من القائل؟
تَثني النِقابَ عَلى عِرنينِ أَرنَبَةٍشَمّاءَ مارِنُها بِالمِسكِ مَرثومُ
البيت لذي الرمة، من قصيدة «أعن ترسمت من خرقاء منزلة»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان ذو الرمةبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
تِلكَ الَّتي أَشبَهَت خَرقاءَ جَلوَتُهايَومَ النَقا بَهجَةٌ مِنها وَتَطهيمُ
تَثني النِقابَ عَلى عِرنينِ أَرنَبَةٍشَمّاءَ مارِنُها بِالمِسكِ مَرثومُ
كَأَنَّما خالَطَت فاهاً إِذا وَسِنَتبَعدَ الرُقادِ فَما ضَمَّ الخَياشيمُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند أبو نصر الباهلي، رواية ثعلب
من «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»
"تثني": تعطف. و"العرنين": الأنف كله. و"الأرنبة": مقدم الأنف. وقال: "عرنين أرنبةٍ"، نسب أحدهما إلى الذي يليه. يقول: عرنين ذي أرنبةٍ وقال: كأنه قال: على غضروف أرنبةٍ. "شماء": طويلةٌ، مشرفة الأنف في استواء. و"المارن": مالان من الأنف. وقال: "الشمم": طول الأنف كله والأنربة في استواءٍ. "والذلف" قصر الأنف في استواء. "مرثوم": مطليٌّ، وهذا مثل. يقول: كأن أنفها أنف راعفٍ. "مرثوم": الذي يُرثم أنفه فيدمى. يقال: "رُثم" أنفه، إذا لطخ بدمٍ. ويقال: "رثمت أنفه أرثمه رثمًا"، إذا أدميته. فيقول: كأن به من المسك ما على الأنف الذي أُدمي. ولا يقال: "مرثوم" إلا للدم وحده. يقول: رثم أنفها بالمسك فدمي. وإنما أراد: أنفها مطلي بالمسك. ويقال: "فرس أرثم"، إذا كان طرف أنفه إلى جحفلته بياضٌ، أي: فكأن البياض منه مكان الدم المرثوم.
ورد في ١ من كتب التراث
- سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
خبر عمرو بن بحر الجاحظ
… بمارنه معناه ليّنه وكل لدن مارن. يقال: ما أحسن مرانة الثوب أي لدونته ولذلك قيل لما لأن من الأنف مارن فيقول: إن بنانها مضمّخ مطيّب. وإن كان أراد بألين الفم فإنه يعني بمارنه الأنف، وكانت نساء العرب تتلّغم بالطيب فتضعه على الأنف وما حوالي الفم قال ذو الرمّة: