تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب ذم الحمام

قال بعض السلف: بئس البيت الحمّام يكشف عن العورة، ويذهب بالحياء. وفي الخبر: «إن الحمام من بيوت الشياطين».

ولما مدح الرقاشي الحمام بما تقدم، قيل له ذمه، فقال: بئس البيت بيت الحمام، يهتك الأستار، ويذهب الوقار، ويؤلف إلى الأطياب الأقذار. ومن أبلغ ما قيل في ذمه قول ابن المعتز:

حمّامنا كالعجوزيشقى به الوارد
بيت له منتنبيت له بارد

وقوله:

ما نلت بالحمّام حرا ولايصلح فيه غير تبريد ماء
وجدت بالصيف به رعدةفكيف أرجو عرقا في الشتاء

ولبعضهم:

وحمام دخلناه لأمرحكى سقرا وفيه المجرمونا
للشاعر علي الغراب الصفاقسي، اقرأ القصيدة
فيصطرخوا يقولوا أخرجونافإن عدنا فإنّا ظالمونا

وللصنوبري:

حمّامنا ليس فيه ماءوبرده ما له انقضاء
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
ما ينفع القطن فيه شيئاولا اللّبابيد والفراء
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
ترعد في الصيف فيه بردافصيف حمّامنا شتاء فلم نرده لدفع داء

هل يدفع الداء وهو داء

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.