من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
لمحيي الدين بن قرناص
أراق دمي بسيف اللحظ ظلماًوها أثر الدماء بوجنتيه
فلما خاف من طلبي لثأريأدار عذاره زرداً عليه
لبعضهم
ورأيته في الطرس يكتب مرةغلطاً ويمحو خطه برضابه
فوددت لو أني أكون صحيفةووددت أن لا يهتدي لصوابه
لابن الشاه
قالت أسود عارضاك بشعروبه تقبح الوجوه الحسان
قلت أشعلت في فؤادي ناراًفعلى وجنتي منه دخان
لمروان بن أبي حفصة
ولما التقينا للوداع ودمعهاودمعي يفيضان الصبابة والوجدا
بكت لؤلؤاً رطباً ففاضت مدامعيعقيقاً فصار الكل في نحرها عقدا
لآخر
أرمى بأسهم مقلتيه أم رناوثنى القلوب إلى هواه أم انثنى
واستل من أجفانه بيض الظبيأم هز من أعطافه سمر القنا
أمعذبي بصدوده لو قيل منقتل الغرام أسى لقلت لهم أنا
كل تسلى واستراح فؤادهوهواك قد سكن الحشا واستوطنا
أما عذابك فهو أعذب موردوكذا الهوان أراه عندي هينا
أهدى الحبيب مع الرسول تحيةيا مهدي الحسنى فديتك محسنا
أمبشري ممن أحب بزورةأهلاً وسهلاً بالبشارة والهنا
ما كان أسمحني عليك بخلعةٍلو أن عندي حلة غير الضنى
لغيره
لك منزل في القلب ليس يحلهإلا هواك وعن سواك أجله
يا من إذا جليت محاسن وجههعلم العذول بأن ظلماً عذله
الوجه بدر دجى عذارك ليلهوالقد غصن نقا وشعرك ظله
هذه جفونك أعربت عن سحرهاوعذار خدك كاد ينطق نمله
عار لمثلي أن يرى متسلياًوجمال وجهك ليس يوجد مثله
هل في الورى حسن أهيم بحبههيهات أضحى الحسن عندك كله
لغيره
شهدت لواحظه علي بريبةوأتت بخط عذاره تذكارا
يا قاضي الحب اتئد في قتلتيفالخط زور والشهود سكارى
للمعز لدين الله
أطلع الحسن من جبينك شمساًفوق ورد في وجنتيك أطلا
وكأن الجمال خاف على الورد جفافاً فمد بالشعر وظلا
لآخر
له خال على صفحات خدكنقطة عنبر في صحن مرمر
وألحاظ بأسياف تناديعلى عاصي الهوى ألله أكبر
لعاصم بن محمد البغدادي
أسر الفؤاد ولم يرق لموثقما ضره لو من بالإطلاق
إن كان قد لسعت عقارب صدغهقلبي فإن رضابه ترياقي
للمعلم بطرس كرامة
أمن خدها الوردي أفتنك الخالفسح من الأجفان مدمعك الخال
وأومض برق من محيا جمالهالعينيك أم من ثغرها أومض الخال
رعى الله ذياك القوام وإن يكنتلاعب في أعطافه التيه والخال
ولله هاتيك الجفون فإنهاعلى الفتك بهواها أخو العشق والخال
مهاة بأمي أفتديها ووالديوإن لام عمي الطيب الأصل والخال
أرتنا كثيباً فوقه خيزرانةبروحي تلك الخيزرانة والخال
غلائلها والدر أضحى بجيدهانسيجان ديباج الملاحة والخال
ولما تولى طرفها كل مهجةعلى قدها من فرعها عقد الخال
إذا فتكت أهل الجمال فإنمالهن على الهوى الملك والخال
وليس الهوى إلا المروءة والوفاوليس له إلا امرؤ ماجد خال
وكم يدعي بالحب من ليس أهلهوهيهات أين الحب والأحمق الخال
معذبتي لا تجحدي الحب بيننالما أتهم الواشي فإني الفتى الخال
ولي شيمة طابت ثناء وعفةتصاحبني حتى يصاحبني الخال
سلي عن غرامي كل من يعرف الهوىتري أنني رب الصبابة والخال
ولا تسمعي قول العذول فإنهلقد ساء فينا ظنه السوء والخال
سعى بيننا سعي الحسود فليتهأشل وفي رجليه أوثقه خال
وظبية حسن مذ رأيت ابتسامهاعشقت ولم تخط الفراسة والخال
توسم طرفي في محاسن وجههافلاح له في بدر سمائها خال
إلى مثلها يرنو الحليم صبابةويعشقها سامي النباهة والخال
أيا راكباً يطوي الفلاة ببكرةيباع بها النهد المطهم والخال
بعيشك إن جئت الشآم فعج إلىمهب الصبا الغربي يعن لك الخال
وسلم بأشواقي على مربع عفاكان رباه بعدنا الأقفر الخال
وإن ناشدتك الغيد عني فقل علىعهود الهوى فهو المحافظ والخال
وإن قلن هل سام التصبر بعدنافقل صبره ولى وفرط الجوى خال
لكل جماح إن تمادى شكيمةولكن جماح الدهر ليس له خال
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع