تجاوز إلى المحتوى

أراح فريق جيرتك الجمالا

ذو الرمةالوافرالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أراح فريق جيرتك الجمالا» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ١٠٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.

بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام

من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

وَباتوا يبُرِمونَ نَوىً أَرادَت

بِهِم لِسَواءِ طَيَّتِكَ اِنفِتالا

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: طيتهم غير طيتك، ينفتلون عن مذهبك الذي تريد، أي: يذهبون عنه.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَراحَ فَريقُ جيرَتِكَ الِجمالا

    كَأَنَّهُم يُرُيدونَ اِحتِمالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "فريق جيرتك"، أي: الحيز الذي جيرانك منه.

  2. ٢

    فَبِتُّ كَأَنَّني رَجُلٌ مَريضٌ

    أَظُنَّ الحَيَّ قَد عَزَموا الزِيَالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الزيال": المزاولة. يقال: "زايلته زيالًا ومزاولة"، وهي الفراق.

  3. ٣

    وَباتوا يبُرِمونَ نَوىً أَرادَت

    بِهِم لِسَواءِ طَيَّتِكَ اِنفِتالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يبرمون": يحكمون. "نوى": من نية السفر، وهي الوجه الذي يريدونه. "طيتك": الوجه والنية. يقول: طيتهم غير طيتك، ينفتلون عن مذهبك الذي تريد، أي: يذهبون عنه.

  4. ٤

    وَذِكرُ البَينِ يَصدَعُ في فُؤادي

    وَيُعِقبُ في مَفاصِلي امِذِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الامذلال": الفترة، كما "تمذل" الرجل: تخدر، يقال: "قد امذالت وامذلت رجله"، إذا خدرت.

  5. ٥

    فَأَرغَوا بالسَوادِ فَذَرَّ قَرنٌ

    وَقَد قَطَعوا الِزيارَةَ وَالوِصالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أرغوا إبلهم": حملوها، فرغت في ذلك الوقت، فما ذر قرن الشمس إلا وقد قطعوا الزيارة والوصال. يقول: كانوا قريبًا منا فكنا نتزاور. فلما بعدوا انقطعت تلك الزيارة.

  6. ٦

    فَكِدتُ أَموتُ مِن شَوقٍ عَلَيهِم

    وَلَم أَرَ نأويُ الأَظعانِ بالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الناوي": الذي ينوي بهم السفر، ويذهبون بأمره. يقول: لم يبل الناوي ما لقيت أنا من الحزن.

  7. ٧

    فَأَشرَفتُ الغُزالَةَ رَأسَ حَوضى

    أُراقِبهُمُ وَما أَغنى قِبالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الغزالة": في وقت الضحى. و"الغزالة": الشمس. و"حوضي": موضع. و"القبال": الزمام، و"القبال": الشسع. يقال: ما أغنى عني قبالًا، أي: ما أغنى عني شيئًا.

  8. ٨

    كَأَنّي أَشهَلُ العينَينِ بازٍ

    عَلى عَلياءَ شَبَّهَ فَاِستَحالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ذلك البازي نظر إلى شيء، خيل له أنه يرى شيئًا يتحرك فحدد بصره. يقال: استحل هل ترى شيئًا يحول، أي: يتحرك.

  9. ٩

    رَأَيتُهُمُ وقَدَ جَعَلوا فِتاخاً

    وَأجرَعَهُ المُقَابَلَةَ الشِمالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فتاخ": موضع، وعنده أجرع. و"الأجرع" و"الجرعاء": من الرمل. كأن الأجرع يقابل فتاخًا. و"الهاء" التي في "المقابله" لـ "فتاخ".

  10. ١٠

    وَقَد جَعَلوا السَبِيَّةَ عَن يَمينٍ

    مَقادَ المُهرِ وَاِعتسَفَوا الرِمالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مقاد المهر": لأنك تقود المهر عن يمينك. وقوله: "اعتسفوا الرمالا"، أي: أخذوا على غير قصد.

  11. ١١

    كَأَنَّ الآلُ يرَفَعُ بيَن حزُوى

    وَرابِيَةٍ الخَويِّ بِهِم سَيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حزوى": أرض. و"الخوي": أرض. "يرفع بهم سيالًا": شبه الحمول بالنخل و"الدوم": / وهو شجر المقل. و"رابية الخوي": بطن واد. و"السيال": شجر له شوك.

  12. ١٢

    وَفي الأَظعانِ مِثلُ مَها رُماح

    عَلَتهُ الشَمسُ فَاِدَّرَعَ الظِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مها": بقر. الواحدة "مهاة". و"رماح": موضع. يقول: أصابته الشمس فادرع "الظلال": وهي كنس دخل فيها.

  13. ١٣

    تَجَوَّفَ كُلَّ أَرطَاةٍ رَبوضٍ

    مِن الدَهنا تَفَرَّعَتِ الحِبالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إنما قال: "تجوف" لأن المها يذكر ويؤنث. و"الأرطاة": شجرة عظيمة. "تجوف": دخل جوف الأرطى. و"الربوض": شجرة عظيمة، كثيرة الأفنان. و"قرية ربوض" كثيرة الأهل، وامرأة ربض. و"الحبال": الرمال. "تفرعت"، أي: علت.

  14. ١٤

    أُولاكَ كَأَنَّهُنَّ أُولاكَ إِلَاّ

    شَوًى لِصَوَاحِبِ الأَرْطَى ضِئَالَا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أولاك"، يعني: الطعائن، "كأنهن أولاك" يعني: البقرة. "الشوى": اليدان والرجلان. و"الضئال": الدقاق، يقال: "رجل ضئيل بئيل"، وقد ضؤل ضآلة، وبؤل بآلة.

  15. ١٥

    وَأَنَّ صَواحِبَ الأظعانِ جُمٌّ

    وَأَنَّ لَهُنَّ أَعجازاً ثِقالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جم": لا قرون لها. الواحدة: "جماء"، يريد: إلا شوى وإلا أن صواحب الأخدار.

  16. ١٦

    وَأَعناقَ الِظباءِ رَأَينَ شَخصاً

    نَصَبنَ لَهُ السَوالِفَ أَو خَيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السوالف": الأعناق. يقول: وأن لهن أعجازًا ثقالًا، وأن لهن أعناق الظباء رأين شخصًا، فمددن أعناقهن، وذلك أحسن ما يكن.

  17. ١٧

    رَخيماتُ الكَلام مُبَطَّناتٌ

    جَواعِلُ في البُرى قَصَباً خِدالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رخيمات الكلام": لينات. "مبطنات": خماص. و"البرى": الأسورة والخلاخيل، وكل حلقة: "برة". و"القصب": كل عظم ممخ. و"خدلة": عظيمة، يريد: الساعدين والساقين.

  18. ١٨

    جَمَعنَ فَخامَةً وَخُلوصَ عِتقٍ

    وَحُسناً بَعدَ ذَلِكَ وَاِعتِدالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الفخامة": الجهاوة. و"العتق": النجار. و"خلوصه": نقاؤه.

  19. ١٩

    كَأَنَّ جُلودَهُنَّ مُمَوَّهاتٌ

    عَلى أَبشارِها ذَهَباً زُلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مموهات": مشربة صفرة. و"الزلال": الصافي من كل شيء. ويقال: "مموهات": مطليات.

  20. ٢٠

    عَشِيَّةَ طالَعَت لِتَكونَ داءً

    جَوى بَينَ الجَوانِحِ أَو سُلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجوانح": عظام الصدر. و"الجوى": مرض يفسد منه الجوف. يقال: "جوي يجوى جوىً".

  21. ٢١

    تُريكَ بَياضَ لِبَّتِها وَوَجهاً

    كَقَرنِ الشَمسِ أَفتَقَ حينَ زالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أفتق"، يعني: حين ينغلق عنه السحاب، وهو أحسن ما يكون، أي: أصاب قرن الشمس "فتقًا"، أي: انفراجًا.

  22. ٢٢

    أَصابَ خَصاصَةً فَبَدا كَليلاً

    كَلا وَاِنغَلَّ سائِرُهُ اِنغِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خصاصة" فوجة. و"الكليل": الضعيف. و"انغل": غاب ودخل. "كلا"، كقولك: "لا". وهو مثل قول الشاعر: تراءت لنا كالشمس يوم سحابة ... بدا حاجب منها فضنت بحاجب

  23. ٢٣

    وَأَشنَبَ واضِحاً حَسَنَ الثَنايا

    تَرى مِن بَينِ ثَنِيَّتِهِ خِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الشنب": التحديد. ويقال: البرد والعذوبة في الأسنان، هذا قول الأصمعي. "خلالًا"، يعني: تفلجًا.

  24. ٢٤

    كَأَنَّ رِضابَهُ مِن ماءِ كَرمٍ

    تَرَقرَقَ في الزُجاجِ وَقَد أَحالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرضاب": الريق. "أحال": أتى له حول. و"الرقرقة": التصفية من إناء إلى إناء.

  25. ٢٥

    يُشَجُّ بِماءِ سارِيَةٍ سَقَتهُ

    عَلى صَمّانَةٍ رَصَفاً فَسالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سارية": سحابة بالليل. "الرصف": المتراصف بعضه إلى بعض.

  26. ٢٦

    وَأَسحَمَ كَالأَساوِدِ مُسبَكِراً

    عَلى المَتنَينِ مُنسَدِلاً جُفالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: شعرًا أسود، "كالأساود": كالحيات. "مسبكر": مسترسل لين. و"منسدر": منصب. و"الجفال": الكثير.

  27. ٢٧

    وَمَيَّةُ أَحسَنُ الثَقَلَينِ خَدّاً

    وَسالِفَةً وَأَحسَنُهُ قَذالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "القذال": أعلى كل شيء. وهو ما بين الأذن والنقرة، وهما قذالان. ويروى: "ونومة ... " أي: ودرة .. سماها بها.

  28. ٢٨

    وَلَم أَرَ مِثلَها نَظَراً وَعَيناً

    وَلا أُمَّ الغَزالِ وَلا الغَزالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "مثلها". وقوله: "نظرًا"، أي: حين تنظر.

  29. ٢٩

    هِيَ السُقمُ الَّذي لا بُرءَ مِنهُ

    وَبُرءُ السُقمِ لَو رَضَخَت نَوالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرضخ": القليل، قد رضخ له بشيء قليل. و"النوال": العطية.

  30. ٣٠

    كَذاكَ الغانِياتُ فَرَغنَ مِنّا

    عَلى الغَفلاتِ رَمياً وَاِختِيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال: "فرغ يفرغ ويفرغ". وقوله: "احتبالا"، يعني: الحبالة والشرك. ويقال: "فرغ منه"، إذا قتله. وقوله: "على الغفلات"، أي: كأنهن غوافل، أي: يقتلننا وهن غوافل، بعض بالرماء، وبعض بالحبالة.

  31. ٣١

    فَعَدِّ عَنِ الصِبا وَعَلَيكَ هَمّاً

    تَوَقَّشَ في فُؤادِكَ وِاِختِبالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نوقش": تحرك. وقوله: "فعد"، أي: انصرف عنه، واقصد لهذا الأمر، واحتل لهذا الهم.

  32. ٣٢

    فَبِتُّ أَروضُ صَعبَ الهَمِّ حَتّى

    أَجَلتُ جَميعَ مِرَّتِهِ مَجالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أجلت الرأي": نظرت فيه. "مرته": فستلته وإبرامه. ويروى: " .. أروم طيف الهم" وهذا مثل. وإنما يعني أنه أحكم رأيه وأجمعه وأبصر ما يأتي من أمره.

  33. ٣٣

    إِلى اِبنِ العامِريِّ إِلى بِلالٍ

    قَطَعتُ بِنَعفٍ مَعقُلَةَ العِدالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النعف": ما سفل عن الجبل. و"معقلة": أرض. و"العدال": أن يعادل بين أمرين. / والمعنى أني قطعت الشك ومضيت إلى بلال. أي: لا أشك في إتيانه. و"معقلة": موضع.

  34. ٣٤

    قَرَوتُ بِها الصَريمَةَ لا شِخاتاً

    غَداةَ رَحيلِهِنَّ وَلا حِيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الصريمة": العزيمة، و"الصريمة": قطعة من الرمل منفردة متباعدة. و"الشخات": الدقاق. و"قروت": تتبعت. يريد: قروت بالإبل "الصريمة": وهي العزيمة.

  35. ٣٥

    نَجائِبَ مِن نِتاجِ بَني غَريرٍ

    طِوالَ السَمكِ مُفرِعَةً نِبالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد أنها طوال الأجسام و"مفرعة": مشرفة. و"غرير": حي من اليمن، تنسب هذه الإبل إليه، ويروى: نجائب من نتاج.

  36. ٣٦

    مُضَبَّرةً كَأَنَّ صَفا مَسيلٍ

    كَسا أَوراكَها وَكَسا المَحالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مضبرة": مجتمعة الخلق. شبه أوراكها ومحالها بـ "الصفا": وهي الحجارة.

  37. ٣٧

    يَخدنَ بكُلِّ خاوِيِة المَبادي

    تَرى بيضَ النَعامِ بِها حِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المحال": الفقار، يريد: فقار الظهر. و"الوخد": ضرب من السير. و"المبادي": من البدو، أي: ليس بها أحد. "حلالًا": جعل البيض مثل حلال الناس. و"خاوية": خالية.

  38. ٣٨

    كَأَنَّ هَويَّهُنَّ بِكُلِّ خَرقٍ

    هَوِيُّ الرُبدِ بَادَرَتِ الرِئالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخرق": ما اتسع من الأرض وفيه بعد. و"الربد": النعام، سميت "ربدًا" بغبرتها والسواد الذي فيها. و"الرئال": فراخ النعام، الواحد: "رأل". و"هويهن": مضيهن.

  39. ٣٩

    مُذَبَّبةً أَضَرَّ بِها بكُوري

    وَتَهجيري إِذا اليَعفورُ قالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مذببة": جادة سريعة، يقال: "ذبب الرجل في سيره"، و"ذببت الناقة"، إذا أسرعت في سيرها وجدت، و"اليعفور": الظبي. و"قال": من القيلولة. ويروي: بكوري وتهجيري". و"الهاجرة": نصف النهار. يريد: وسيري في وقت الهاجرة. ويروى: وآونة إذا ...

  40. ٤٠

    وَإدلاجي إِذا ما اللَيلُ أَلقى

    عَلى الضُعَفاءِ أَعباءً ثِقالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: واحد "الأعباء"، عبء: وهو الثقل. وإنما يريد: ثقل النوم عليه وكراهية الرحيل في ذلك الوقت.

  41. ٤١

    إِذا خَفَقَتَ بِأمقَهَ صَحصَحانٍ

    رُؤوس القَوم وَالتَزَموا الرِحالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أمقه": أبيض من السراب. ويقال: "امرأة مقهاء"، إذا تركت الكحل. "صحصحان": مستو. و"خفقت": اضطربت. يقول: تضطرب رؤوس القوم من النعاس. فهم يلتزمون الرحال لئلا يسقطوا.

  42. ٤٢

    فَلَم تَهبِط عَلى سَفوانَ حَتّى

    طَرَحنَ سِخالَهُنَّ وَإِضنَ آلا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سخالهن"، أي: أولادهن. و"سفوان" ماء، يريد: صرن شخوصًا من الضمر.

  43. ٤٣

    وَرُبَّ مَفازَةٍ قَذَفٍ جَموحٍ

    تَغولُ منَحِّبَ القَرَبِ اِغتِيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "قذف": بعيدة. "جموح" شديدة. ويروى: "جموع"، أي: يجتمع رأي القوم على أن يقيموا بها. "تغول": تغتال. و"منحب": سير شديد. و"القرب": الليلة التي يصبحون من غدها على الماء. و"المنحب" الناذر، كأن عليه نذرًا أن لا يفتر حتى يبلغ. و"تغوله": تذهب بسيره، أي: لا يستبين فيها سيره من طولها، لا يرى له فيها نزل، أي: هذه المفازة تفعل بالمنحب المجد القوي، فكيف الضعيف؟! ...

  44. ٤٤

    قَطَعتُ إِذا تَجَوَّفَت العَواطي

    ضُروبَ السِدرِ عُبرّياً وَضالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تجوفت": دخلت بينه. "العواطي": التي "تعطو"، أي: تناول بأيديها. و"العبري": عظام السدر. و"الضال": صغاره. يقال: "عبري" و"عمري".

  45. ٤٥

    عَلى خَوصاءَ يَذرفُ مَأقياها

    مِن العِيديِّ قَد لَقيِت كَلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العيدي": نسب إلى "العيد": وهو فعل مشهور. ويقال: حي من مهرة و"الخوصاء": الغائرة العينين. ويذرف "ماقياها" من التعب، وهما مقدم مجرى الدمع.

  46. ٤٦

    إِذا بَرَكَت طَرَحتُ لَها زِماماً

    وَلَم أَعقل بِرُكبَتها عِقالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: من الإعياء لم تحتج إلى عقال. ويروى: "إذا وقعـ"، أي: إذا وقعت وقعة في وقت السحر، وهو بمعنى: بركت.

  47. ٤٧

    فَبِتَّ أُقيمُهُ وَأَقُدُّ مِنهُ

    قَوافي لا أُعِدَّ لَها مِثالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: لا أعد لها مثالا ًمن شعر غيري، أي: لا أحذوها على شيء سمعته، أقولها أنا.

  48. ٤٨

    غَرائِبُ قَد عُرِفنَ بِكُلِّ أُفقٍ

    مِنَ الآفاقِ تُفتَعلُ اِفتِعالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "غرائب"، يعني: ما يقول من الشعر. وقوله: "قد عرفن بكل أفق": كل ناحية من الأرض: أفق من السماء. ويقال: رجل أفقي، يريد: من ناحية الأرض، و"تفتعل افتعالًا" أي: لا أحذوها على ما سمعت.

  49. ٤٩

    فَلَم أَقذِف لِمؤُمِنَةٍ حَصَانٍ

    بِحَمدِ اللهِ موجِبِةً عضُالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الموجبة": التي توجب الحد. يقال: "اتق الموجبات"، أي: ما يجب فيه الحد. و"العضال": الشديد. و"الحصان": العفيفة.

  50. ٥٠

    وَلَم أَمدَح لأُرضِيَهُ بِشِعري

    لَئيماً أَن يَكونَ أَصابَ مالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: لم أمدحه لماله. ح: هذا البيت مقدم ومؤخر. وتلخيصه: ولم أمدح لئيمًا بشعري أن يكون أصاب مالًا لأرضيه، يقول: لا آخذ ما يكتسب خزيًا.

  51. ٥١

    وَلكِنَّ الكِرامَ لَهمُ ثَنائي

    فَلا أَخزى إذا ما قيلَ قالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فلا أخزى"، أي: لا أستحيي إذا ما قيل: قال ذو الرمة.

  52. ٥٢

    سَمِعتُ الناسُ ينَتَجِعونَ غَيثا

    فَقُلتُ لِصَيدَحَ اِنتَجِعي بِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "صيدح": ناقة ذي الرمة. أي: أتيته كما يؤتى الغيث.

  53. ٥٣

    تُناخي عِندَ خَير فتًى يَمانٍ

    إِذا النَكباء ناوَحَت الشَمالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: كل ريح بين ريحين فهي: "نكباء". و"ناوحت": قابلت وصنعت مثل صنيعها. يقول: فهو يعطي في هذا الوقت في شدة البرد.

  54. ٥٤

    نَدىً وَتَكَرُّماً وَلُبابَ لُبّ

    إِذا الأَشياءُ حَصَّلَتِ الرِجالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لب" كل شيء: خالصه. و"اللب": العقل. و"حصلت": ميزت الشريف من الوضيع.

  55. ٥٥

    وَأَبعَدِهِم مَسافَةَ غَورِ عَقلٍ

    إِذا ما الأَمرُ ذو الشُبُهاتِ عالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المسافة": الغاية. و"عال": غلب. و"ذو الشبهات": ما اشتبه فلم يهتد له.

  56. ٥٦

    كَأَنَّ الناسَ حينَ تَمُرُّ حَتّى

    عَواتِقَ لَم تَكُن تَدَعُ الحِجالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروي: "وزاد الركب خالك". "عواتق": في موضع خفض.

  57. ٥٧

    قِياماً يَنظُرونَ إِلى بِلالٍ

    رِفاقُ الحَجِّ أَبصَرت الهِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: نصب "قيامًا" على الحال. وخبر "كأن الناس" "رفاق الحج". أراد: كأن الناس في حال قيامهم حين يمر بلال رفاق الحج إذا نظروا إلى الهلال.

  58. ٥٨

    تَزيدُ الخَيزُرانَ يَداه طيباً

    وَيَختالُ السَريرُ بِهِ اِختِيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخيزران": قضبان تكون في أيدي الملوك يقال لها: "المخاصر".

  59. ٥٩

    أَشَمُّ أَغَرُّ أَزهَرُ هِبرِزِيَّ

    يَعُدُّ الراغِبينَ لَهُ عِيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهبرزي": الماضي، يقول: من أتاه راغبًا كان عنده كمن وجبت عليه عيلولته.

  60. ٦٠

    يُقَسِّمُ فَضلَهُ وَالسِرُّ مِنهُ

    جَميعُ لا يُفَرِّقُهُ شِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: يكتم السر. و"المتفرق": ها هنا وها هنا. ويقال: "شله": طرده ونحاه.

  61. ٦١

    يُضَمِّنُ سِرَّهُ الأَحشاءَ إِلّا

    وَثوبَ اللَيثِ أَخدَرَ ثُمَّ صالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أنه إذا أراد حربًا كتمها حتى يرى فرصة فيثب كما يثب الليث. "أخدر": أقام في خدره. يقال: "خدر الليث". من قال: "أخدر" قال: "ليث مخدر". ومن قال: "خدر" قال: "خادر": "صال": حمل، كما يصول البعير.

  62. ٦٢

    وَلَبسٍ بَينَ أَقوامٍ فَكُلُّ

    أَعَدَّ لَهُ الشَغازِبَ وَالمَحالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "اللبس": الاختلاط. و"السفارة": الصلح بين القوم. يقال: سفر يسفر سفارة. ويروى: "الشغازب". أي: الكيد والخصومة. و"المحال": الجدال. قال الله ﷿: «وهو شديد المحال». وأصله: المكاظة والأخذ بالنفس.

  63. ٦٣

    فَكُلُّهُم أَلَدُّ أَخو كَظاظٍ

    أَعَدَّ لِكُلِّ حالِ القَومِ حالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الكظاظ" و"المكاظة": مصدران من "كاظه يكاظه"، إذا خاصمه أشد الخصومة وأخذ بكظمه. وأصل "المكاظة": الأخذ بالنفس. ويروي: "أخو كظاظ"، أي: أخو مغايظة وصبر على الخصومة.

  64. ٦٤

    قَضَيتَ بِمَرَّةٍ فَأَصَبتَ مِنهُ

    فُصوصَ الحَقِّ فَاِنفَصَلَ اِنفِصالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بمرة": بإحكام وقوة. قال الله تعالى: «ذو مرة فاستوى». "فصوص الحق"، كما تقول: "جاء بالأمر من فصه". ويروى: "بمره"، أي: بصميمه.

  65. ٦٥

    هُوَ الحَكَمُ الَّذي رَضِيَت قُرَيشٌ

    لِسَمكِ الدينِ حينَ رَأَوهُ مالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: حين رأوا السمك قال، أي: رضوا بأن يكون أبو موسى أحد الخصمين حين رأوا الناس قد اضطربوا.

  66. ٦٦

    وَمُنتابٍ أَناخَ إِلى بِلالٍ

    فَلا زَهِداً أَصابَ وَلا اِعتِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الزهد": من القلة. يقال: "رجل زهيد"، إذا كان قليل الخير. / و"الزهيد" أيضًا: القليل الطعم، في غير هذا الموضع: "انتابه"، إذا أتاه.

  67. ٦٧

    يُعَوِّضُهُ الأُلوفُ مُصَتَّماتٍ

    مَعَ البيضِ الكَواعِبِ وَالحِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يعرضه": من "العراضة"، إذا غنم القوم يتلقاهم الناس سيقولون لهم: "عرضونا": عرضة من غنيمتكم. و"مصتمات": تامات. يقال: "ألف صتم". و"الحلال" جمع: "حلة". و"حلل وحلال" ها هنا، وفي مكان آخر جمع: "حلة". أتينا "حلة" بني فلان، أي: منازلهم. ويروي: "يعوضه".

  68. ٦٨

    فَما الوَسمِيُّ أَوَّلُهُ بِنَجدٍ

    تَهَلَّلَ في مَسارِحِهِ اِنهِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الوسمي": أول المطر. "تهلل" صب. في "مساربه": حيث يتسرب ويسيل. "انهلالًا": انصبابًا. ويروى: "في مسارحه" أي: مراعيه.

  69. ٦٩

    بِذي لَجَبٍ تُعارِضُهُ بُروقٌ

    شُبوبُ البُلقِ تَشتَعِلُ اِشتِعالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لجب": صوت، وإنما أراد الرعد. و"البلق": الخيل. و"شبوب الخيل" ، أي: كما تشب الخيل، فيستبين بياض بطنها.

  70. ٧٠

    فَلَم تَدَعِ البَوارِقَ بَطنَ عَرضٍ

    رَغيبِ سَيلَهُ إِلّا مُسالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العرق": كل موضع فيه نبات. و"البطن": أسفل. و"الرغيب": الواسع. ويروي: "بطن عرض" وهو الوادي. و"البوارق": السحاب فيها برق، والواحدة بارقة. و"مال": أسيل.

  71. ٧١

    أَصابَ الأَرضَ مُنقَمَسَ الثُرَيّا

    بِساحَيةٍ وَأَتبَعَها طِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "منقمس الثريا": حين غابت الثريا. "بساحية": لأنها تقشر وجه الأرض لشدتها. "طلال": من الطل، وهو جمع "طل": وهو الندى و"الساحية": المطرة التي تقشر الأرض.

  72. ٧٢

    وَأَردَفَتِ الذِراعُ لَها بِعَينٍ

    سَجومِ الماءِ فَاِنسَحَلَ اِنسِحالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الذراع": نجم و"انسحل": تبيع بعضه بعضًا. و"سجوم": صبوب.

  73. ٧٣

    أَبَت عَزلاءُ كُلِّ نَشاصِ نَجمٍ

    عَلى آثارِها إِلّا اِنحِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروي: "نشاص نجم". و"النشاص": السحاب المتراكب. وقوله: "على آثارها": على آثار النجوم. "العزلاء": مصب الماء. و"النشاص": من السحاب. وإنما أضافه إلى البحر، لأنه يقال: "إن السحاب إنما يحمل الماء من البحر".

  74. ٧٤

    فَصارَ حَيّاً وَطَبَّقَ بَعدَ خَوفٍ

    عَلى حُرِّيَةِ العَرَبِ الهُزالى

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: أحيا الناس حتى أخصبوا. وطبق الأرض بعد ما كانوا يخافون على حرية العرب أن يصيبهم الهزال و"طبق" هذا الغيث: ملأ كل شيء و"حرية العرب": الأشراف. ويقال: "الهزالى". ونصب "الهزالا" بـ "خوف". قال الأصمعي: "الهزالى": على فعالى.

  75. ٧٥

    كَأَنَّ مُنَوِّرَ الحَوذانِ يُضَحّي

    يَشُبُّ عَلى مَسارِبِهِ الذُبالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يشب": يشعل. "المنور": ماله زهر من النور. و"الحوذان": نبت، فشبه نوره ذاك كأنه ذبالة فيها سراج. يقول: كأن النيران قد علته. و"المسارب": النبات والمراعي.

  76. ٧٦

    بِأَفضَلَ في البَرِيَّةِ مِن بِلالٍ

    إِذا مَيَّلتَ بَينَهُما مَيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: ميزت بين الغيث وبلال. أراد: فما الوسمي بأفضل من بلال.

  77. ٧٧

    إِذا لَقِحَت بِشِرَّتِها فَشالَت

    بِأَطرافِ القَنا لِمَن اِستَشالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بشرتها"، أي: نشاطها. قوله: "استشال"، يريد: الحرب لما جربت بالرماح وجدوها شائلة قد لقحت، وهذا مثل. "لمن استشالا"، يعني: لمن جربها.

  78. ٧٨

    فَأَنتَ أَشَدُّ إِخوَتِها عَلَيها

    وَأَحسَنُهُم لِدَرَّتِها اِئتِيالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الائتيال": السياسة. يقال: "إنه لآيل مال وخائل .. "، إذا كان حسن القيام على المال. "آل أولًا وإيالة".

  79. ٧٩

    تُسَعِّرُها بِأَبيَضَ مَشرَفِيٍّ

    كَضَوءِ البَرقِ يَختَلِسُ القِلالا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "معترك": موضع القتال. و"العراك والاعتراك": الازدحام. و"الشعث": الخيل شعثت لطول الأسفار. و"العوابس": الكوالح. "القلال": واحدها "قلة". ورأس كل شيء: "قلته". و"تسعرها": توقدها. و"مشرفي": نسبها إلى قرى تسمى "المشارف": وهي قرى تشفي على الريف والبادية.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.