النَّاس كَمَا لَا تَشْتُم الْكَاف فيهمَا للتشبيه وَالْكَاف صفة لمصدر مَحْذُوف أَي: انتظرني انتظاراً مثل إتياني لَك أَي: ف لي بالانتظار كَمَا أَفِي لَك بالإتيان وانته عَن شتم النَّاس كانتهائهم عَن شتمك. انْتهى.
وَقَوله: لَا تَشْتُم لَا: ناهية. وَقَوله: كَمَا لَا تَشْتُم بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَرفع الْفِعْل.
وَهُوَ من أرجوزة لرؤبة بن العجاج وَتَقَدَّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الْخَامِس من أول الْكتاب.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع