من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم العمى
أحسن ما قيل فيه قول الشاعر:
لا تلومن في السفاهة أعمىفسكوت اللبيب عنه صواب
كيف يرجو الحياء منه صديقومكان الحياء منه خراب
وقال الجاحظ: رأيت ضريرا بباب الكرخ يقول: إرحموا ذا الزمانتين، فقلت: أما إحداهما فالعمى فما الأخرى؟ قال: عدم الصوت، أما ترى الشاعر كيف يقول:
أرى شيئين إن عدمافخير منهما الموت
فقير ما له مالوأعمى ما له صوت
وينشد:
سمعت أعمى قال في مجلسيا قوم ما أوجع فقد البصر
فقال من بينهم أعور:
من العمى عندي نصف الخبر وقال منصور الفقيه:
جعلت الجدار دليلي عليكلأني أراني مثل الجدار
وصار نهاري وليلي سواءوقد كان ليلي مثل النهار
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع