اللطائف والظرائف
أبواب مزدوجة في مدح الشيء وذمه: الدنيا والدهر والسلطان والمال والشباب والشيب، جمعها أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ). ١٥٥ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٥٥)
جارٍ التحميل…
١٥٥ بابًا، بترتيب الكتاب
- المدخلبسم الله الرحمن الرحيم قال أبو نصر أحمد بن عبد الرزاق المقدسي، أسعده الله بمرضاته: الحمد لله خير ما طلب به استفتاح الكلام، واستنجاح المرام، وصلى الله على سيد الأنام محمد …
- باب مدح الدنيافي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه: «الدنيا حلوة خضراء فمن أخذها بحقها بورك له فيها».
- باب ذم الدنياقال بعض الحكماء: الدنيا غدارة غرارة إن بقيت لها لم تبق لك. وقال آخر: واجد الدنيا سكران، وفاقدها حيران.
- باب مدح الدهرقال بعض الحكماء: الدهر أنصح المؤدبين. وقال آخر: قد وعظنا الدهر لو اتعظنا، ونصحنا لو انتصحنا.
- باب ذم الدهرقال بعض الحكماء: أف للدهر ما أكدر صافيه، وأخيب راجيه، وأعدى أيامه ولياليه. وقال آخر: من له يدان بغوائل الزمان. وقيل: يسار الدهر في الأخذ أسرع من يمينه في البذل لا يعطي …
- باب مدح السلطانقد قرن الله طاعته وطاعة النبي ﷺ بطاعة السلطان، حيث قال جل ذكره: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
- باب ذم السلطانقال بعض الحكماء: إياك والسلطان فإنه يغضب غضب الصبي، ويأخذ أخذ السبع. ومن الأمثال: الملك عقيم، أي لا أرحام بين الملوك وبين أحد.
- باب مدح عمل السلطانكان معاوية ﵁ يقول: نحن الزمان من رفعناه ارتفع، ومن وضعناه اتضع. وعوتب بعض الحكماء على خطبته عمل السلطان فقال: لقد خطبه وطلبه الصديق بن إسرائيل بن الذبيح بن الخليل، عليهم …
- باب ذم عمل السلطانمن أمثال العامة: صاحب السلطان كراكب الأسد، يهابه الناس، وهو من مركبه أهيب. وقيل: من تحسى مرقة السلطان احترقت شفتاه ولو بعد حين. وقيل: من أكل من مال السلطان زبيبة أداها …
- باب مدح الوزارةالوزارة اسم جامع للمجد والشرف والمروءة، وهي تلو الإمارة والدرجة العليا والرتبة الكبرى في الرياسة والسيادة. ولمنصور النميري في يحيى بن خالد البرمكي:
- باب ذم الوزارةكان أحمد بن إسرائيل يذم الوزارة ويستكثر منه، فلما خطبها وتقلدها قيل له: ألم تكن تذمها؟ قال: بلى، ولكنها مركب بهي شريف شهي، لا تطيب النفوس بتركه على ما فيه من عظيم الخطر.
- باب مدح العقلقال الله تعالى في شأن تعظيم العقل: إن في خلق السماوات والأرض إلى قوله: لآيات لقوم يعقلون ، وقال جل ذكره: اتقون يا أولي الألباب
- باب ذم العقلكان يقال: العقل والهم لا يفترقان. وقال ابن المعتز: ومن قصار فصول ابن المعتز: العاقل لا يدعه ما ستر الله من عيوبه، يفرح بما أظهره الله من محاسنه. وله فصل يليق بهذا الباب …
- باب مدح العلومقد مدح أبو عثمان الجاحظ أنواع العلوم وذمها بأعيانها معربا عن قدرته على الكلام وبعد شأوه في البلاغة، وحين سئل عن الأثر قال:
- باب ذم العلومسئل الجاحظ عن العلوم فأجاب بخلاف ما تقدم، ونقض ما هناك أبرم. سئل عن الكلام فقال: متفاوت الأصول، قليل المحصول، همة مناظر متملق، وآلة مهذار متمشدق؛ قيل: فالفقه؟
- باب مدح الخط والقلميقال: القلم أحد اللسانين. وقال اقليدس: القلم صانع الكلام يفرغ ما يجمعه القلب، ويصوغ ما يسكبه اللب؛ وقال أيضا: الخط هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية؛ وقال أفلاطون: …
- باب ذم الخط والقلمقال ابن المعتز: وقال أبو العلاء المعري: لو كان في الخط فضيلة لما حرمها رسول الله ﷺ؛ وقال بعض أولاد الأمراء: الخط صناعة، ولا تحسن الصناعة بالملوك؛ وقال كشاجم:
- باب مدح الأدبقال بزرجمهر: ليت شعري أي شيء أدرك من فاته الأدب، وأي شيء فات من أدرك الأدب. وقال ابن عائشة القرشي: أهل الأدب هم الأكثرون وإن قلوا، ومحل الأنس أين حلوا. وقال خالد بن …
- باب ذم الأدبكان يقال: إذا كثر أدب الرجل قل خيره، ومن قل خيره كثر ضيره. وقال الحمدوني، ويروي للخليل بن أحمد البصري:
- باب مدح الشعر والشعراءكان يقال: الشعر ديوان العرب، ومعدن حكمتها وكنز أدبها. ويقال: الشعر لسان الزمان، والشعراء للكلام أمراء. وقال بعض السلف: الشعر أدنى مروءة السرى، وأسرى مروءة الدنى. وقال …
- باب ذم الشعر والشعراءكان يقال: الشعر رقية الشيطان، ولذلك قال جرير وهو يمدح عمر بن عبد العزيز ويصف ترفعه عن استماع الشعر:
- باب مدح الكتب والدفاترقال الجاحظ: الكتاب وعاء ملىء علما، وظرف حشي ظرفا، وإناء شحن مزاحا وجدا؛ وإن شئت كان أعيا من باقل، وإن شئت كان أبلغ من سحبان وائل، وإن شئت ضحكت من نوادره، وإن شئت عجبت من …
- باب ذم الكتب والدفاتريقال: الكتاب علم لا يعبر معك الوادي، ولا يعمر بك النادي؛ وقيل في معناه: وقيل: من تأدب من الكتاب صحف الكلام، ومن تطبب منه قتل الأنام، ومن تنجم منه أخطأ في الأيام، ومن …
- باب مدح التجارةقد ذكر الله تعالى التجارة في القرآن حيث قال: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم
- باب ذم التجارةفى الخبر عن النبي ﷺ: «لو شئت حلفت لكم أن التاجر فاجر»، وقال ﵇: «ما أوحى إلي أن أجمع وأكون من التاجرين، ولكن أوحي إلي أن أسبح بحمد ربي وأكون من الساجدين». وكان الضحاك …
- باب مدح الضياعحدث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، عن النبي ﷺ، أنه قال: «التمسوا الرزق في خبايا الأرض» وكان عروة يقول: ازرع أما لك أرض؟ أما سمعت قول القائل:
- باب ذم الضياعقلت في المبهج: الضيعة ضائعة ما لم تدبرها بقوة ساعد وجد مساعد، وفيه الضياع: مدارج الغموم وكتب وكلائها سفاتج الهموم، وقلت في رقعة إلى وكيل أجبته بها:
- باب مدح الدور والأبنيةكان يقال: جنة الرجل داره، وقال يحيى بن خالد لابنه جعفر: يا بني دارك قميصك فوسعه كيف شئت. وذكر الأحنف الدور فقال:
- باب ذم الدور والأبنيةفارق النبي ﷺ الدنيا ولم يضع لبنة على لبنة، وكان ﵇ يقول: «إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطين والماء»، وعنه أيضا ﵇، أنه قال: «إذا أراد الله بعبد شرا أهلك ماله في …
- باب مدح الحمّامقال بعض السلف: نعم البيت بيت الحمام، ينقي الأقذار، ويذكر النار. وذكر الحمام عند الفضل الرقاشي فقال: نعم البيت بيت الحمام، يذهب القشافة، ويعقب النظافة، ويجشىء التخمة، …
- باب ذم الحمامقال بعض السلف: بئس البيت الحمام يكشف عن العورة، ويذهب بالحياء. وفي الخبر: «إن الحمام من بيوت الشياطين».
- باب مدح المالقد مدح الله المال وسماه خيرا بقوله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا أي مالا، وبقوله تعالى:
- باب ذم المالقال الله تعالى: أنما أموالكم وأولادكم فتنة ويقال: المال ملول، والمال ميال، والمال غاد ورائح، وطبع المال كطبع الصبي، لا يوقف على رضاه وسخطه. وقيل: المال لا ينفعك ما لم …
- باب مدح الغنىقلت في المبهج: لو لم يكن الغنى إلا أنه من صفات الله لكفى به فضلا. ومن أبلغ ما قيل فيه، أي في مدح الغنى وتفضيله على النسب، قول ابن المعتز:
- باب ذم الغنىقال الله تعالى: كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ، وقال عز ذكره: أنما أموالكم وأولادكم فتنة
- باب مدح الفقركان يقال: الفقر شعار الصالحين. ويقال: الفقر لباس الأنبياء. وفيه يقول البحتري: وكان يقال: الفقر مخف، والغنى مثقل، ويقال: الفقر أخف ظهرا وأقل عددا. وكان سفيان الثوري يقول: …
- باب ذم الفقركان يقال: الفقر مجمع العيوب. ويقال: الفقر كنز البلاء. ويقال: الفقر هو الموت الأحمر. وقال النبي ﵊:
- باب مدح القناعةقال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: فلنحيينه حياة طيبة . هي القناعة. وقال بعض الحكماء لابنه: يا بني، العبد حر إذا قنع، والحر عبد إذا طمع. وكان يقال: أنت العزيز ما التحفت …
- باب ذم القناعةقال بعض المهالبة: من اتخذ القناعة صناعة، تلحف بالخمول، وفاتته معالي الأمور. وقال آخر: القناعة من أخلاق العجائز والزمن العاجز. ويقال: البركات حيث الحركات. وقال حكيم …
- باب مدح القلةسمع سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ رجلا يقول: اللهم اجعلني من الأقلين، فقال: ما هذا الدعاء؟ فقال: سمعت الله يقول: وقليل ما هم
- باب ذم القلةكان يقال: الذلة في القلة، والشرف في السرف. وكان قيس بن سعد بن عبادة يقول: اللهم إنك تعلم أن القليل لا يسعني ولا أسعه، فأكثر لي ووسع علي. وقال منصور الفقيه:
- باب مدح اللسانكان يقال: ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة، أو ضالة، أو بهيمة مرسلة. وقال بعض الحكماء: المرء بأصغريه قلبه ولسانه، إن نطق نطق ببيان، وإن قاتل قاتل بجنان. وقال …
- باب ذم اللسانكان يقال: مقتل الرجل بين فكيه. وقال بعض البلغاء: اللسان أجرح جوارح الإنسان. وقال آخر: اللسان سبع صغير الجرم كبير الجرم. وكان ابن مسعود، ﵁ يقول: والذي لا إله إلا هو ما …
- باب مدح الصمتمن حكم لقمان رحمة الله عليه: الصمت حكمة وقليل فاعله. وكان يقال: الصمت أنفع للناس، والسكون أنفع للطير لأن الطير إذا نبش قبض وحبس. وقال بعض السلف: الندم على الصمت خير من …
- باب ذم الصمتقال رجل بين يدي عمر ﵁: الصمت مفتاح السلامة، فقال: نعم ولكنه قفل الفهم. وكان يقال: من تكلم فأحسن قدر أن يسكت فيحسن.
- باب مدح الصبرقال النبي ﷺ: «لم يؤت الناس خيرا من الصبر والمعافاة». وقال أيضا ﵇: «لم نزل نستزيد للصابرين حتى نزلت:
- باب ذم الصبرالصبر كاسمه، ويقال: الصبر تجرع الغصة، وانتظار الفرصة. وأنشد: وقال البرقعي: وقال أبو القاسم بن أبي العلاء الأصفهاني:
- باب مدح الحلمكان يقال: الحلم حجاب الآفات. وقال حكيم: حلم ساعة يرد سبعين آفة. وقال بعض السلف: الحلم أجل من العقل، لأن الله تعالى وصف نفسه به. وقيل: حسب الحليم أن الناس أنصاره على …
- باب ذم الحلمكان يقال: من عرف بالحلم كثرت الجراءة عليه. وقال بعض السلف: الحلم ذل كله. وقال السفاح: إذا كان الحلم مفسدة،
- باب مدح المشورةروي عن النبي ﷺ أنه قال: «المستشار بالخيار، وإن شاء قال، وإن شاء سكت». وقال ﵊ أيضا: «المستشار مؤتمن». وقال الحسن البصري: إن الله تعالى أمر نبيه ﵇ بالمشورة، لا من حاجة منه …
- باب ذم المشورةكان عبد الملك بن صالح يقول: ما استشرت أحدا قط إلا تكبر علي، وتصاغرت له، ودخلته العزة ودخلتني الذلة، فإياك والمشاورة وإن ضاقت بك المذاهب، واشتبهت عليك المسارب، وأداك فرط …
- باب مدح التأنيقال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا الآية، يعني فتثبتوا، وهو أبين. وقال حكيم: ينبغي للوالي أن يتثبت فيما أنهي إليه، ولا يتعجل، ويتأنى ويتمهل، …
- باب ذم التأنيكان يقال: إياكم والتأني في الأمور فإن الفرص تمر مر السحاب. وقال ابن عائشة القرشي: الفلك أجدر من أن يحتمل معه التأني والتثبت، وخير الخير أعجله. ويقال: الآفات في التأخيرات.
- باب مدح الوحدة والعزلةكان يقال: الوحدة خير من جليس السوء. ويقال: العزلة من الناس تقي العرض، وتبقي الجلالة، وتستر الفاقة، وترفع مؤنة المكافأة في الحقوق الواجبة. وقال الشاعر:
- باب ذم الوحدةقيل: الوحدة وحشة، والوحدة قبر الحي. وفي الخبر: الشيطان مع الواحد وهو عن الإثنين أبعد، ويد الله مع الجماعة.
- باب مدح الشجاعةفي الخبر: إن الله يحب الشجاعة ولو على قتل حية أو عقرب». وكتب أنوشروان إلى وكلائه: عليكم بأهل الشجاعة والسخاء، فإنهم أهل حسن الظن بالله تعالى. وكان يقال: الشجاع موقى، …
- باب ذم الشجاعةقيل: إنه روي عن شيخ كبير وقد تأخر عن الصف في الحرب، واستعد للهرب فقيل له: نراك غير شجاع! فقال: لو كنت شجاعا ما بلغت هذا السن. وقيل: ما في الدنيا شجاع إلا متهور، ولا جبان …
- باب مدح الجودفي الخبر: «إن الله ﵎ يحب الجواد لأنه جواد كريم» وفيه أيضا: «الجود من أخلاق أهل الجنة». ويقال:
- باب ذم الجودقال بعض الحكماء: من جاد بماله جاد بنفسه، لأنه جاد بما لا قوام له إلا به، وكان أبو الأسود الدؤلي يقول: لا تجاودوا الله فإنه أجود وأمجد، ولو شاء أن يوسع على خلقه حتى لا …
- باب مدح البخلمن أمثال العرب: الشحيح عذر من الظالم. ومن أمثال العجم: منع الجميع أرضى للجميع. وقال بعضهم: عجبت لمن سمى القصد بخلا. وسمى السرف جودا.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع