تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال عمرو بن معد يكرب

أريد حباءه ويريد قتليعذيرك من خليلك من مراد
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أعاذل شكتي بدني ورمحي»
فلو لاقيتني للقيت قرناًوصرح شحم قلبك عن سواد

قال: وسبب هذا الشعر أن عمرو بن معد يكرب، غزا هو ورجل من مراد يقال له أبي، فلما أرادا أن يقتسما الغنيمة، التمس من عمرو أن يعطيه مثل ما يأخذ، فأبى عمرو أن يفعل ذلك، فتوعده أبي، وبلغ عمراً أنه يتوعده فقال هذا الشعر.

قال س: هذا موضع المثل:

فإن بهذا الغور غور تهامةٍهوى النفس لا بالجلس من مستوى نجد

مراد الشاعر بهذا البيت ليس بأبي الذي ذكره ابن السيرافي، وكيف يكون ذلك، وأبي هو أبي بن معاوية بن صبح، من بني مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، وليس هو من مراد، فكيف يقول: من خليلك من مراد؟ وإنما المراد بهذا البيت: قيس بن هبيرة بن عبد يغوث المرادي، وهو ابن أخت عمرو بن معد يكرب، وهبيرة هو المكشوح، فأما أبي - وهو من بني مسلية - فهو الذي يقول فيه عمرو في كلمة له أخرى:

تمناني ليلقاني أبيٌنعامة قفرة بغت المبيضا

وفيه يقول أيضاً:

وابن صبح سادراً يوعدني

وسبب هذا الشعر أن قيس بن المكشوح قال يخاطب عمراً في كلمة له طويلة:

ألا أبلغ أبا ثورٍ رسولاًفما بيني وبينك من وداد
تمنى أن تلاقيك المناياأبا ثورٍ فهل لك في الجلاد
فإن كنت الغداة تريد قرناًفأدن إذن سوادك من سوادي
بخيلٍ تلتقي منا ومنكموإلا فالأحاد إلى الأحاد

فأجابه عمرو في كلمة له طويلة:

أريد حباءه ويريد قتليعذيرك من خليلك من مراد
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أعاذل شكتي بدني ورمحي»
ومن يشرب بماء الجوف يعذرعلى ما كان من حمق الفؤاد

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب المصادر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.