من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)
قال ابن السيرافي قالت الخنساء
تبكي لحزنٍ هي العبرى وقد عبرتودونه من جديد الأرض أستار
حنين والهةٍ ضلت أليفتهالها حنينان إصغارٌ وإكبار
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرتفإنما هي إقبال وإدبار
قال: الوالهة يجوز أن تكون بقرة أو ظبية أو ناقة.
قال س: هذا موضع المثل:
إحدى خزاعة أو مزينة أوإحدى فزارة أو بني عبس
قول ابن السيرافي: يجوز أن تكون الوالهة كذا أو كذا أو كذا يزيد المستفيد حيرة، وبدعه في لبس، ولا يدري بأيها يأخذ، ويدل هذا القول أيضاً على بلادة ابن السيرافي، فإن العرب لا تضرب المثل في شدة الحنين والوله بالظباء والبقر، ولا يقولون: أحن من بقرة ولا أحن من ظبية، وقد قالوا: أحن من شارف. قال متمم بن نويرة:
وما وجد أظآرٍ ثلاثٍ روائمٍوجدن مجراً من حوارٍ ومصرعا
يذكرن ذا البث الحزين ببثهإذا حنت الأولى سجعن لها معا
بأوجد مني يوم فارقت مالكاًوقام به الناعي السميع فأسمعا
وقال آخر - أنشدناه أبو الندى ﵀:
وتفرقوا بعد الجميع لنيةٍلا بد أن يتفرق الجيران
لا تصبر الإبل الجلاد تفرقتحتى تحن، ويصبر الإنسان
وقال أعرابي من بني كلاب:
من يك لم يغرض فإني وناقتيبحجرٍ إلى أهل الحمى غرضان
تحن وتبدي ما بها من صبابةٍوأخفي الذي لولا الأسى القضاني
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع