من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم الضياع
قلت في المبهج: الضيعة ضائعة ما لم تدبرها بقوة ساعد وجد مساعد، وفيه الضياع: مدارج الغموم وكتب وكلائها سفاتج الهموم، وقلت في رقعة إلى وكيل أجبته بها:
يا رقعة طويت على حيّاتوعقارب كدّرن ماء حياتي
ما أنت إلّا من تباريح الجوىوسفاتج الأحزان والحسرات
وكأن أحرفك الكريهة أعينلرواقب أو ألسن لوشاة
أو كالضّياع رقاع قيمتها إذاوافت أتت بحوادث الآفات
وقلت أيضا:
قد قلت قولا سديدايروي العطاش بمائه
إنّ الخراج خراجدواؤه في أدائه
هو منظوم من قول الصاحب حيث قال: الخراج دواؤه في أدائه.
وذكرت الضياع وجلالتها ونوائبها بحضرة ابي العباس أحمد بن محمد بن الفرات فأنشدني:
هي المال إلا أنّ فيها مذلةفمن شاء قاساها ومن ملّ باعها
وقال أبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي لابن محمد السلمي:
قد كانت الضيعة فيما مضىتعد من يملكها ذاهبه
فصار من يملكها يومنامهجته في حفظها ذاهبه
يستغرق الغلة في خرجهاوتفضل الكلفة والنائبه
فإن يقم صاحبها كل ذاينجو وإلا نتفوا شاربه
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع