تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال عامر بن الطفيل

قالوا لها إنا طردنا خيلهقلح الكلاب وكنت غير مطرد
للشاعر عامِر بن الطُفَيل، اقرأ القصيدة
فلأبغينكم قناً وعوارضاًولأقبلن الخيل لابة ضرغد

قال: قوله " قالوا لها " يعني لامرأةٍ كان يهواها من بني فزارة يقال لها أسماء، يعني أن بني فزارة ذكروا لها أنهم هزموه وطردوه، وكان بين بني فزارة وبني عامر وقعة كانت على بني عامر، وقتل فيها جماعة، وضرغد مكان معروف.

قال س: هذا موضع المثل:

لا تدرك الخيل وأنت تذألإلا بمرٍّ مر الأجدل

لا يعرف معنى هذا الشعر إلا بمعرفة ما يتعلق به من الأيام، ثم إذا لم يعرف: ضرغد وقنا وعوارض، حقيقة أنها في أي موضع من المواضع من بلاد الله - لم يعرف المخاطب بقوله.

وإنما قال هذا عامر يوم الرقم، يوم هزمتهم بنو مرة، ففر عامر، واختنق أخوه الحكم بن الطفيل. وفي ذلك اليوم قتل عقبة بن أنيس بن خليس الأشجعي مئة وخمسين رجلاً من بني عامر، أدخلهم شعب الرقم فذبحهم، فسمي عقبة ذلك اليوم مذبحاً.

وقنا وعوارض جبلان من بلاد بني فزارة. وفيها يقول الشماخ بن ضرار:

كأنها وقد بدا عوارض

وأدبيٌّ في السراب غامض

والليل بين قنوين رابض

بجيزة الوادي قطا نواهض

والمخاطب بشعر عامر بنو مرة وفزارة، وأسماء هي أسماء السكينية من بني فزارة، كان يهواها عامر ويشبب بها في شعره، وكان قد فجر بها، وفيها يقول:

أنازلةٌ أسماء أم غير نازلهأبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله
للشاعر عامِر بن الطُفَيل، اقرأ القصيدة

وفيها يقول خراشة العبسي في يوم الرقم:

فمن مبلغٌ عني خليلي عامراًأسليت عن أسماء أم أنت ذاكر
فإن وراء الجزع غزلان أيكةٍمضمخةً آذانها والغفائر

وضرغد من مياه بني مرة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب المصادر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.