من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
لابن معتوق
خفرت بسيف الغنج ذمة مغفريوفرت برمح القد درع تصبري
وجلت لنا من تحت مسكة خالهاكافور فجر شق ليل العنبر
وغدت تذب عن الرضاب لحاظهافحمت علينا الحور ورد الكوثر
ودنت إلى فمها أراقم فرعهافتكفلت بحفاظ كنز الجوهر
يا حامل السيف الصحيح إذا رنتإياك ضربة جفنها المتكسر
وتوق يا رب القناة الطعن إنحملت عليك من القوام بأسمر
برزت فشمنا البرق لاح ملثماًوالبدر بين تقرطق وتخمر
وسعت فمر بنا الغزال مطوقاًوالغصن بين موشح ومؤزر
بأبي مراشفها التي قد لثمتفوق الأقاحي بالشقيق الأحمر
وبمهجتي الروض المقيم بمقلةذهب النعاس بها ذهاب تحير
تالله ما ذكر القيق وأهلهإلا وأجراه الغرام بمحجري
يا للعشيرة من لمقلة ضيغمكمنت منيته بمقلة جؤذر
أمت وقد هز السماك قناتهوسط الضياء على الظلام بخنجر
والقوس معترض أراشت سهمهبقوادم النسرين أيدي المشتري
فغدت تشنف مسمعي بلؤلؤةلولاه ناظم عبرتي لم ينثر
حتى بدا كسر الصباح وأدبرتقوم النجاشي عن عساكر قيصر
لما رأت روض البنفسج قد ذوىمن ليلنا وزهت رياض العصفر
والنجم غار على جواد أدهموالفجر أقبل فوق صهوة أشقر
فزعت فضرست العقيق بلؤلؤسكنت فرائده غدير السكر
وتنهدت جزعاً فأثر كفهافي صدرها فنظرت ما لم أنظر
أقلام مرجان كتبن بعنبربصحيفة البلور خمسة أسطر
لبعضهم
لولا شفاعة شعرها في صبهاما واصلت وأزالت الأسقاما
لكن تنازل في الشفاعة عندهافغدا على أقدامها يترامى
للسراج الوراق
ومهفهف عني يميل ولم يمليوماً إلي فقلت من ألم الجوى
لم لا تميل إلي يا غصن النقافأجاب كيف أستبين جهة الهوى
للحسن بن هاني
يا قمراً أبصرت في مأتميندب شجواً بين أتراب
يبكي فيلقي الدر من نرجسويلطم الورد بعناب
لآخر
حجبوك عن مقل العباد مخافةمن أن تخدش خدك الأبصار
فتوهموك ولم يروك فأصبحتمن وهمهم في خدك الآثار
لابن اللبانة
بدا على خده خال فزينهوزادني شغفاً فيه على شغفي
كأن حبة قلبي عند رؤيتهطارت فقلت لها في الخد منه قفي
للفارض
غيري على السلوان قادروسواي في العشاق غادر
لي في الغرام سريرةوالله أعلم بالسرائر
ومشبه بالغصن قلبيلا يزال عليه طائر
حلو الحديث وإنهالحلاوة شقت مرائر
أشكو وأشكر فعلهفاعجب لشاك منه شاكر
لا تنكروا خفقان قلبيوالحبيب لدي حاضر
ما القلب إلا دارهضربت له فيها البشائر
يا ليل ما لك آخرأبداً ولا للشوق آخر
يا ليل طل يا شوق دمإني على الحالين صابر
لي فيك أجر مجاهدإن صح أن الليل كافر
طرفي وطرف النجم فيككلاهما ساه وساهر
يهنيك بدرك حاضريا ليت بدري كان حاضر
حتى يبين لناظريمن منهما زاه وزاهر
بدري أرق محاسناًوالفرق مثل الصبح ظاهر
لأبي العتاهية
لم يبق مني حبها ما خلاحشاشة في بدن ناحل
يا من رأى قبلي قتيلاً بكىمن شدة الوجد على القاتل
لآخر
إني أغار من النسيم إذا سرىبأريج عرفك خشية من ناشق
وأود لو سهرت جفوني دائماًحذراً عليك من الخيال الطارق
لشمس الدين التلمساني
لا تخف ما فعلت بك الأشواقواشرح هواك فكلنا عشاق
فعسى يعينك من شكوت له الهوىفي حمله فالعاشقون رفاق
قد كان يخفى الحب لولا دمعك الجاري ولولا قلبك الخفاق
لا تجزعن فلست أول مغرمفتكت به الوجنات والأحداق
واصبر على هجر الحبيب فربماعاد الوصال وللهوى أخلاق
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع