تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب ذم النرجس

لما فضل ابن الرومي النرجس على الورد تصدى له الشعراء بالمناقضة والمعارضة، فقال ابن الحاجب:

يا ذا الذي للحق ظلّ يعاندوقد استبان له الطريق القاصد
قايست نرجسك الذي فضلتهبالورد، يا هذا قياسك فاسد
وعدلت عن عدل الحكومة جائرابقضية فيها عليك أواجد
وجعلت أصلك أن هذا قائدزهر الربيع وأنّ هذا طارد
والنرجس البادي وليس مفضلاوالورد بعد النّور أجمع وارد
وإذا الجيوش تتابعت في موكبفبآخر منها يجيء القائد
وأجل من عين يشين بياضهالون من اليرقان أصفر بارد
خدّ تورد لونه لنعيمهفعليه من خلع الربيع مجاسد
والورد ساق مستقر أصلهوالنرجس المضفوف غصن مائد
فتأمل الاثنين أيهما رستأعراق منصبه فذاك الماجد
ما أخر الورد الخطير مقدماللنرجس المرذول إلا حاسد

وقال أبو العلاء السروري:

أنظر إلى نرجس تبدّتصبحا لعينيك منه طاقه
واكتب أسامي مشبهيهبالعين في دفتر الحماقه
وأي حسن يرى لطرفمع يرقان يحل ماقه
كروثة ركّبت عليهاصفرة بيض على رقاقه

وقال آخر:

قد أجاد الورد حجتهفي مقال غير ذي خطل
قال لي أبصرت نرجسةغضة في كف ذي غزل
فهي تحكي عين ذي مرضيقطّع الأيام بالعلل

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.