من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم الأدب
كان يقال: إذا كثر أدب الرجل قل خيره، ومن قل خيره كثر ضيره. وقال الحمدوني، ويروي للخليل بن أحمد البصري:
ما ازددت في أدبي حرفا أسرّ بهإلا تزيدت حرفا تحته شوم
إن المقدّم في حذق بصنعتهأنّى توجه فيها فهو محروم
وقال أبو الحسن الممشادي:
إذا سرّك أن تحظىوأن تلبس قوهيا
من الخزّ أو الوشييمانيا وسوسيّا
وأن تصبح ذا عزفكن علجا نبيطيا
وإن سرّك حرمانبه تصبح مقليا
فكن ذا أدب جزلوكن مع ذاك نحويا
وقال آخر:
إذا هممت بشأو قلت إني قدأدركته أدركتني حرقة الأدب
لا تغبطن أديبا ما له نشبلا خير في أدب إلّا مع النشب
وقال بعضهم: حرفة الأدب حرقة. ويقال: للأدب حرقة لا يخلو منها أديب؛ وفي هذا الباب من غير هذا الكتاب القابوس:
ولي همة فوق السّماك محلهاولكن لحظّي في الحضيض نصيب
رأى الفلك الدوار سعيي فقال لي:
أتسألني حظا وأنت أديب
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع