تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الثَّمَانمِائَة

فيه بيتان

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

مروا عجالاً وَقَالُوا: كَيفَ صَاحبكُمقَالَ الَّذِي سَأَلُوا: أَمْسَى لمجهودا

على أَن دُخُول اللَّام على خبر أَمْسَى شَاذ.

وَهَذَا الْبَيْت أنْشدهُ ثَعْلَب فِي آخر الْجُزْء الثَّالِث من أَمَالِيهِ مَعَ بَيت بعده وَهُوَ:

يَا وَيْح نَفسِي من غبراء مظْلمَةقيست على أطول الأقوام ممدودا

ومروا من الْمُرُور. وعجالاً: جمع عجل بِضَم الْجِيم كرجال جمع رجل. وَرَوَاهُ الْعَيْنِيّ: عجالى وَقَالَ: هُوَ جمع عجلَان كسكارى جمع سَكرَان.

وَوَقع فِي شرح ابْن عقيل على الألفية: سيدكم مَوضِع: صَاحبكُم.

وَقَوله: قَالَ الَّذِي سَأَلُوا... إِلَخ الَّذِي: فَاعل قَالَ وسَأَلُوا: صلته والعائد مَحْذُوف ضَرُورَة أَي: سَأَلُوا عَنهُ. وَجُمْلَة أَمْسَى لمجهودا: مقول القَوْل. وَاسم أَمْسَى ضمير الصاحب.

يُرِيد: إِن الْمَرِيض نَفسه أجابهم على طَرِيق الْغَيْبَة بقوله: أَمْسَى لمجهودا ثمَّ رَجَعَ إِلَى التَّكَلُّم بقوله: يَا وَيْح نَفسِي.. إِلَخ.

وَقَوله: من غبراء مظْلمَة أَي: تربة غبراء يُرِيد: الْقَبْر. وقيست من الْقيَاس أَي: خفرت تِلْكَ التربة الغبراء على قِيَاس أطول الأقوام حَال كَونه ممدوداً فِيهَا يُرِيد بِهِ نَفسه.

وَهَذَا الْبَيْت شَائِع فِي كتب النَّحْو ذكره أَبُو عَليّ فِي غَالب كتبه وَابْن جني كَذَلِك وَكلهمْ يرويهِ عَن ثَعْلَب وثعلب أنْشدهُ غير معزو إِلَى أحد. وَالله أعلم بقائله.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»