من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم السجن
كتب يوسف ﵇ على باب السجن: هذه منازل البلاء، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء، وقبور الأحياء.
وكتب بعض المحبوسين إلى صديق له: كتبت إليك من دار لست لها مالكا ولا مرتهنا ولا مكتريا، وليست بوقف عليّ، ولست فيها ضيفا ولا زائرا. فقال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
كتبه من السجن.
وقال شاعر من المسجونين:
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلهافلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجّان يوما لحاجةعجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
وقال عبد الملك بن عبد العزيز وكان في حبس الرشيد
ومحلة شمل المكاره أهلهاوتقلدوا مشنوءة الأسماء
دار يهاب بها اللئام وتتّقىوتقلّ فيها هيبة الكرماء
ويقول علج ما أراد ولا ترىحرا يقول برقة وحياء
ويرق عن مس الملاحة وجههفيصونه بالصمت والإغضاء
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع