من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم القلة
كان يقال: الذلة في القلة، والشرف في السرف. وكان قيس بن سعد بن عبادة يقول: اللهم إنّك تعلم أن القليل لا يسعني ولا أسعه، فأكثر لي ووسع عليّ. وقال منصور الفقيه:
منافسة الفتى فيما يزولعلى نقصان همّته دليل
ومختار القليل أقلّ منهوكلّ فوائد الدّنيا قليل
وقال السري الموصلي:
قبلت على الرغم نيل البخيلوقلت: قليل أتى من قليل
تعجبت لما ابتدى بالجميلوما كان يعرف فعل الجميل
وما كان إعطاؤه سؤدداولكنه غلطة من بخيل
ويقال: من قل ذل، ومن بز عز. وقال النبي ﷺ: «كونوا من السواد الأعظم».
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع