تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب ذم الشجاعة

قيل: إنه روي عن شيخ كبير وقد تأخر عن الصف في الحرب، واستعد للهرب فقيل له: نراك غير شجاع! فقال: لو كنت شجاعا ما بلغت هذا السن. وقيل: ما في الدنيا شجاع إلا متهور، ولا جبان إلا متحرز.

وقال بعض الجبناء: من أراد السلامة، فليدع الشجاعة. وقال آخر: يقال: فر أخزاه الله، خير من قتل ﵀؛ هو كقولهم:

رهبوت خير من رحموت.

ويقال: الفرار في وقته ظفر. وقال محمد بن أبي حمزة العقيلي مولى الأنصار:

ظلّت تشجعني هند وقد علمتأنّ الشجاعة مقرون بها العطب
يا هند لا والذي حجّ الحجيج لهلا يشتهي الموت عندي من له أدب

وهذا أحسن ما قيل في مدح الجبن. وقال بعضهم: الشجاعة تغرير، والتغرير مفتاح البؤس.

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.