من القائل؟
صدق المخبر عنك دونك وصفهمن بالعراق يراك في طرسوسا
البيت للمتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»، وهو البيت رقم ٢٤ فيها، من ٣٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
يا من نلوذ من الزمان بظلهأبداً ونطرد باسمه إبليسا
صدق المخبر عنك دونك وصفهمن بالعراق يراك في طرسوسا
بلدٌ أقمت به وذكرك سائرٌيشنا المقيل ويكره التعريسا
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي الذي أخبر عنك بالمدح والثناء صدق ووصفه لك دون ما يستحقه وتم الكلام ثم قال من بالعراق يراك في طرسوس أي لميله إليك ومحبته أياك كأنه يراك كما قال كثير، أريد لأنسى ذكرها فكأنما، تمثل لي ليلى بكل سبيل، وكما قال أبو نواس، ملك تصور في القلوب مثاله فكأنه لم يخل منه مكان، وإما لن آثاره ظاهرة بالعراق وذكره شائع بها فكان من بها يراه وهو بطرسوس وقد قصر في هذا الوجه حيث اقتصر على من بالعراق وقد استوفاه في موضع آخر فقال، هذا الذي أبصرت منه حاضراً، مثل الذي أبصرت منه غائباً، يقول إذا حضرته ابصرت منه ما تبصر منه على الغيبة عنه لأن آثاره وإحسانه قد بلغ كل موضع يقول طرسوس بلد أنت به مقيم وذكرك سائر في البلاد كلها والمقيل القيلولة وقد يكون أسم الموضع والتعريس النزول في آخر الليل يقول ذكرك سائر أبداً لا ينزل ليلا ولا نهاراً وأراد يشنأ مهموزا فابدل الهمزة ألفا وهو من شنأت أي أبغضت وهذا البيت يدل على المعنى الثاني في الذي قبله
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب وَصفه ابْتِدَاء ودونك الْخَبَر وَمن فَاعل يراك وَلم يصرف طرسوس لما فِيهِ من التَّعْرِيف والتأنيث والعجمة الْمَعْنى يَقُول وصف من أثنى عَلَيْك بِالْكَرمِ والشجاعة دُونك لِأَنَّك أعظم مِمَّا وصف بِهِ أى الذى أخبر عَنْك صَادِق وَوَصفه دون مَا تستحقه وَتمّ الْكَلَام واستأنف من بالعراق أى لميله إِلَيْك ومحبته لَك كَأَنَّهُ يراك كَقَوْل كثير (أُرِيدُ لأَنْسَى ذِكْرَها فَكَأنَّمَا ... تَمَثَّلُ لى لَيْلَى بِكُلْ سَبِيلِ) وكقول أَبى نواس (مَلِكٌ تَصَوَّر فى القُلُوبِ مِثالُهُ ... فَكأنَّهُ لَم يَخْلُ مِنْهُ مَكانُ) قَالَ الواحدى يُرِيد أَن آثاره بالعراق ظَاهِرَة وَذكره شَائِع بهَا فَكَانَ من بهَا يرَاهُ وَهُوَ بطرسوس وَقد قصر حَيْثُ قَالَ من بالعراق وَاقْتصر على أهل الْعرَاق وَقد اسْتَوْفَاهُ فى مَوضِع آخر بقوله هَذَا الذى أَبْصرت مِنْهُ حَاضرا الخ
ورد في ٤ من كتب التراث
- الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)
الجزء الثاني
قال المتنبي:
- نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن · أحمد الشرواني (ت ١٢٥٣هـ)
الباب الثالث مقاطيع جيدة وقصائد رائقة (٢)
وله رحمه الله تعالى
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: هذي برزت لنا فهجت رسيسا ... ثم
… اسمه محمد وهو كاسم النبي, والنبي ﷺ إذا ذكر فر الشيطان. وإبليس ليس باسمٍ عربي. وقول بعض المفسرين: سمي إبليس من (أبلس) من ﵀, إذا يئس؛ إنما هو على المجاز, ولو كان مشتقًا من (أبلس) لوجب أن ينصرف؛ لأنه عربي, وإنما امتنع من الصرف للعجمة والتعريف. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٥)
المعنى: يا من نلجأ إلى ظله إذا جار علينا الزمان، وإذا تعرض لنا إبليس طردناه باسمه؛ لأن اسمه محمد، وبه يطرد إبليس. قيل: إنه أراد أنه في هيئة بمثابة أن يطرد به إبليس، مع كثرة ضرره بالناس، وقيل: أراد بإبليس، كل من تتأذى به الأنفس فهو إبليس.