من «المرقصات والمطربات» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
شعراء المائة الرابعة (٢)
"
" أبو عمرو بن عبد ربه ": إمام أهل أدبها بالأندلس ومصنفيها وفرسان شعرائها وهو صاحب كتاب العقد. له في المرقص.
يا ذا الذي العذار بخدهخطين هاجا لوعة وبلابلا
ما كنت أقطع أن لحظك صارمحتى إكتسيت من العذار حمائلا
وقوله الذي حكم له المتنبي بسماعه أنه شاعر الأندلس:
يا لؤلؤاً يسبي العقول أنيقاورشا بتعذيب القلوب خليقا
ما أن رأيت ولا سمعت بمثلهدراً يعود من الحياء عقيقا
وإذا نظرت إلى محاسن وجههأبصرت وجهك في سناه غريقا
يا من تطع خصره من رقةما بال قلبك لا يكون رقيقا
" إبن هذيل الأعمى ": له في المرقص:
لما وضعت على قلبي يدي بيديوصحت في الليلة الظلماء وا كبدي
ضجت كواكب ليلي في مطالعهاوذابت الصخرة الصماء من كمدي
وليس لي جلد في الحب ينصرنيفكيف أبقى بلا قلب بلا جلد
وكيف أشرح ما ذاب الجماد لهلمن غدا خائفاً إشارتي بيدي
لما رآني مشيراً للسلام بهاألقى على خدّه مضاعف الزرد
" يوسف بن هارون الرمادي ": له في المرقص: قوله:
ولم ارَ أحلى من تبسم أعينغداة النوى عن لؤلؤ كان كامنا
وقوله الذي لم يُقَل في وصف سحابة إنسجمت على الربا، ونقطت وجوه الغدران أحسن منه:
هوت مثلما يهوي العقاب كأنماتخاف فوات المحل فهي تبادر
تشمّ دوانيها الربا تثيرهاكما شمّ أذيال العروض الضفائر
كأن إنتشار القطر منها ضوابطتدور على الغدران منها دوائر
" الشريف المرواني الطليق ": له في المرقص قوله يصف غلاماً أشقر:
غصن يهتز في دعص نقايجتني منه فؤادي حرقا
سال لام الصدغ في صفحتهسيلان التبر وافى الورقا
فناهى الحسن فيه إنمايحسن الغصن إذا ما أورقا
وكأن الكأس في أثملهشفق أصبح يعلو قلقا
أصبحت شمساً وفوه مغرباًويد الساقي المحيي مشرقا
وإذا ما غربت في فمهتركت في الخد منه شفقا
وقوله:
وعلى الأصائل رقة من بعدهفكأنما تلقى الذي ألقاه
وغدا النسيم مبلّغاً ما بيننافلذاك رق هواً وطاب شذاه
الروض مبسمه ونكهته الصباوالورد أخضله الندى خداه
فلذاك أولع بالرياض لأنهاأبداً تذكرني بمن أهواه
" جعفر بن عثمان الحاجب ": له في المرقص: قوله:
كلمتني فقلت درٌ سقيطٌوتأملت عقدها هل تناثر
فأزدهاها تبسم فارتنينظم در من التبسم آخر
وقوله في الخمر:
خفيت على شرابها فكأنمايجدون ياً من أناء فارق
" إبن فروج الحياني ": صاحب كتاب الحدائق له في المرقص:
بدت في الليل سافرة فباتتدياجي الليل سافرة القناع
فملكت النهى جاب شوقيلأجري في العقاف على طباعي
كذاك الروض ما فيه لمثليسوى نظر وشم من متاع
ولست من السوائم مهملاتفأتخذ الرياض من المراعي
" إبن هانيء الأندلسي ": له في المرقص قوله في قصد ملك جواد على جواد سابق:
وبعدت شأو مطالب وركائبحتى إمتطيت إلى الغمام الريحا
وقوله:
وكأن حمرة وعذارهتفاحة رميت لتقتل عقربا
" تميم المعز ": له في المرقص قوله:
أطلع من الحسن من جبينك شمسافوق ورد من وجنتيك أطلا
فكأن العذار خاف على الورد جفافاً فمدّ بالشعر ظلا
وقوله:
كأن بقايا الليل والصبح طالعبقية لطخ الكحل في الأعين الزرق
" المقداد المصري ": له في المرقص قوله:
يقول من لامني عليه أرىفيه جفاء وذاك يغريني
في خده آية الرضا أو ماأضحى بورد الحاة يحييني
" أبو الحسن العقيلي ": من ولد عقيل بن أبي طالب له في المرقص قوله:
وللأقاحي قصور كلها ذهبمن حولها شرفات كلها درر
" منصور الفقيه ": له في المرقص:
قالوا العمى منظر قبيحقلت بفقدي لكم يهون
تالله ما في الأنام شيءتأسى على فقده العيون
" إبن وكيع التنيسي ": له في المرقص قوله:
قم سقني والخليج مضطربوالريح تثني ذوائب القضب
كأنها والرياح تعطفهاصف قنا سندسية العذب
والجوفي حلة ممسكةقد طرزتها البروق بالذهب
"
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع