من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم التعليم
أحسن ما قيل في ذم المعلم قول الشاعر:
وكيف يرجّى العقل والحلم عند منيروح إلى أنثى ويغدو إلى طفل
وقال آخر يهجو معلما:
معلم صبيان وحامل درّةوليس له عقل بمثقال ذرّة
وقال الحمدوني:
معلم صبيان يروح ويغتديعلى أنفه ألوان ريح فسائهم
وقد أفسدوا منه الدماغ بفسوهمورفعهم أصواتهم وندائهم
وقال آخر:
إنّ المعلم حيث كان معلمولو ابتنى فوق السماك بناء
أو كان علّم ساعة من دهرهأو كان علّم آدم الأسماء
لا بد من نقص يكون بعقلهفاخلص بنفسك حيث كان الداء
وقال الجاحظ: عقل مائة معلم عقل امرأة، وعقل مائة امرأة
عقل حائك.
وقيل: مر معلم في النظارة إلى بعض الحروب فأصابت رأسه نشابة وبقيت فيه فلما أريد نزعها منه قال جار له: ارفقوا به ولا تصيبوا دماغه، فقال: انزعوها كيف شئتم فلو كان لي دماغ ما خرجت في النظارة إلى الحرب.
وقيل لمعلم: أنت معلم لا تكن أحمق، فقال: حمقي موروث.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع