من القائل؟
مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌخَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٣٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شُغِفتُ بِهِمْوَلا بِرَبرَبِهِمْ لَولا جَآذِرُهُ
مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌخَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ
نَعجٌ مَحاجِرُهُ دُعجٌ نَواظِرُهُحُمرٌ غَفائِرُهُ سودٌ غَدائِرُهُ
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب من كل يتَعَلَّق بِمَحْذُوف تَقْدِيره لَوْلَا جآذره كائنة من كل وَيجوز بلائى من كل أحور وخمر قَالَ أَبُو الْفَتْح هُوَ بدل من شنب كَأَنَّهُ قَالَ فى أنيابه خمر قد خالطت الْمسك وَهَذَا قَول كل من فسر الدِّيوَان إِلَّا الواحدى فَإِنَّهُ قَالَ يبعد إِبْدَال الْخمر من الشنب لِأَنَّهُ لَيْسَ معنى الْخمر بل خمر رفع بِالِابْتِدَاءِ ومخامرها ابتد ثَان ومسك خَبره وهما فِي مَحل الرّفْع بالْخبر عَن خمر وَالضَّمِير فِي تخامره للشنب يُرِيد أَن خمرًا قد خامرها الْمسك تخامر ذَلِك الشنب وعَلى رِوَايَة من روى يخامرها هَذِه الْجُمْلَة صفة للنكرة الَّتِى هى خمر وَخَبره تخامره الْغَرِيب الأحور شَدِيد بَيَاض الْعين والشنب صفاء الْأَسْنَان ورقة مَائِهَا وَقَالَ الأصمعى الشنب برد الْفَم والأسنان وعذوبة فى الْفَم وَأنكر قَول من قَالَ هُوَ حِدة الْأَسْنَان وَأنْشد لذى الرمة (لَمْياَءُ فى شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وفى اللِّثاتِ وفى أنْيابِها شَنَبْ) يُرِيد أَن اللثة لَا تكون فِيهَا حِدة الْمَعْنى يَقُول قَتْلَى من كل أحور فى أنيابه خمر يخالطها مسك وعذوبة فى رِيقه وَبرد فى أَسْنَانه
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
ويروى مخامرها يريد من كل ظبي احور وهو شديد سواد العين والشنب صفاء الأسنان ورقة مائها وسئل ذو الرمة عن الشنب فأخذ حبة رمان فقال ذا هو الشنب أشار إلى صفائها ورقة مائها وقال ابن جنى خمرٌ بدل من شنب كأنه قال في أنيابه خمرٌ قد خالطت المسك والمسك قد خالطها وهذا قول جميع من فسر هذا الديوان قالوا الشنب الذي في أنياب هذا الأحور خمرٌ يخالطها مسك تخالط هذه الخمر ذلك المسك ويبعد إبدال الخمر من الشنب لأنه ليس في معنى الخمر والقول فيه أن خمر في معنى الابتداء ومخامرها ابتداء ثان ومسك خبره وهما في محل الرفع بالخبر عن خمر والهاء في تخامره ضمير الشنب يعني أن خمراً قد خامرها المسك تخامر ذلك الشنب وعلى رواية من روى يخامرها مسك هذه الجملة صفة للنكرة التي هي خمر وخبره قوله تخامره
ورد في ٦ من كتب التراث
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٤)
والهزال بكسر الهاء لا غير: جمع هزيل وإنما أتينا بهذا البيت (يعني بيت المتنبي) لما سمعنا قوماً يرددون هزال يظنونه مصدر هزلت الدابة. ولو أتى بمصدر لأتى معه بمصدر مثله. فقال: لا هزال ولا شوار. وقوله:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الراء
حاشَ الرَّقيبَ فخانَتْهُ ضَمائِرُهُ
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي
فلو قدرنا إنها أبدت جزعا مثل جزعه ولم تُجن ألما البتة، لكان ذلك خداعا، ولم يكن وفاء وقوله:
- نفح الأزهار في منتخبات الأشعار · شاكر شقير البتلوني (ت ١٣١٤هـ)
لمجير الدين بن تميم
للمتنبي
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: حاشى الرقيب فخانته ضمائره ... وغيض الدمع
وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
… وقال ابن فورجة: يقال شقي فلان بقوم: إذا أبغضوه؛ فكأنه يقول: لولا نساء عديٍّ وجواريهم، ما شقيت برجال هذه القبيلة؛ يعني أنهم إنما أبغضوني لذلك فلولاهن ما أبغضوني.