من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَأَن أُذُنَيْهِ إِذا تشوفاقادمةً أَو قَلما محرفا
على أَن أَصْحَاب الْفراء جوزوا نصب الجزأين بالخمسة الْبَاقِيَة أَيْضا وَمِنْهَا كَأَن وَقد نصب الشَّاعِر بهَا الجزأين: الأول أُذُنَيْهِ وَالثَّانِي قادمة.
فَإِن قلت: كَيفَ أخبر عَن الِاثْنَيْنِ بِالْوَاحِدِ قلت: إِن العضوين المشتركين فِي فعل وَاحِد مَعَ اتِّفَاقهمَا فِي التَّسْمِيَة يجوز إِفْرَاد خبرهما لِأَن حكمهمَا وَاحِد.
وَقد ذَكرْنَاهُ مفصلا فِي بَاب الْمثنى. وَقد أُجِيب عَن نصب الْخَبَر بأجوبة: أَحدهَا: مَا قَالَه الشَّارِح الْمُحَقق أَنه لحن وَقد خطئَ قَائِله وَقت إنشاده وَأصْلح لَهُ بِمَا ذكر.
قَالَ الْمبرد فِي الْكَامِل: حدثت أَن الْعمانِي الراجز أنْشد الرشيد فِي صفة فرس:
كَأَن أُذُنَيْهِ إِذا تشوفاقادمةً أَو قَلما محرفا
فَعلم الْقَوْم كلهم أَنه قد لحن وَلم يهتد أحد مِنْهُم لإِصْلَاح الْبَيْت إِلَّا الرشيد فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ: قل: تخال أُذُنَيْهِ إِذا تشوفا والراجز وَإِن كَانَ قد لحن فقد أحسن التَّشْبِيه. انْتهى.
وَكَذَا نقل ابْن عبد ربه فِي العقد الفريد وَكَذَا روى الصولي فِي كتاب الأوراق عَن الطّيب بن مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ عَن مُوسَى بن سعيد بن مُسلم أَنه قَالَ:
كَانَ أبي يَقُول: كَانَ فهم الرشيد فهم الْعلمَاء أنْشدهُ الْعمانِي فِي صفة فرس: كَأَن أُذُنَيْهِ الْبَيْت فَقَالَ لَهُ: دع كَأَن وَقل: تخال أُذُنَيْهِ حَتَّى يَسْتَوِي الشّعْر.
وَقَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: وَقيل أَخطَأ قَائِله وَقد أنْشدهُ بِحَضْرَة الرشيد فلحنه أَبُو عَمْرو والأصمعي. وَهَذَا وهم فَإِن أَبَا عَمْرو توفّي قبل الرشيد. وَتعقبه شراحه بِأَن هَذَا لَا يصلح تعليلاً للوهم فَإِن سبق وَفَاة أبي عَمْرو الرشيد لَا يُنَافِي حُضُور مَجْلِسه وَلَو غير خَليفَة إِلَّا أَن يُرَاد وَهُوَ خَليفَة لِأَن أَبَا عَمْرو توفّي سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة والرشيد إِنَّمَا ولي الْخلَافَة سنة سبعين وَمِائَة.
وَاعْترض ابْن السَّيِّد البطليوسي فِي حَاشِيَة الْكَامِل على الْمبرد بِأَن هَذَا لَا يعد لحناً لِأَنَّهُ قد حُكيَ أَن من الْعَرَب من ينصب خبر كَأَن ويشبهها بظننت. وعَلى هَذَا أنْشد قَول ذِي الرمة:)
كَأَن جلودهن مموهاتعلى أبشارها ذَهَبا زلالا
وَعَلِيهِ قَول النَّابِغَة الذبياني:
كَأَن التَّاج معصوباً عَلَيْهِلأذواد أصبن بِذِي أبان
فِي أحد التَّأْويلَيْنِ. انْتهى.
وَيمْنَع الأول بِجعْل مموهات حَالا من جلودهن لِأَنَّهُ مفعول فِي الْمَعْنى وَالْخَبَر هُوَ قَوْله: على أبشارها. وَالرِّوَايَة مموهات على الخبرية. يصف النِّسَاء. والمموهات: المطليات.
والأبشار: جمع بشرة وَهِي ظَاهر الْجلد. وذهباً: الْمَفْعُول الثَّانِي
لمموهات. يُقَال: موهه ذَهَبا.
وَيمْنَع الثَّانِي أَيْضا بِجعْل عَلَيْهِ هُوَ الْخَبَر ومعصوباً حَالا من التَّاج. وَذُو أبان: مَوضِع. يُرِيد أَنه أغار على قوم فَأخذ مِنْهُم أذواد إبل فيظن نَفسه ملكا. يهزأ بِهِ.
وَالْجَوَاب الثَّانِي أَن خبر كَأَن مَحْذُوف وقادمة مَفْعُوله وَالتَّقْدِير: يحكيان قادمة.
وَالثَّالِث: أَن الرِّوَايَة: قادمتا أَو قَلما محرفا بألفات من غير تَنْوِين على أَن الأَصْل قادمتان وقلمان محرفان فحذفت النُّون لضَرُورَة الشّعْر.
وَعَلِيهِ اقْتصر ابْن عُصْفُور فِي كتاب الضرائر وَقَالَ: هَكَذَا أنْشدهُ الْكُوفِيُّونَ ونظروا بِهِ قَول أبي حناء: قد سَالم الْحَيَّات مِنْهُ القدما بِنصب الْحَيَّات وَحذف النُّون من القدمان.
وَالرَّابِع: أَن الرِّوَايَة:
تخال أُذُنَيْهِ لَا: كَأَن أُذُنَيْهِ.
حكى هَذِه الْأَجْوِبَة ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي. وَالْعَامِل فِي إِذا مَا فِي كَأَن من معنى التَّشْبِيه.
وتشوف: تطلع. وَالْمرَاد
نصب الْأذن للاستماع. وَيجوز أَن تكون ضمير الْأُذُنَيْنِ وَأَن تكون للإطلاق.
والقادمة: إِحْدَى قوادم الطير وَهِي مقاديم ريشه فِي كل جنَاح عشرَة. والقلم: آلَة الْكِتَابَة.
والمحرف: المقطوط لَا على جِهَة الاسْتوَاء بل يكون الشق الوحشي أطول من الشق الْإِنْسِي.
وَهَذَا الْمَعْنى أَصله لعدي بن زيد الْعَبَّادِيّ وَهُوَ:
يخْرجن من مستطير النَّقْع داميةًكَأَن آذانها أَطْرَاف أَقْلَام
والعماني من مخضرمي الدولتين عَاشَ مائَة وَثَلَاثِينَ سنة. قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشُّعَرَاء:)
الْعمانِي الْفُقيْمِي: هُوَ مُحَمَّد بن ذُؤَيْب وَلم يكن من أهل عمان وَلَكِن نظر إِلَيْهِ دُكَيْن الراجز فَقَالَ: من هَذَا الْعمانِي. وَذَلِكَ أَنه كَانَ مصفراً مطحولاً وَكَذَلِكَ أهل عمان. وَقَالَ الشَّاعِر:
وَمن يسكن الْبَحْرين يعظم طحالهويغبط بِمَا فِي بَطْنه وَهُوَ جَائِع
وَدخل على الرشيد لينشده وَعَلِيهِ قلنسوة وخف ساذج فَقَالَ: إياك وَأَن تدخل إِلَيّ إِلَّا وَعَلَيْك خفان دمالقان وعمامة عَظِيمَة الكور.
فَدخل عَلَيْهِ وَقد تزيا بزِي الْأَعْرَاب فأنشده وَقبل يَده وَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد وَالله أنشدت مَرْوَان وَرَأَيْت وَجهه وَقبلت يَده وَأخذت جائزته. ثمَّ يزِيد بن الْوَلِيد وَإِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد ثمَّ السفاح ثمَّ الْمَنْصُور ثمَّ الْمهْدي كل هَؤُلَاءِ رَأَيْت وجههم وَقبلت أَيْديهم وَأخذت جوائزهم لَا وَالله مَا رَأَيْت فيهم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أندى كفا وَلَا أبهى منْظرًا وَلَا أحسن وَجها مِنْك. فأجزل لَهُ الرشيد الْجَائِزَة وأضعفها لَهُ على كَلَامه وَأَقْبل عَلَيْهِ فبسطه حَتَّى تمنى جَمِيع من حضر أَنه قَامَ ذَلِك الْمقَام. انْتهى.
وَزعم ابْن الملا فِي شرح الْمُغنِي أَن الْعمانِي كنيته أَبُو نخيلة. وَهُوَ خلاف الْوَاقِع بل هما راجزان.
وعمان بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْمِيم: بلد على شاطئ الْبَحْرين بَين الْبَصْرَة وعدن وَإِلَيْهِ يُضَاف الأزد فَيُقَال: أَزْد عمان. كَذَا بِخَط مغلطاي على هَامِش مُعْجم مَا استعجم للبكري.
وَقَالَ الْبكْرِيّ: عمان: مَدِينَة مَعْرُوفَة إِلَيْهَا ينْسب الْعمانِي الراجز سميت بعمان بن سِنَان بن إِبْرَاهِيم ﵇ كَانَ أول من اختطها ذكر ذَلِك الشَّرْقِي بن الْقطَامِي. وَأما عمان بِفَتْح الْعين وَتَشْديد الْمِيم فَهِيَ قَرْيَة من عمل دمشق سميت بعمان بن لوط ﵇. انْتهى.
(تَتِمَّة)
قَول الشَّارِح الْمُحَقق: وَيجوز عِنْد بعض أَصْحَاب الْفراء نصب الجزأين بالخمسة الْبَاقِيَة أَيْضا تقدم عَن أبي حَيَّان أَنه لم يرد نصب خبر أَن الْمَفْتُوحَة الْهمزَة وَخبر
لَكِن فالوارد عِنْدهم إِنَّمَا هُوَ فِي أَرْبَعَة مِنْهَا: فِي لَيْت وَفِي كَأَن وتقدما.
الثَّالِث: إِن الْمَكْسُورَة.
وأنشدوا: وَخرج على حذف الْخَبَر وَنصب أسداً على الحالية أَي: تلقاهم أسداً.
وَأما الحَدِيث فقد أوردهُ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي كَذَا: إِن قَعْر جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا بِلَا لَام وَقَالَ:)
خرج الحَدِيث على أَن القعر مصدر قعرت الْبِئْر إِذا بلغت قعرها. وَسبعين: ظرف أَي: إِن بُلُوغ قعرها يكون فِي سبعين عَاما. وَهَذَا التَّخْرِيج وَالرِّوَايَة غير مَا ذكره الشَّارِح.
وَالرَّابِع: لَعَلَّ. قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: قَالَ بعض أَصْحَاب الْفراء: وَقد تنصبهما.
وَزعم يُونُس أَن ذَلِك لُغَة لبَعض الْعَرَب وَحكى لَعَلَّ أَبَاك مُنْطَلقًا وتأويله عندنَا على إِضْمَار يُوجد وَعند الْكسَائي على إِضْمَار يكون. انْتهى.
وَذَاكَ الحَدِيث هُوَ كَلَام أبي هُرَيْرَة لَا من كَلَام النَّبِي ﷺ َ والمروي: لسَبْعين بِاللَّامِ.
والْحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي أَحَادِيث الشَّفَاعَة فِي أَوَاخِر كتاب الْإِيمَان من أول صَحِيحه عَن أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: يجمع الله ﵎ النَّاس فَيقوم الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا استفتح لنا الْجنَّة. فَيَقُول: وَهل أخرجكم من الْجنَّة إِلَّا خَطِيئَة أبيكم آدم.
وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَآخره: وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ إِن قَعْر جَهَنَّم لسبعون خَرِيفًا.
قَالَ النَّوَوِيّ: وَقع فِي بعض الْأُصُول لسبعون بِالْوَاو وَهُوَ ظَاهر وَفِيه حذف تَقْدِيره: إِن مَسَافَة قَعْر جَهَنَّم سير سبعين سنة. وَوَقع فِي مُعظم الْأُصُول وَالرِّوَايَات: لسَبْعين بِالْيَاءِ وَهُوَ صَحِيح أَيْضا إِمَّا على مَذْهَب من يحذف الْمُضَاف ويبقي الْمُضَاف إِلَيْهِ على جَرّه فَيكون التَّقْدِير: سير سبعين.
وَإِمَّا على أَن قَعْر جَهَنَّم مصدر يُقَال: قعرت الشَّيْء إِذا بلغت قَعْره وَيكون سبعين ظرف زمَان وَفِيه خبر غن وَالتَّقْدِير: إِن بُلُوغ قَعْر جَهَنَّم لكائن فِي سبعين خَرِيفًا. انْتهى.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الأجود رفع لسبعون على الْخَبَر وَبَعْضهمْ يرويهِ: لسَبْعين يتَأَوَّل فِيهِ الظّرْف. وَفِيه بعد. انْتهى.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثمانمانة)
يَا لَيْت أَنِّي وسبيعاً فِي غنموالخرج مِنْهَا فَوق كراز أجم
على أَن أَن مَعَ اسْمهَا وخبرها مغنية عَن المعمولين وَهَذَا مِمَّا انْفَرَدت بِهِ لَيْت.
قَالَ أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف: وَلَا يجوز دُخُول لَعَلَّ على أَن فَتَقول:
لَعَلَّ أَن زيدا قَائِم وَلَا كَأَن فَتَقول: كَأَن أَنَّك ذَاهِب وَلَا لَكِن فَتَقول: لَكِن أَنَّك منطلق خلافًا للأخفش فِي هَذِه الثَّلَاثَة. وَلَا دُخُول إِن على أَن فَتَقول: إِن أَن زيدا منطلق حق وَإِن أَنَّك قَائِم يُعجبنِي. خلافًا للفراء وَهِشَام.
وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنه لايجوز شَيْء من هَذَا إِلَّا بفصل أَخْبَار بَينهَا وَبَين أَن إِلَّا مَا جَاءَ فِي لَيْت.
فَتَقول: إِن عِنْدِي أَنَّك فَاضل وَكَأن فِي نَفسك أَنَّك عَالم وَكَذَا مَا قبلهَا. انْتهى.
وَقَالَ ابْن الخباز فِي النِّهَايَة: يجوز إِدْخَال إِن وَأَن على أَن المصدرية من غير فعل نَحْو: إِن أَن تَزُورنَا خير لَك وَعلمت أَن أَن تطيع الله خير لَك. انْتهى.
وَاعْلَم أَنه قد تزاد الْبَاء فِي أَن بعد لَيْت نَحْو قَوْله: فليت بِأَنَّهُ فِي جَوف عكم كَمَا نبه عَلَيْهِ الشَّارِح الْمُحَقق فِي خبر مَا وَلَا وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الشَّاهِد السَّابِع وَالسبْعين بعد الْمِائَتَيْنِ.
وَالْبَيْت أنْشدهُ ابْن السّكيت فِي إصْلَاح الْمنطق قَالَ فِيهِ: يُقَال: جعل مَتَاعه فِي خرجه وكرزه والكرز والخرج سَوَاء. وَيُقَال للكبش الَّذِي يحمل خرج الرَّاعِي: كراز. قَالَ الراجز:
يَا لَيْت أَنِّي وسبيعاً إِلَخ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الكرز: الجوالق الصَّغِير وَإِنَّمَا سمي الْكَبْش كرازاً لِأَنَّهُ يحمل خرج الرَّاعِي بزاده وبأداة كنفه وحجارته وزناده.
وَقَوله: إِن الخرج والكرز وَاحِد هُوَ الصَّحِيح لِأَن الْكَبْش لَا يحمل الجوالق إِنَّمَا يحمل الخرج.
وَقَوله: يَا لَيْت أَنِّي الْبَيْت يَقُول: يَا لَيْتَني وَهَذَا الرجل فِي غنم نسوقها وَقد علقت على كَبْش مِنْهَا خرجا فِيهِ زادي.
انْتهى. وَقَالَ شَارِح أبياته يُوسُف بن السيرافي: الأجم بِالْجِيم: الَّذِي لَا قرن لَهُ. وَإِنَّمَا تمنى أَن)
يكون الخرج على كَبْش أجم لِأَنَّهُ لَا يَنْطَح وَلَا يُؤْذِي. وسبيع: اسْم رجل. يجوز أَن يكون ابْنه أَو صَاحبه. انْتهى.
وَأوردهُ الْجَوْهَرِي فِي موضِعين من الصِّحَاح أَولهمَا فِي كرز قَالَ فِيهِ: ابْن السّكيت: الكرز: الخرج. قَالَ: وَالْجمع الكرزة مثل جُحر وجحرة.
والكراز: الْكَبْش الَّذِي يحمل كرز الرَّاعِي وَلَا يكون إِلَّا أجم لِأَن الأقرن يشْتَغل بالنطاح.
وَأنْشد: يَا لَيْت أَنِّي وسبيعاً إِلَخ وَلم يكْتب ابْن بري فِي حَاشِيَته عَلَيْهِ هُنَا شَيْئا. وَكَذَلِكَ الصَّفَدِي. وحذا حذوه الصَّاغَانِي فِي الْعباب وَلم أر مِنْهُم من ذكر قَائِله.
وَقَوله: والخرج: مُبْتَدأ وَفَوق: ظرف خَبره وَمِنْه حَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي أجم.
وَأنْشد بعده: جاؤوا بمذق هَل رَأَيْت الذِّئْب قطّ على أَن جملَة هَل رَأَيْت... إِلَخ فِي مَوضِع الصّفة لمذق بِتَأْوِيل وَهُوَ أَن تكون محكية بقول مَحْذُوف هُوَ الْوَصْف وَالتَّقْدِير: جاؤوا بمذق مقول فِيهِ: هَل رَأَيْت إِلَخ.
وَتقدم شَرحه فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالتسْعين.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع