من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم الصبر
الصبر كاسمه، ويقال: الصبر تجرع الغصة، وانتظار الفرصة.
وأنشد:
وإني لأدري أنّ في الصبر راحةولكنّ إنفاقي على الصّبر من عمري
يقولون لي صبر التّحمّد غبّةفقلت لهم ليس التّصبّر من أمري
وقال البرقعي:
من حمد الصّبر وحالاتهفلست بالحامد للصبر
كم جرعة للصبر جرعتهاأمر في الذوق من الصبر
صبرت حتى قيل لي جاهللا يعرف الخير من الشر
إني إذا الدهر نبا نبوةأصبر للدهر من الدهر
وقال أبو القاسم بن أبي العلاء الأصفهاني:
فإن قيل لي صبرا فلا صبر للذيغدا بيد الأيام تقتله صبرا
وإن قيل لي عذرا فو الله ما أرىلمن ملك الدّنيا إذا لم يجد عذرا
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع