تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الثَّمَانمِائَة

فيه ٣ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَمَا زلت من ليلى لدن أَن عرفتهالكالهائم المقصى بِكُل مذاد
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ولما رأت وجدي بها وتبينت»

على أَن زِيَادَة اللَّام فِي خبر زَالَ شَاذَّة.

هَكَذَا رَوَاهُ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة وَنسبه لكثير عزة. والمذاد: مصدر ميمي بِمَعْنى الذود وَهُوَ الطَّرْد.

وَوَقع فِي الْمُغنِي وَغَيره: بِكُل مُرَاد بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي يذهب فِيهِ ويجاء من الرود وَهُوَ التَّرَدُّد فِي الْمَجِيء والذهاب. والرود أَيْضا: طلب الْكلأ أَي: العشب.

والهائم من الْإِبِل: الَّذِي يُصِيبهُ دَاء الهيام بِالضَّمِّ وَهُوَ الْجُنُون. والمقصى: اسْم مفعول من أقصاه أَي: أبعده.

شبه نَفسه فِي طرد ليلى لَهُ بالبعير الَّذِي يُصِيبهُ دَاء الهيام فيطرد عَن الْإِبِل خشيَة أَن يُصِيبهَا مَا أَصَابَهُ. والهائم أَيْضا: اسْم فَاعل من هام على وَجهه أَي: ذهب من عشق أَو غَيره.

وَالْبَيْت قافيته مُغيرَة وَصَوَابه: بِكُل سَبِيل.

وَأول القصيدة:

أَلا حييا ليلى أجد رحيليوآذن أَصْحَابِي غَدا بقفول
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألا حييا ليلى أجد رحيلي»

وَمِنْهَا:

أُرِيد لأنسى ذكرهَا فَكَأَنَّمَاتمثل لي ليلى بِكُل سَبِيل
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألا حييا ليلى أجد رحيلي»

وَرُوِيَ الْبَيْت أَيْضا كَذَا:

وَلَا شَاهد على هَذِه الرِّوَايَة. وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ اسْتِعْمَال لدن بِغَيْر من وَلم تأت فِي التَّنْزِيل إِلَّا مقرونة بهَا.

وطر النبت يطر طروراً: نبت. وَمِنْه طر شَارِب الْغُلَام فَهُوَ طَار. وَظن ابْن هِشَام فِي شرح أَبْيَات ابْن النَّاظِم أَن الْبَيْت بالرواية الأولى بالقافية الدالية لَيْسَ من شعر كثير فَإِنَّهُ قَالَ: ولكثير عزة بَيت يشبه هَذَا فِي مَعْنَاهُ وغالب لَفظه فَلَا أَدْرِي من الْآخِذ منت صَاحبه. وَقد يكونَانِ تواردا عَلَيْهِ. انْتهى.

وترجمة كثير تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالسبْعين بعد الثلثمائة.

وَأنْشد بعده)

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»