من «المرقصات والمطربات» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
شعراء المائة الخامسة
"
" أبو عمرو بن الدراج القسطلاني ": له في المرقص:
ومعاقل من سوسن قد شيدتأيدي الربيع بناءها فوق العذب
شرفاتها من فضة وحماتهاحول الأمير لهم سيوف من ذهب
" إدريس بن اليمان ": له في المرقص قوله:
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغاًحق إذا ملئت بصرف الراح
خفت فكادت تستطير بما حوتأن الجسوم تخف بالأرواح
" أبو عامر بن شهيد ": له في المرقص قوله:
ولما تملأ من سكرهونام ونامت عيون العسس
دنوت إليه على قربهدنوّ فيقٍ درى ما ألتمس
أدبّ إليه دبيب الكرىوأسمو ليه سمو النفس
فبت به ليلتي ناعماًإلى أن تبسم ثغر الغلس
" أبو جعفر اللمائي ": له في المرقص:
ولما تملأ من سكره ونام ونامت عيون العسس
دنوت إليه على قربهدنوّ رفيقٍ درى ما إلتمس
أدبّ إليه دبيب الكرىوأسمو إليه سمو النفس
فبت به ليلتي ناعماًإلى أن تبسم ثغر الغلس
" أبو جعفر اللمائي ": له في المرقص:
عارض أقبل في جح الدجىيهادى كتهادي ذي الرجا
بدّدت ريح الصبا لؤلؤهفأنبرى يوقد عنه سرجا
" أبو حفص بن بروا الأصفر ": له في المرقص:
وكان الليل حين وىذاهباً والصبح قد لاحا
كلة سوداء أحرقهاعامدٌ أسرج مصباحا
" الوزير الإمام أبو محمد بن خرم ": له في المرقص قوله:
لا تلمني في حبه إن بداشاحب لون قد عراه النحول
فإن غصناً لم تزل دائماًعليه شمس الحر بالذيول
" المعتمد بن عباد ملك أشبيلية ": له في المرقص:
سميدع يهب الآلاف مبتدئاًوبعد ذلك يلقي وهو معتذر
له يد كل جبار يبلهالولا داها لقلنا إنها احجر
وقوله:
وليل بعطف النهر أنساً قطعتهذات سوارٍ مثل منعطف الهر
نضت بردها عن غصن بان منعمفيا حسن ما إنشق الكمام عن الزهر
" إبنه الراضي ": له في المرقص:
مروا بنا أصلاً غير ميعادفأوقدوا نار قلبي أي إيقاد
لا غرو إن زاد في وجدي مرورهمفرؤية الماء تذكي غلة الصادي
" المأمون بن المعتمد ": له في المرقص قوله:
قومي لخم وهم ما همأهل الندى والبأس يوم لكفاح
كم كحلوه من عيون القناوورّدوه من خدود الصفاح
" أبو بكر بن عمار وزير إبن عاد ": له في المرقص قوله:
أدر الزجاجة فالنسيم قد إنبرىوالنجم قد صرف العنان عن السرى
والصبح قد أهدى لنا كافورهلما إسترد الليل منا العنبرا
والروض كالحسنا كساه زهرهوشيئاً وقلده نداه جوهرا
أو كالغلام زها بورد رياضهخجلاً وتاه بآسهنّ معذرا
روض كأن النهر فيه معصمضافٍ أطل على رداء أخضرا
وتهزه ريح الصبا فتخالهسيف إبن عباد يبدد عسكرا
أثمرت رمحك من رؤوس ملوكهمما رأيت الغصن يعشق مثمرا
" أبو الوليد بن زيدون وزير إبن عباد ": له في المرقص قوله:
كأننا لن نبت والوصل ثالثناوالسعد قد غض من أجفان واشينا
سران في خاطر الظلماء يكتمناحتى يكاد لسان الصبح يفشينا
" حبيب الأندلسي وزير إبن عباد ": له في المرقص:
إذا ما أدرت كؤوس الهوىففي شربها لست بالمؤتلي
مدام عتق بالناظرينوتلد تعتق بالأرجل
" إبن حصن كاتب المعتمد بن عباد ": له في المرقص:
وما هاجني إلا إبن ورقاء هاتفعلى فتن بين الجزيرة والنهر
مفستق ظهر لا زوردي كلكلموشى الطلي أحوى القوادم والظهر
أدار على الياقوت أجفان لؤلؤوصاغ على الأجفان طوقاً من التبر
حديد شبا المنقار داجٍ كأنهشبا قلم من فضة مدمن حبر
توسد من فرع الأراك أريكةمال على طيء الجناح مع النحو
ولما رأى دمعي مراقاً أرابهبكائي فأستولى على الورق النضر
وحث جناحيه وصفق طائراًطار بقلبي حيث طار ولا أدري
" الوزير أبو عامر بن عبدوس ": له في المرقص قوله في فرس أبيض في عرفه لمعة حمراء:
يا حسن هذا الجواد حين بدافي شية لم تكن لذي بلق
قام عليه النهار مدعياًفأعترفت عرفه بذا الشفق
" إبن وهبون المرسى ": له في المرقص:
ذنبي إلى الدهر فلتكره سجيتهذنب الحمام إذا ما أحجم البطل
وقوله وقد إستحسن المعتمد بن عباد بيتاً من شعر المتنبي:
تنبأ عجباً بالقريض ولو درىبأنك تروي شعره لتألها
" البجلي ": له في المرقص:
رقت ورق أديمها من حسنهافتكاد تبصر باطناً من ظاهر
يُندى بماء الورد مسبل شعرهاكالطل يسقط من جناح الطائر
" أبو الفضل بن شرف ": له في المرقص:
لم يبقَ للجور في أيامكم أثرإلا الذي في عيون الغيد من حوَر
وقوله:
تقلدتني الليالي وهي مدبرةكأنني صارم في كف منهزم
" عبد الله بن القايلة السبتي ": له في المرقص:
ووجه غزال رق حسناً أديمهيرى الصب فيه وجهه حين ينظر
تعرض لي عند اللقاء به رشاتكادا محيا من الحمياه تقطر
ولم يتعرض كي أراه وإنماأراد يريني أن وجهي أصفر
" إبن رشيق ": صاحب كتاب العمدة له في المرقص قوله وقد غاب المعز بن باديس سلطان أفريقية وجاء عيد فكان ماطراً:
تجهم وجه العيد وأنهلت بوادرهوكنت أعهد منه البشر والضحكا
كأنه جاء يطوي الأرض من بعدشوقاً إليك فلما لم يجدك بكى
وقوله في المرقص:
خط العذار له لاماً بصفحتهمن أجلها يستغيث الناس باللام
" عبد الله بن محمد العطار ": له في المرقص:
وكأس ترينا آية الصبح والدجىفأولها شمس وآخرها بدر
مقطبة ما لم يزرها مزاجهافإن زارها جاء التبسم والبشر
فيا عجباً للدهر لم يخل مهجهمن العشق حتى الماء يعشقه الخمر
" عبد الرحمن بن حبيب ": له في المرقص قوله:
مجرى جفوني دماء وهو ناظرهاومتلف القلب وجداً وهو مربعه
إذا بدا حال دمعي دون رؤيتهيغار مني عليه فهو برقعه
" أبو عبد الله بن شرف " له في المرقص:
تحت الظلام الذي مثل الظليم حناوالبدر بيضته والجواد حيَّ
وقوله:
أفنى دموعي وجسمي طول هجرهمفأنظر إلى ملتقى طل على طلل
" علي بن يوسف التونسي " له في المرقص قوله:
حين إعتلت أنواره وجنتكف الغزالة وردة الشفق
" عتيق الوراق ": له في المرقص قوله في رثاء الفقيه إبن خلدون وقد دفن ليلاً دفنوا صبحهم بليل وجاؤا حين لا صبح يطلبون الصباحا " عمران إبن القاضي المسيلي ": له في المرقص قوله:
إن يخترم خلفاً حمام فأبنهمنه لنا خلف وحظ وافر
نور تساقط حين أصبح مثمراًوالنور يسقط نفسه إذ يثمر
" عبد الوهاب المثقالي ": له في المرقص:
كأنما الشامة في خذهحبة مسك فوق تفاحة
" إبن الغطاس ": له في المرقص قوله في وصف الخيار:
جسم لجين يكاد يجريلولا ترديه ثوب سام
ما إعترضته العيون إلاحالت به مقبض الحسام
" إبن أبي مغنوج ": له في المرقص قوله:
لحية ميمون إذا حصلتلن تبلغ المعشار من ذره
تطلعت فأستقبلت وجههفأقسمت لا أنبتت شعره
" ثقة الدولة جعفر بن تأييد الدولة ملك صقلية: له في المرقص قوله في غلامين جميلين أحدهما بثوب أحمر والآخر بثوب أسود:
أرى بدرين قد طلعاعلى غصنين في نسق
لدى ثوبين قد صبغاصباع الخد والحدق
فهذا الشمس في شفقوهذا البدر في غسق
وقوله:
رأتني وقد شبهت بالورد خدهافتاهت وقالت قاس خدي بالورد
كما قال الإقحوان كمبسميوإن قضيب البان يشبهه قدي
وحق صفا ماء النعيم بوجنتيوحسن الجبين الصلت والفاحم الجعدي
لئن عاد للتشبيه يوماً حرمتهلذيذ الكرى لا بل أذوّقه فقدي
إذا كان هذا في البساتين عندهفقولوا له لم جاء يطلبه عندي
" القائد الحسن بن مشكور ": له في المرقص قوله في النيلوفر: دكؤوس من يواقيت تفتح عن دنانير
وفي أحشائها زهركألسنة العصافير
" محمد بن الحسن الكاتب ": له في المرقص قوله:
لا تصل من صد تيهاًأبداً وأستغن عنه
كن كمثل الكرم يعلقبالذي يقرب منه
" علي بن الطبري ": له في المرقص قوله:
وأحور مائل اللحظات عنيدسست إليه من يشقى وسيطا
فجاء به على مهل وستركما يستدرج اللهب السليطا
" إبن عتيق الصفار ": له في المرقص قوله:
وأضرمت في القلب نار الجوىفهذه الأدمع عنها شرر
" عبد العزيز بن الحاكم ": له في المرقص قوله:
وكأن البدر والمريخ إذ وافى إليه
ملك توقد ليلاشمعه بين يديه
" أبو الحسن بن إبراهيم الوداني ": له في المرقص:
وأتى الصباح فلا أتى وكأنهشيب اطل على سواد شباب
وكأنما شفق السماء خضابهيبدو كنعمان بأرض سراب
" القاضي الجليس أمين الدين المصري ": له في المرقص:
ومن عجب أن الصوارم والقنايحضن دماء والسيوف ذكور
وأعجب من ذا أنها في اكفهمتأجج ناراً والأكف بحور
" صنهاج ": له في المرقص قوله وقد زلزلت الأرض بمصر في أيام الحاكم:
بالحاكم العدل أضحى الدين معتلياًنجل الهدى وسليل السادة الصلحا
ما زلزلت مصر من كيد يراد بهاوإنما رقصت من عدله فرحا
" هاشم بن إلياس المصري ": له في المرقص:
كأن بياض البدر من خلف نخلةبياض بنان في إخضرار نقوش
وقوله:
وكأنما المريخ بين نجومهياقوتة في لؤلؤ متبدّد
" إبن ملنسة ": له في المرقص قوله:
والسكر في وجنته وطرفهيفتح ورداً ويغض نرجسا
وقوله:
إبريقنا عاكف على قدحتخاله الم ترضع اولدا
أو عايد من بني المجوس إذاتوهم الكأس شعلة سجدا
" أبو والطاهر بن دواس الكاتمي ": له في المرقص:
لما رأيت البياض حين بدافي أسود الشعر صحت وأحزاني
هذا وحق الاله أحسبهأول خيط سدى من الكفن
" يعقوب بن كاس اليهود وزير العزيز ": له في المرقص قوله وقد سبق طيره طير العزيز:
قل لأمير المؤمنين الذيله العلا والمثل الثاقب
طائرك السابق لكنهلم يأت إلا وله حاجب
" الموفق أبو الحجاج بن محمد صاحب ديوان المكاتبات ": له في المرقص قوله في الشمعة:
وصعدة لدنه كالتبر بفتق فيجنح الظلام إذا ما أبرزت فلقا
تدنو فيخترق برد الليل لهذمهاوإن نأت رتق الأظلام ما فتقا
وتستهل بماء عند وقدتهاكما تألق برق الغيث وأندفقا
كالصب لوناً ودمعاً والتظا وضنىوطاعة وسهاداً دائماً وشقا
والحب حسناً وليناً وأستوا وشذاوبهجة وطروفاً وأجتنا ولقا
" أبو على الأنصاري: " له في المرقص قوله في خيمة نصبها الأفضل:
ما كان يخطر في الأفكار قبلك أنتسمو علواً على أفق السها الخيم
حتى أتيت بها شماء شاهقةفي مارن الدهر من تيه بها شمم
والطير قد لزمت فيها مواضعهالما تحقق منها أنها خدم
أخيلها خيلك اللاتي تغير بهافليس تنزع عنها الحزم واللجم
كأنها جنة والساكنون بهالا يستطيل على أعمارهم هرم
أن أنبتت أرضها زهراً فلا عجبوقد هممت فوقها من كفك الديم
" القاضي أبو الفتح بن قادوس ": له في المرقص:
وكلما رام نظماً في معاتبتيسددت فاه نظم اللثم والقبل
وبات بدر تمام الحسن معتنقيوالشمس من فلك الكاسات لم تفل
فبت منه أرى النار التي سجدتلها المجوس من الإبريق تسجد لي
" أحمد بن مفرج ": له في المرقص قوله في وصف الغيث:
ومن العجائب أن أتى من نسجهوخيوطه بيض بساط أخضر
أرض وافق وكلا ببلاغةفالزهر ينظم والسحائب تنثر
" إبن عباد الإسكندراني ": له في المرقص:
كأنه شمسة من فضة حرستخوف الوقوع بمسمار من الذهب
" إبراهيم بن شعيب المصري ": له في المرقص:
يا ذا الذي ينفق أموالهفي حب هذا الأسمر الفائق
ما الذهب الصامت مستنكراًإنفاقه في الذهب الناطق
" عبد الله بن الطباخ ": له في المرقص قوله في أحدب:
قصرت أخادعه وغاب قذالهفكأنه مترقب أن يصفعا
وكأنه قد ذاق أول صفعةوأحس ثانية لها تجمعا
" ظافر الحداد الإسكندراني ": له في المرقص قوله:
ونفر صبح الشيب ليل شبيبتيكذا عادني في الصبح مع من أحبه
وقوله:
وكأنما الدولاب يزمر كلماغنت وأصوات الضفادع شيز
وكأنما القمري ينشد مصرعاًمن كل بيت والسيمام يجيز
" علي بن حبيب التيمي ": له في المرقص قوله:
أقمت بالبركة الغراء مدهقةوالماء مجتمع فيها ومسفوح
إذا النسيم جرى في مائها إضطربتكأنما ريحه في جسمها روح
" الجليس بن الحباب ": له في المرقص قوله:
والعود أحمد بالكريم وقلمايغني الحيا إلا على تكراره
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع