من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب مدح البخل
من أمثال العرب: الشحيح عذر من الظالم. ومن أمثال العجم: منع الجميع أرضى للجميع. وقال بعضهم: عجبت لمن سمى القصد بخلا. وسمى السرف جودا.
وقال آخر: حفظ ما في يدك خير من طلب الفضل من أيدي الناس. وقال صالح بن عبد القدوس:
لا تجد بالعطاء في غير حقليس في منع غير ذي الحق بخل
وقال آخر: إذا قبح السؤال حسن المنع. وقال المتلمس:
لحفظ المال خير من عطاهوسعي في البلاد بغير زاد
وإصلاح القليل يزيد فيهولا يبقى الكثير مع الفساد
ومما يليق بهذا الباب قول الله تعالى لنبيه من لطف العتاب:
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع