من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
لمجير الدين بن تميم
يا محرقاً بالنار وجه محبهمهلاً فإن مدامعي تطفيه
أحرق بها جسدي وكل جوارحيواحرص على قلبي فإنك فيه
لابن الخياط
خذا من صبا نجد أماناً لقلبهفقد كاد رياها تطير بلبه
وإياكما ذاك النسيم فإنهمتى هب كان الوجد أيسر خطبه
خليلي لو أحببتما لعلمتمامحل الهوى من مغرم القلب صبه
تذكروا والذكرى شوق وذو الهوىيتوق ومن يعلق به الحب بصبه
غرام على يأس الهوى ورجائهوشوق على بعد المزار وقربه
وفي الركب مطوي الضلوع على جوىمتى يدعه داعي الغرام يلبه
إذا خطرت من جانب الرمل نفحةتناول منها داءه دون صحبه
ومحتجب بين الأسنة معرضوفي القلب من إعراضه مثل حجبه
أغار إذا آنست في الحي أنهحذاراً عليه أن تكون لحبه
لعون الدين الحلبي
لهيب الخد حين بدا لعينيهوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالاًوذا أثر الدخان على الحواشي
لابن سهل
سل في الظلام أخاك البدر عن سهريتدري النجوم كما تدري الورى خيري
أبيت أهتف بالشكوى وأشرب مندمعي وأنشق ريا ذكرك العطر
حتى يخيل أني شارب ثملبين الرياض وبين الكأس والوتر
من لي به اختلفت فيه الملاحة إذأومت إلى غيره إيماء مختصر
معطل فالحلى منه محلاةتغني الدراري عن التقليد بالدرر
بخده لفؤادي نسبة عجباًكلاهما أبداً يدمى من النظر
وخاله نقطة من غنج مقلتهأتى بها الحسن من آياته الكبر
جاءت من العين نحو الخد زائرةوراقها الورد فاستغنت عن الصدر
بعض المحاسن يهوى بعضها شغفاًتأملوا كيف هام الغنج بالحور
لبعضهم
لم أضع للسلام كفي بصدريحين حيا بالحاجب المقرون
إنما قد وضعت كفي لأدريأين حلت سهام تلك العيون
للمتنبي
حاشى الرقيب فخانته ضمائرهوغيض الدمع فانهلت بوادره
وكاتم الحب يوم البين منهتكوصاحب الدمع لا تخفى سرائره
لولا ظباء عدي ما شغفت بهمولا بربربهم لولا جاذره
من كل أحور في أنيابه شنبخمر يخامرها مسك تخامره
نعج محاجره دعج نواظرهحمر غفائره سود غدائره
أعارني سقم جفنيه وحملنيمن الهوى ثقل ما تحوي مآزره
وله
نشرت ثلاث ذوائب من شعرهاوفي ليلة مأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معا
لآخر
قبلته فبكى وأعرض نافراًيذري المدامع من كحيل أدعج
فكأن سقط الدمع من أجفانهلما بدا في خده المتضرج
برد تساقط فوق ورد أحمرمن نرجس فسقى رياض بنفسج
للأمير محمد بن منجك
قمر إذا فكرت فيه تعتباوإذا رآني في المنام تحجبا
صادفته فتناولت لحظاتهعقلي وأعرض نافراً متجنبا
متورد الوجنات خشية ناظرأضحى بريحان العذار منقبا
أنا منه راض بالصدود لأننيأجد الهوان لدى الهوى مستعذبا
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع