من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)
قال ابن السيرافي قال خفاف بن ندبة، ويقال عباس بن مرداس
فقال لي قول ذي رأي ومقدرةٍمجربٍ عاقلٍ نزهٍ عن الريب
أمرتك الخير فافعل ما أمرت بهفقد تركتك ذا مال وذا نشب
قال س: هذا موضع المثل:
كميتٌ ووردٌ إن ذاك من الغلط
ليس البيت لواحد من الرجلين، وإنما هو لأعشى بني طرود، وهم من بني فهم ابن عمرو، وعدادهم من بني سليم، في قصيدة مليحة أولها:
يا دار أسماء بين السهل والرحب
ولم يذكر ابن السيرافي من الذي قال له: أمرتك الخير. وإنما يحكي الشاعر هذا عن أبيه ويفتخر به، وسيأتي ذكره في الشعر.
قال أعشى بني طرود:
يا دار أسماء بين السفح والرحبأقوت وعفى عليها ذاهب الحقب
فما تبين منها غير منتضدٍوراسياتٍ ثلاثٍ حول منتصب
وعرصة الدار تستن الرياح بهاًتحن فيها حنين الوله السلب
دارٌ لأسماء إذ قلبي بها كلفٌوإذ أقرب منها غير مقترب
إن الحبيب الذي أمسيت أهجرهعن غير مقليةٍ مني ولا غضب
أصد عنه ارتقاباً أن ألم بهومن يخف قالة الواشين يرتقب
إني حويت على الأقوام مكرمةًقدماً، وحذرني ما يتقون أبي
وقال لي قول ذي علم وتجربةبسالفات أمور الدهر والحقب
أمرتك الخير فافعل ما أمرت بهفقد تركتك ذا مالٍ وذا نشب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع