من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)
قال ابن السيرافي قال الشاعر
لعمري لئن أمسيت يا أم جحدرٍنأيت لقد أبليت في طلبٍ عذرا
تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتيبجاريةٍبهراً لهم بعدها بهرا
وقال في عقيب هذا: قال الشاعر:
ألا لا تلطي الستر يا أم جحدرٍكفى بذرا الأعلام من دوننا سترا
ألا ليت شعري هل إلى أم جحدرٍسبيلٌ فأما الصبر عنها فلا صبرا
قال س: هذا موضع المثل:
وإن تحملت أمراً أو عنيت بهفلا يكونن تقصيرٌ ولا غبن
مثل هذا الشعر إذا لم يعرف قائله، ولم يذكر السبب الذي جره كان كما قيل:
وبعض القول ليس له عياجٌكمخض الماء ليس له إتاء
وسبب هذا الشعر أن ابن ميادة كان ينسب بأم جحدر بنت حسان المرية، فحلف أبوها ليخرجنها إلى رجل من غير عشيرته ولا يزوجها بنجد، فقدم عليه رجل من الشام فزوجه إياها، فاهتداها وخرج بها إلى الشام، فتبعها ابن ميادة حتى أدركه أهل بيته، فردوه مصمتاً لا يتكلم من الوجد. وقد أثبت لك كل الأبيات لأنها من قلائد الشعر:
ألا حييا ربعاً بذي العش دارساًوربعاً على الممدور مستعجماً قفرا
أضربه حتى تنكر عهدهحراجف يسفرن الرغام به سفرا
فذا العش أسقيت الغمام ولا يزلترود بك الآجال مغلولباً نضرا
خليلي من غيظ بن مرة بلغارسائل منا لا تزيد كما وقرا
ومرا على تيماء نسأل يهودهافإن على تيماء من ركبها ذكرا
وبالغمر قد جازت وجار مطيهافأسقى الغوادي بطن نيان فالغمرا
ولما رأت أن قد قربن أبايراًعواسف سهبٍ تاركاتٍ بها ثجرا
أثار لها شحط الديار وجمجمتأموراً وحاجاتٍ تضيق بها صدرا
إذا جاوزت بصرى تقطع وصلهاوأغلق بوابان من دونها قصرا
فلا وصل إلا أن تقارب بينناقلائص يجسرن الفلاة بنا جسرا
غريرية الأنساب أوا ماطليةٌتنازع أيدي القوم ملويةً سمرا
إذا الشمس دارت من مدار ووضعتطنافسها ولينها الأعين الخزرا
ألا ليت شعري هل إلى أم جحدرٍسبيلٌ فأما الصبر عنها فلا صبرا
ولو كان نذرٌ مدنياً أم جحدرإلي لقد أوجبت في عنقي نذرا
ألا لا تلطي الستر يا أم جحدرٍكفى بذرا الأعلام من دوننا سترا
لعمري لئن أمسيت يا أم جحدرٍنأيت لقد أبليت من طلبٍ عذرا
ألا ليت شعري هل يحلن أهلناوأهلك روضاتٍ ببطن اللوى خضرا
وهل تطرقن الريح تدرج موهناًبرياك تعروري بها الجرع العفرا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع