تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب مدح الأدب

قال بزرجمهر: ليت شعري أي شيء أدرك من فاته الأدب، وأي شيء فات من أدرك الأدب. وقال ابن عائشة القرشي: أهل الأدب هم الأكثرون وإن قلوا، ومحل الأنس أين حلوا. وقال خالد بن صفوان لابنه: يا بني الأدب بهاء الملوك ورياش السوقة، والناس بين هاتين، فتعلمه تجده حيث تحب. وقيل: الأدب وسيلة إلى كل فضيلة، وذريعة إلى كل شريعة. وقلت في الكتاب المبهج: حلية الأدب لا تخفى وحرمته لا تجفى.

وقال البريدي»

ليس الفتى كلّ الفتىإلا الفتى في أدبه
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «من يَلَم الدَّهر ألا»
وبعض أخلاق الفتىأولى به من نسبه

وقال بعض الظاهرية: لو علم الجاهلون ما الأدب، لأيقنوا أنه هو الطرب. وقال حكيم لابنه: يا بني عز السلطان يوم لك ويوم

عليك، وعز المال وشيك ذهابه، جدير انقطاعه وانقلابه، وعز الحسب إلى خمول ودثور وذبول، وعز الأدب راتب واصب لا يزول بزوال المال، ولا يتحول بتحول السلطان. ويقال: من قعد به حسبه، نهض به أدبه. وقال ابن المعتز: لست تعدم من الأديب كرما من طبعه، أو تكرما من أدبه. وقال أيضا: الأدب صورة العقل، فحسن عقلك كيف شئت.

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.