من القائل؟
أَعارَني سُقمَ عَينَيهِ وَحَمَّلَنيمِنَ الهَوى ثِقلَ ما تَحوي مَآزِرُهُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٣٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
نَعجٌ مَحاجِرُهُ دُعجٌ نَواظِرُهُحُمرٌ غَفائِرُهُ سودٌ غَدائِرُهُ
أَعارَني سُقمَ عَينَيهِ وَحَمَّلَنيمِنَ الهَوى ثِقلَ ما تَحوي مَآزِرُهُ
يا مَن تَحَكَّمَ في نَفسي فَعَذَّبَنيوَمَن فُؤادي عَلى قَتلي يُضافِرُهُ
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يُرِيد بسقم الْعين الفتور وَهُوَ من الْوَصْف الْحسن قَالَ ابْن المعتز (ضعيفَةٌ أجْفانُهُ ... والقلبُ مِنْهُ حَجَرُ ... ) (كأنَما ألحاظُهُ ... من فِعله تَعْتَذِرُ ... ) وكقول الآخر (وأسقَمنى حَتَّى كأنى جُفُونُهُ ... وأثُقَلَنِى حَتَّى كأنى رَوَادِ فِهُ) وكقول مَنْصُور بن الْفرج (حَلَّ فى جسمّى مَا كَا ... نَ بعَيْنَيكَ مُقِيما) وَمثله للبحترى (وكأنّ فى جسمى الذى ... فى ناظِرَيك مِنَ السَّقَمْ) وَقَالَ السرى الموصلى (ونواظرٍ نظر المحبّ فُتورَها ... لما استقلَّ الحَىُّ فى أَعْضَائِهِ) وَقَوله ﴿وَمَا تحوى من مآزره﴾ جمع إِزَار وَيُرِيد الكفل وَذكر الكفل فى الشّعْر وَغَيره لَيْسَ بجيد وَإِن كَانَ قد ذكره قوم من الْعَرَب
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يريد بسقم عينيه الفتور وذلك مما توصف الحسان به كما قال ابن المعتز، ضعيفة أجفانه، والقلب منه حجر، كأنما ألحاظه، من فعله تعتذر، وهو كثير والمآزر جمع المئزر وهو الازار وما تحويه المآزر الكفل وذلك مما يوصف بالثقل والمعنى أنه أمرضني كمرض جفنونه واثقلني بالهوى كثقل اردافه وهذا كقول منصور بن الفرج، حل في جسمي ما كان بعينيك مقيما، ومثله للبحتري، وكأن في جسمي الذي، في ناظريتك من السقم، وقد قال السري، ونواظرٍ وجد المحب فتورها، لما استقل الحي في أعضائه،
ورد في ٥ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها حسن التشبيه بغير أداة التشبيه
وقوله:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٥)
جاء أبو الطيب بحمر غفائره بين صفات الخلق ولو كانت خضر العقائر أو صفراؤها لم يفد ذلك إلا إفادة الخمر ولو قال بيض ترابيه، سود غدائره طابق بين البياض والسواد وكان البيت كله في صفات الخلق لكان أحسن. وقال المتنبي:
- ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا · شهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
أحمد العِنَايَاتِيّ
وأصله قول المتَنَبِّيّ:
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
عداوة الشعراء بئس المقتنى (٣)
وقوله: