من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
للقاضي عياض
رأت قمر السماء فذكرتنيليالي وصلها بالرقمتين
كلانا ناظر قمراً ولكنرأيت بعينها ورأت بعيني
لشهاب الدين الإعزازي
وهي طويلة اقتصرنا على أجودها
صاح في العاشقين بالكنانهرشأ في الجفون منه كنانه
بدوي بدت طلائع لحظيهـ فكانت فتاكة فتانه
رد منا القلوب منكسراتعندما راح كاسراً أجفانه
وغزانا بقامة وبعينتلك سيافة وذي طعانه
وأرانا وقد تبسم برقاًفأريناه ديمة هتانه
فهو يقضي على النفوس ولم تقض من الوصل في هواه لبانه
سافر الوجه عن محاسن بدرمائس القد عن معاطف بانه
لست أدري أراكة هز من أعطافه الهيف أم لوى خيزرانه
خطرات النسيم تجرح خديهـ ولمس الحرير يدمي بنانه
قال لي والدلال يعطف منهقامة كالقصيب ذات ليانه
هل عرفت الهوى فقلت وهل أنكر دعواه قال فاحمل هوانه
وله
فقن الظباء سوالفاً ونحوراوالخيزران معاطفاً وخصورا
ثم اتخذنا من المدام مراشفاًونظمن من حبب المدام ثغورا
ونظرن غزلاناً وفحن خمائلاًوخطرن أغصاناً ولحن بدورا
وسكن حبات القلوب كأنماغادرن حبات القلوب خدورا
لو لم يزدن بنا فتوراً في الهوىما مسن عجباً واكتحلن فتورا
ولما كشفن عن الوجوه براقعاًولما عطفن على الخصور شعورا
غازلننا يوم الحمى فهتكن منحجب القلوب سريرة وضميرا
وبرزن في وشي البرود كأنماأسبلن من فوق الحرير حريرا
إني أغار من العيون ولا هوىإلا إذا كان المحب غيورا
ولو استطعت حجبتهن بناظريوجعلت أهداب الجفون سفورا
للحاحري
حكاه من الغصن الرطيب وريقهوما الخمر إلا مقلتاه وريقه
هلال ولكن أفق قلبي محلهغزال ولكن سفح عيني عقيقه
أقر له من كل حسن جليلهووافقه من كل معنى دقيقه
بديع التثني راح قلبي أسيرهعلى أن دمعي في الغرام طليقه
على سالفيه للعذار جديدهوفي شفتيه للسلاف عتيقه
من الترك لا يصيبه شوق إلى الحمىولا ذكر بانات العذيب يشوقه
على خده جمر من الحسن مضرميشب ولكن في فؤادي حريقه
إذا خفق البرق اليماني موهناًتذكرته فاعتاد قلبي خفوقه
حكى وجهه بدر السماء فلو بدامع البدر قال الناس هذا شقيقه
على مثله يستحسن الصب هتكهوفي مثله يجفو الصديق صديقه
ولله قلبي ما أشد عفافهوإن كان طرفي مستمراً فسوقه
فما فاز إلا من يبيت صبوحهشراب ثناياه ومنها غبوقه
لسعد الدين بن العربي
لام العذول على هواه وفندافأعاد باللوم الغرام كما بدا
رشأ قد اتخذ الضلوع كناسهوالقلب مرعى والمدامع موردا
سلب الفؤاد إذا بدا وإذا رنافضح الغزالة والغزال الأغيدا
كالورد خدا والهلال تباعداوالظبي جيداً والقضيب تأودا
مترنح الأعطاف من خمر الصباأو ما تراه باللحاظ معربدا
أيقنت أن من المدامة ريقهلما بدا در الحباب منضدا
وعلمت أن من الحديد فؤادهلما انتضى من مقلتيه مهندا
سيف ترقرق في شباه فرندهيأبى بغير جوانحي أن يغمدا
من منصفي من جوره فلقد غدابدمي وسيف لحاظه متقلدا
زرق الأسنة في الرماح فلم أرىفي رمح قامته سناناً أسودا
آنست من وجدي بجانب خدهناراً ولكن ما وجدت بها هدى
متورد الوجنات ما حييتهإلا ارتدى ثوب الحياء موردا
ألقيت إكسير اللحاظ بخدهفقلبت فضته النقية عسجدا
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع