تجاوز إلى المحتوى

من «الصبح المنبي عن حيثية المتنبي» ليوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

عداوة الشعراء بئس المقتنى (٣)

واعلم أن حسن الابتداء يجري في الشعر من ذلك ما قيل لكاتب: اكتب إلى الأمير، وعرفه أن بقرة ولدت حيواناً على شكل إنسان، فكتب بعد البسملة: أما بعد حمد الله الذي خلق الأنام، في بطون الأنعام.

ومن ذلك ما كتب أبو إسحاق الصابي عن الخليفة الطائع لله إلى

الأطراف عند عودة إلى كرسي ملكه، وزوال ما نزل به من الأتراك، فقال: الحمد لله ناظم الشمل بعد شتاته، وواصل الحبل بعد بتاته، وجابر الوهن إذا ثلم، وكاشف الخطب إذا أظلم، والقاضي للمسلمين بما يضم نشرهم، ويشد أزرهم، ويصلح ذات بينهم، ويحفظ الألفة عليهم وإن شابت ذلك في

الأحيان شوائب من الحدثان، فلن يتجاوز بهم الحد الذي يوقظ غافلهم، وينسبه ذاهلهم، ثم إنهم عائدون إلى أفضل ما أولاهم الله، وعودهم ووثق لهم، ووعدهم من إيمان سربهم، وإعذاب شربهم وإعزاز جانبهم، وإذلال مجانبهم، وإظهار دينهم على الدين كله ولو كره المشركون.

وإذا نظرت إلى

فواتح السور رأيت من البلاغة والتفتن ما تقصر عن كنه وصفه العبارة كالتحميدات المفتتح بها أوائل السور، وكذا الابتداء بالنداء كقوله في مفتتح سورة النساء: يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وفي سورة الحج: الحج: يأيها

الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم، فإن مثل هذا الابتداء مما يوقظ السامعين للإصغاء إليه، وكذا في الابتداء بالحروف نحو الم، حم، مما يبعث على الاستماع والتطلع نحوه، لأنه يقرع السمع شيء غريب ليس بمثله عادة.

ومن بدائع أبي الطيب حسن الخروج

والتخلص كقوله:

مرّتْ بنا بين تِرْبيها فقلت لهامن أين جانس هذا الشادنُ العَرَبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
فاستَضْحكت ثم قالت كالمُغْيث يُرَىليثَ الثَّرَى وهو من عِجْل إذا انتسبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وقوله أيضاً:

وخَرْقٍ مكانُ العيس منه مكانناُمن العيس فيه واسُط الكُور والظُهر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
ويوم وصلناه بِليل كأنماعلى أفقه من بَرْقِه حُلَلُ حُمْرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
وليل وصلناه بيوم كأنماعلى متنه من دَجْنه حُلَلُ خُضر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
وغيث ظننا تحته أن عامراعَلاَ لَمْ يمت أو في السحاب له قبرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
أو ابنَ ابنِه الباقي علىَّ بنَ أحمديجود به لو لم أجُزْ ويدي صِفر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وقوله:

إذا صلتُ لم أترك مَصالا لفاتكوإن قلتُ لم أترك مقالا العالم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وإلا فخانتْني القوافي وعاقنيعن ابن عبيد الله ضعف العزائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وقوله:

حدقُ الحسان من الغواني هِجْنَ لييومَ الفراق صبابةً وغليلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»
حدقُ يُذِمُّ من القاتل غيرَهابدرُ بنُ عمارِ بنِ إسماعيلا

وقوله:

ولو كنتُ في أسر غيرِ الهوىضَمنتُ ضمانَ أبي وائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»
فَدَى نفسهَ بضمان النضمارِوأعطى صدورِ القنا الذبل

ومما جاء من التخلصات الحسنة قوله:

وأوردت نفسي والمهنَّدُ في يديمواردَ لا يُصْدِرن من لايُجالدُ
ولكن إذا لم يحمل القلبُ كفَّهعلى حالة لم تحمل القلبَ ساعدُ
خليليّ إني لا أرى غير شاعرفلِمْ منهمُ الدعْوَى ومني القصائد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»
فلا تعجبا، إن السيوف كثيرةُولكنّ سيفَ الدولة اليوم واحدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

هذا هو الكلام الآخذ بعضهُ برقاب بعض ألا ترى أن الخروج إلى مدح الممدوح في هذه الأبيات، كأنه أفرغ في قالب واحد، وهو من بدائعه المشهورة.

وكذلك قوله أيضا، وهو من أحسن ما يأتي به من التخلصات، وهو في قصيدته التائية التي أولها:

سرب محاسنه عَدِمتُ ذواتِهاداني الصفات بعيدُ موصوفاتها

فقال في أثنائها:

ومطالبٍ فيها الهلاكُ أتيتُهاثَبْتَ الجَنان كأنني لم آتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
ومقانبٍ بمقانب غادرتُهاأقواتَ وحش كُنَّ من أقواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
أقبلُتها غُررَ الجيادَ كأنماأيدي بنيِ عمرانَ في جَبَهاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
الثابتين فروسةً كجلودهافي ظهرها والطعنُ في َلبّاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

ومنها:

تلك النفوسُ الغالباتُ على العلاوالمجدُ يَغلبها على شهواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
سُقِيَتْ منابتها التي سَقَت الورىبِيدَيْ أبي أيوب خيرِ نباتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

فانظر إلى هذين التخلصين البديعين، فالأول خرج به إلى مديح الممدوح، والثاني خرج به إلى نفس الممدوح، وكلاهما قد أغرب فيه كل الإغراب.

وقوله:

نودعهم والبين فينا كأنهقَنا ابنِ أبي الهيجاء في قلب فيلق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

وهذا النوع مهم من مهمات البلاغة، وحقيقته: أن يأخذ مؤلف الكلام في معنى من المعاني، فبينما هو فيه إذ أخذ في معنى آخر غيره، وجعل الأول سبباً إليه، فيكون بعضه آخذاً برقاب بعض من غير أن ينقطع كلامه، ويستأنف كلاماً

آخر، بل يكون جميع كلامه كأنما أفرغ إفراغاً وذلك مما يدل على حذق الشاعر، وقوة تصرفه من أجل أن نطاق الكلام يضيق عليه، ويكون متبعاً للوزن والقافية، فلا تواتيه الألفاظ على حسب إرادته.

وأما الناثر فإنه مطلق العنان يمضي حيث شاء، فلذلك يشق التخلص على الشاعر

أكثر مما يشق على الناثر.

ومن بديع ما أتى في هذا الباب ونادرة قول أبي تمام:

يقول في قُومَسِ صحبي وقد أخذتْمنا السُّرَى وخُطا المهرْيَّة القُودِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يقول في قومس صحبي وقد أخذت»
أمطلعَ الشمس تبغي أن تَؤُمَّ بنافقلت كلا ولكن مَطلعَ الجودِ

وقوله أيضا في وصف أيام الربيع:

خُلُقُ أطَلَّ من الربيع كأنهخُلُق الإمام وهدُيه المتيسر
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «رقت حواشي الدهر فهي تمرمر»
في الأرض من عدل الإمام وجودهومن النبات الغض سُرْجِ تُزْهِر
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «رقت حواشي الدهر فهي تمرمر»
تُنْسى الرياض وما يُروَّض جودُهأبداً على مرّ الليالي يُذْكر

وهذا من ألطف التخلصات وأحسنها.

وكذلك قوله في قصيدته التي أولها: أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا

غيداءُ جاد وَليُّ الحسن سُنَّتَهافصاغَها بيديه روضةً أنُفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»
يُضْحى العذولُ على تأنيبه كَلِفابعذرِ مَن كان مشغوفا بها كَلِفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»
يجاهد الشوقَ طورا ثم يجذبُهجهادهُ للقوافي في أبي دُلَفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»

وهذا أحسن من الذي قبله، وأدخل في باب الصناعة، وكذلك جاء قوله:

زعمت هواك عفا الغداةَ كما عفامنها طُلول باللَّوى ورسومُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أسقى طلولهم أجش هزيم»
لا والذي هو عالم أن النوىصَبِرُ وأن أبا الحسين كريمُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أسقى طلولهم أجش هزيم»
ما حُلْتُ عن سَننَ الودادِ ولا غَدَتْنفسي على إلف سِواك تحومُ

وهذا خروج من غزل إلى مديح أغزل منه.

ومن البديع في هذا الباب قول أبي نواس من جملة قصيدته المشهورة التي أولها: أجارةَ بَيْتَنا أبوكِ غيورُ فقال عند الخروج إلى ذكر

المدوح:

تقول التي في بيتها خَفَّ مَرْكبيعزيزُ علينا أن نراك تسير
أمَا دُونَ مصرٍ للغنىَ مُتَطَلبُبلى إن أسباب الغنى لكثيرُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
فقلتُ لها واسَتعْجَلتها بوادرُجرت فجرى في إثرهن عبيرُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
ذريني أكَثر حاسديك برحلةإلى بلد فيها الخصيبُ أميرُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»

والشعراء متفاوتون في هذا الباب، وقد يقصر عنه الشاعر

المفلق المشهور بالإجادة في إيراد الألفاظ، واختيار المعاني، كالبحتري، فإن مكانه من الشعر لا يُجهل، وشعره السهل الممتنع الذي تراه كالشمس: قريباً ضوءها بعيدا مكانها، وكالقناة لينا مسها خشنا سنانها، وهو على الحقيقة قينة الشعراء في الإطراب، وعنقاؤهم في الإغراب، مع هذا، فإنه لم

يوفق في التخلص إلى المديح، بل اقتضبه اقتضاباً، وليس له من ذلك إلا اليسير، كقوله في قافية الباء من قصيدة:

وكَفانِي إذا الحوادثُ أظلمْن شِهابا بِغُرَّة ابن شِهاب
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما على الركب من وقوف الركاب»

وكقوله:

قَصَدتْ لنجرانِ العراقِ ركابناُفطلْبنَ أرحبها مَحلةَّ ماجد
للشاعر البحتري، من قصيدة «قُلْ للخَيالِ، إذا أرَدتَ، فعَاوِدِ»
آليتُ لا يَلقَيْن جَداًّ صاعداًفي مطلَب حتى تُنَاخَ بِصاعدِ

وكقوله في قصيدته التي أولها:

حلفت لها بالله يوم التفرق فإنه تشوق فيها إلى العراق من الشام، فوصفت العراق ومنازله ورياضة، فأحسن في ذلك كله، ثم خرج إلى مدح الفتح بن خاقان فقال:

رِباعُ من الفتح بن خاقان لم نزلغِنىً لفقير، أو فكَاكاً لُموثَق

ثم أخذ في مدحه بعد ذلك بضروب من المعاني، وكذلك

ورد قوله في قصيدته التي أولها: ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها فإنه وصف البركة فأبدع، ثم خرج منها إلى مدح المتوكل، فقال:

كأنها حين لجت في تدفقهايدُ الخليفة لما سال واديها
للشاعر البحتري، من قصيدة «ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها»

وأحسن ما وجد له وهو ما تلطف فيه كل التلطف قوله في قصيدته التي يمدح بها ابن

بسطام ومطلعها: نصيب عينيك من سَحَ وتَسجام فقال عند تخلصه: هل الشباب مُلِمُّ بي فراجعةُ

لو أنه نائل غمرُ يُجادُ بهإذاً تطلبتْه عند ابن بسطام

وله مواضع أخر يسيرة بالنسبة إلى كثرة شعره.

ومما استظرف في هذا النوع قول ابن الزمكدم الموصلي:

وليل كوجِه الَبرْ قَعيديّ ظُلْمةًوبرِد أغانيه وطولِ قُرونِه
سريتُ ونومي عن جفوني مُشَرَّدُكعقل سليمان بن فَهد ودِيِنه
على أوْلَق فيه التفاتُ كأنهأبو جابر في خبطه وجنونه
إلى أن بدا ضوءُ الصباح كأنهسنا وجه قِرواش وضوءُ جبينه
للشاعر ابن الزمكدم، اقرأ القصيدة

وهذه الأبيات لها حكاية، وذاك

أن شرف الدولة قرواش صاحب الموصل كان جالسا مع ندمائه في ليلة من ليالي الشتاء في جملة هؤلاء الذين هجاهم الشاعر، وكان البرقعيدي مغنياً، وسلمان بن فهد وزيراً، وأبو جابر حاجباً، فالتمس شرف الدولة من هذا الشاعر أن يهجو المذكورين ويمدحه، فذكر هذه الأبيات

ارتجالا، وهي غريبة في بابها، لم يسمع بمثلها، ولم يرض قائلها بصناعة التخلص وحدها، حتى رقي في معانيه المقصودة إلى أعلى منزلة، فابتدأ البيت الأول بهجو البرقعيدي، فهجاه في ضمن مراده، وذكر أوصاف ليالي الشتاء جميعها، وهي الظلمة، والبرودة، والطول، وكذلك البيت الثاني والثالث، ثم خرج إلى المديح بألطف

وجه، وأدق صنعة، وهذا يسمى الاستطراد.

ومما يجري على هذا الأسلوب ما ورد لابن حجاج البغدادي:

ألا يا ماء دِجلَة لستَ تَدريباني حاسدُ لك طول عمري
ولو أني استطعت سَكَرْت سَكْراًعليك فلم تكن يا ماء تجري
فقال الماءُ ما هذا عجيببِمَ استوجبتُه يا ليت شعري
فقلت له لأنك كل يومٍتمر على أبي الفضل بن بشر
تراه ولا أراه وذاك شيءُيضيق عن احتمال فيه صدري

ولا يظن أن هذا الشيء انفرد به المحدثون لما عندهم من الرقة واللطافة، وفات من تقدمهم من العرب لما عندهم من قشف العيش، وغلظ الطبع، بل قد سبق أولئك إلى هذا

الأسلوب، وإن أقلوا منه وأكثر المحدثون، وأي حسن من محاسن البلاغة والفصاحة لم يسبقوا إليه؟ وكيف لا وهم أهله، ومنهم علم، وعنهم فهم، فمما جاء للفرزدق قوله:

وركبٍ كأن الريحَ تطلبُ عندهملها تِرةً من جَذْبها بالعصائب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وركب كأن الريح تطلب عندهم»
سَرَوْا يَخبِطون الليل وهي تَلُفهمإلى شُعَب الأكوارِ من كل جانب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وركب كأن الريح تطلب عندهم»
إذا آنوا ناراً يقولون ليتهاوقد خَصِرتْ أيديُهم نارُ غالب

فانظر إلى هذا الاستطراد، ما أفحله وأفخمه!.

ومن بدائع أبي الطيب التثبيت بالأعرابيات، كقوله:

مَن الجآذر في زِي الأعاريبحُمرَ الحُليَ والمطايا والجلابيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
إن كنتَ تسأل شكا في معارفهافمن بَلاكَ بتسهيد وتعذيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
سوائرُ ربما سارت هوادجُهامنيعةً بين مطعون ومضروب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

أي لشدة الرغبة فيهن، وكثرة الذب عنهن، والمحاربة دونهن.

وربما وَخَدت أيدي المطى بَهاعلى نجيع من الفُرسان مصبوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
كم زورةٍ لك في الأعراب خافيةٍأدهى وقد رقدوا من زورة الذيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
أزورهم وسواد الليل يشفع ليوانثنى وبياض الصبح يغري بي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
قد وافقوا الوحشَ في سكني مراتعهاوخالفوها بتقويض وتنطيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
فؤادُ كل محُب في بيوتهمُومالُ كلّ أخيذِ المال محروب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
ما أوجهُ الحَضرِ المستحسناتُ بهكأوجه البَدَويات الرعابيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
حسنُ الحضارة مجلوبُ يتطريةوفي البداوة حسنُ غير مجلوب
أفْدِى ظباءَ فلاة ما عَرَفْن بهامَضْغ الكلام ولا صبغَ الحواجيب
للشاعر ابن شيخان السالمي، اقرأ القصيدة
ولا برزن من الحمام ماثلةأوراكُهُنَّ صقيلاتِ العراقيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
ومن هوى كلّ من ليستْ مُمَوَّهةتركتُ لونَ مشيي غيرَ مخضوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
ومن هوى الصدق في قولي وعادتهرَغبِت عن شَعَر في الوجه مكذوب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وناهيك بهذه الأبيات جزالة وحلاوة. وله طريقة في وصف

البدويات، وقد تفرد بحسنها فأجاد ما شاء فيها، فمنها قوله:

هام الفؤادُ بأعرابية سكنتْبيتا من القلب لم تَمْدُد له طُنًبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
مظلومةُ القَدّ في تشبيهه غُصُنامظلومةُ الريق في تشبيهه ضَرَبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وقوله أيضا:

إن الذين وقفْتَ واحتملواأيامهمُ لِديارهم دُوَل
الحسنُ يرحل كلما رحلوامعهم وينزل كلما نزلوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
في مقلَتَيْ رشأ تديرهمابدويةُ فُتِنتْ بها الحِللُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
تشكو المطاعمُ طول هجرتهاوصدودها فمن الذي تصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

يصفها بقلة الأكل وهو محمود فيهن جدا.

ما أسْأرَتْ في القَعبْ من لبنتركَتْهُ وهو المسكُ والعسلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»
قالت: ألا تصحو فقلت لهاأعْلَمْتني أن الهوى ثملُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إثلث فإنا أيها الطلل»

وقوله:

ديار اللواتي دارُهن عزيزةُبطول القنا يُحفَظْن لا بالتمائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»
حِسانُ التثني يتنقشُ الوشىُ مثلَهإذا مِسْنَ في أجسامهنّ النواعم
وَيَبْسمن عن دُرّ تقلدنَ مثلَهكأن التراقي وُشِحَتْ بالمباسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

ومنها حسن التصرف في سائر

أنواع الغزل، كقوله:

قد كان يمنعني الحياءُ من البكافاليوم يمنعه البكا أن يمنعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
حتى كأن لكل عَظْم رَنةًفي جلده ولكل عرق مَدْمعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
سَفَرت ويَرْقَعها الحياءُ بصفرةسترتْ محاسنهاَ ولم تك بُرْقعا
فكأنها والدمعُ يقطُرُ فوقهاذهبُ بِسِمْطَيْ لؤلؤ قد رصعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
كشفت ثلاثَ ذوائب من شعرهافي ليلة فأرت لياليَ أربعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أركائب الأحباب إن الأدمعا»
واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معا
للشاعر ظافر الحداد، من قصيدة «يا بدر تم بالجمال تبرقعا»

وهي مما يتغنى بها في المجالس لرشاقتها، وبلاغتها كل مبلغ، من حسن اللفظ، وجودة المعنى، واستحكام الصنعة، وقوله:

كأنما قَدُّها إذا انفتلتْسكرانُ من خمر طَرْفها ثِمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
يجذبها تحت خصرها عَجُزُكأنه من فراقها وجِلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وقوله أيضا:

كأن العيِس كانت فوق جفنيمُناخَات فلما سْرن سالا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
لبِسْنَ الوشيَ لا مُتجملاتولكن كي يَصُنَّ به الجمالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»
وضفَّرْن الغدائرَ لا لِحسُنٍولكن خِفنَ في الشعَّر الضلالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

وهذا من إحسانه المشهور الذي لا يشق غباره فيه.

قال ابن الأثير الجزري: اعلم أني وجدت الأئمة من علماء العربية يقفون مع تقدم الزمان في تفضيل الشعراء، ويتركون النظر في فضيلة أشعارهم في هذا بين أمرين: إما

أنهم لم يحققوا معرفة علم البيان من الفصاحة والبلاغة، ولا نقبوا عن أسرارهما اللفظية والمعنوية، وإما أنهم رأوا أن الفضيلة للزمن، ونسوا قول النبي ﷺ: نحن الآخرون السابقون فضلا، وهذا الحكم يقع في كل من تأخر زمانه وتقدم، وكذلك

أقول: إن في الشعراء من المتأخرين من فاق الأولين، والذي أداني إليه نظر الاجتهاد دون التقليد: أن جريراً والفرزدق والأخطل أشعر ممن تقدم من شعراء الجاهلية، وبينهم وبين أولئك فرق يعيد، وإذا استفتيت قلت: إن أبا تمام والبحتري والمتنبي أشعر من الثلاثة المذكورين، وليس عندي أشعر منهم في

جاهلية ولا إسلام فإن أبا تمام وأبا الطيب قد غاصا على المعاني فعمقا، ودققا، وأتيا بكل غريبة، وأما البحتري فإنه أتى بديباجة السبك التي ليست لغيره، فإن أولئك قالوا ما قالوه في غير تنقيب. ولا تنقير، ولا حفظ، ولا درس، فشذ عنهم الشيء الكثير من المعاني الدقيقة، وأما الألفاظ فإنهم أتوا بمحاسنها

ولم يفتنهم شيء منها، لكنها توجد متفرقة في أشعارهم، وخلطوها بما قبح من الألفاظ، والمتأخرون حصلوا على القسمين معا، لأنهم نقبوا، وحفظوا، ودرسوا، وأتقنوا، فترى الشاعر منهم قد حوى شعره ما تفرق في أشعار كثيرة من شعراء العرب، وإذا أنصف الناظر، وترك التحامل، ثم ترك التقليد، علم أن حرف الميم وحرف

اللام من شعر أبي الطيب المتنبي قد تضمنا من الجيد النادر ما لم يتضمنه شعر أحد الفحول من شعراء العرب، وكأني بسامع قولي هذا، وقد ربا غيظا، ودارت عيناه،) وليس ذلك إلا محض تقليد وجهل بمعرفة أسرار الألفاظ والمعاني (ثم قال: كيفيشبه المتنبي بامرئ القيس، أو من كان في طبقته؟ فأقول: إن كان

لأحدهم رأسان، أو لسانان، أو كان له أربعة أرجل. أو كان النظر إنما هو في تقدم الزمان. فلا شك أن أولئك أشعر، وإن كان النظر إنما هو في الألفاظ والمعاني فلو عاش امرؤ القيس، ثم مات، ثم عاش، لما أداه فكره إلى تدقيق النظر في هذا المعنى الذي أورده المتنبي في قوله:

لو قَلت للدّنِفِ المشُوق فديتُهُ

.. مما به لأغرتَه بِفِدائه

ولا أن يقول في مرثية امرأة:

قد كان كلُّ حجاب دون رؤيتهافما قَنِعْتِ لها يا أرضث بالحُجُبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»
ولا رأيتِ عيونَ الإنس تُدركُهافهل حَسَدْتَ عليها أعينَ الشُّهبُِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

ولا أن يقول في مرثية امرأة أيضا:

وما التأنيث لاسيم الشمس عيبُولا التذكيرُ فخرُ للهلالِ
ولو كان النساء كَمَنْ فَقدنالَفُضلتِ النساءُ على الرجالِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

على أني ما تركت ديوان فحل من فحول الشعراء حتى طالعته، وحفظت منه شيئاً، فلم أجد لأحد منهم في مرائي الناس ما يقرب من هذه الأبيات التي للمتنبي وكذلك يجري الحكم

في المحدثين، فإنهم لم يأتوا بمثلها ولا ما يقرب منها، ومن أين لامرئ القيس لطافة خاطر، يستخرج منها مثل قول المتنبي في السيوف والخوف منها:

واستعار الحديدُ لوْنا وألقىلونه في ذوائِب الأطفال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

فإن الشعراء كلهم قد كرروا هذا المعنى، إلا أنهم لم يخرجوا عن أن الخوف يشيب، وإذا بالغوا قالوا: إنه يشيب الطفل،

والمتنبي لم يقل كما قالوا، وإنما تلطف في هذا المعنى فابرزه في صورة عجيبة كما ترى، وكذلك لا يستطيع الشاعر العربي أن يصف الجيش فيقول:

صدمتَهم بخميس أنتَ غُرّتُهوَسْمهريتُه في وجهه غَمَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»
فكان أثْبتَ ما فيهم جسومُهمُيسقطنْ حولك والأرواحُ تنهزمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

ولو لم يكن للمتنبي سوى هذين

البيتين لاستحق بهما فضيلة التقدم على الشعراء، ولذلك قال في هذه القصيدة، وقد حلف ابن الدمستق والبطاريق أن يلقوا سيف الدولة:

أين البطاريقُ والحَلْفُ الذي حَلَفُوابِمَفرقِ الملْك والزعمُ الذي زعموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»
وَلىَّ صوارمه إكذابَ قولهمُفهن ألسنةُ أفواههاُ القِمَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»
نواطقُ مخبراتُ في جماجِمهمْعنه بما جهلوا منه وما علموا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقد غربلت الأشعار قديمها ومحدثها، وتأملتها تأمل المنتقد، فما وجدت لشاعر ما لأبي تمام ولأبي الطيب في باب المعاني ولا ما لأبي عبادة البحتري في باب الألفاظ فمن قلدني في ذلك فقد أصاب، وطرح عن نفسه ثقل التنقيب والتنقير. ومن خالفني عن

علم ومعرفة فليتأمل من الأشعار ما تأملته حتى يعلم ما علمته، وإن كان جاهلاً بهذا الفن فليدرج في عشه، فليس منه ولا إليه، ومن الناس من يزعم أنه ليس لأبي تمام ولا للمتنبي من الغزل شيء يروق ولا يحسن. وهذا القول لا يصدر إلا عن تعصب أو جهل، وأي غزل أحلى وأعذب وأرق من قول أبي تمام:

أنت في حِل فزدني سقَمَاأَفْن جسمي واجعل الدمع دما
وارضَ ليِ الموتَ بِهَجْرِيكَ فإنألِمتْ نفسي فزدها ألما
محنة العاشق ذلُّ في الهوىفإذا استودُعِ سراّ كَما
ليس منا من شكا علتهمن شكا ظُلْمَ حبيب ظلما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أنت في حل فزدني سقما»

وهل لكثير من المتقدمين

أو لابن الدمينة أرق من هذه الأبيات؟ وكذلك ورد قوله في طيف الخيال:

استزارتهْ فكرتي في المنامفأتاني في خُفيةٍ واكتتام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «استزارته فكرتي في المنام»
الليالي أحْفى بقلبي إذا ماجرحته النوى من الأيام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «استزارته فكرتي في المنام»
يا لها لذةً تنزهت الأرواح فيها سراًّ من الأجسام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «استزارته فكرتي في المنام»
مجلس لم يكن لنا فيه عيبغير أنا في دعوة الأحلام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «استزارته فكرتي في المنام»

وهذه الأبيات لم يؤت في الطيف بأدق منها ولا أسلس. وكذلك قوله أيضاً:

شبيه الخد بالتفاح والريقة بالخمر
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «شبيه الخد بالتفا»
بديع الحسن قد أُلفَ من شمس ومن بدرِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «شبيه الخد بالتفا»
له وجه إذا أبصرْته ناجاك عن عُذر
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «شبيه الخد بالتفا»

وكذلك قوله:

يا لابساً ثوبَ الملاحة أبْلِهِفَلأَنْتَ أولى لابسيه بلُبْسهِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا لابسا ثوب الملاحة أبله»
لم يعطك الله الذي أعطاكهحتى أضر ببدره وبشَمسه
مولاك يا مولاي صاحبُ لوعةٍفي يومه وصَبابه في أمسه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا لابسا ثوب الملاحة أبله»
دَنِفُ يجود بنفسه حتى لقدأمسى ضعيفاً أن يَجُود بنفسه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا لابسا ثوب الملاحة أبله»

وهذه الأبيات أرق من كل شعر رقيق.

وله من الغزل في مبادي القصائد شيء كثير، كقوله في مطلع قصيدته اللامية:

أجلْ أيها الربعُ الذي خفَّ آهِلهُلقد أدركتْ فيك النوى ما تحاولْه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»
وقفتُ وأحشائي منازلُ للأسىبه وهْو قَفْرُ قد تعفَّتْ منازلهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»
أسائلكم ما بالهُ حَكَمَ البِلىعليه وإلا فاتركوني أسائله
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»
دعا شوقه يا ناصرَ الشوقِ دعوةًفَلَبَّاه طَلُّ الدمعِ يجري ووابلهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»
بيوم يريك الموتَ في صورة النوىأواخرهُ من حسرةٍ وأوائلُهْ

وكذلك قوله في مطلع قصيدته

التي أولها: إن عهداً لو تعلمين ذميما.

إلى أن قال:

قد مررنا بالدار وهي خَلاءفبكينا أطلالَها والرسوما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إن عهدا لو تعلمان ذميما»
وسألنا ربوعها فانصرفنابشفاء وما سألنا حكيما
كنت أرعى البدور إذا مافارقوني أمسيت أرعى النجوما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إن عهدا لو تعلمان ذميما»

وكذلك قوله من قصيدة:

يا موسمَ اللذاتِ غالتْك النَوىبعدي فربعُك للصبابة موسمُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أزعمت أن الربع ليس يتيم»
ولقد أراكَ من الكواعب كاسيافاليوم أنت من الكوعبُ محرم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أزعمت أن الربع ليس يتيم»
لحظتْ بَشاشتَك الحوادثُ لحظةًما زلتُ أعلم أنها لا تسلم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أزعمت أن الربع ليس يتيم»
أين التي كانت إذا شاءت جرىمن مقلتي دمعي يُعصفره دم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أزعمت أن الربع ليس يتيم»
بيضاء تسرى في الظلام فيكتسينوراً وتبدو في الضياء فيُظلم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أزعمت أن الربع ليس يتيم»

ولو أتيت بما له من الأغزال لأطلت.

وهكذا يجري الحكم فيما للمتنبي من الغزل الرقيق كقوله في قصيدته التي مطلعها:

القلب أعلم يا عذولُ بدائهوأحق منك بجفنه وبمائِه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»
أأحبه وأحب فيه ملامةًإن الملامة فيه من اعدائه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»
مهلا فإن العذْل من أسقامهوترفُّقاً فالسمعُ من أعضائه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»
لا تعذُلِ المشتاقَ في أشواقهحتى يكون حشاك في أحشائه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»
إن المحبَّ مُضَرَّجاً بدموعهمثلُ القتيل مضرجا بدمائه

وكذلك قوله وهو مما لا يؤتي في الغزل بمثله:

ليس القِبابُ على الركاب وإنماهن الحياةُ تَرحَّلتْ بسلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»
أرواحنا انهملت وعشنا بعدهامن بعد ما قَطِرت على الأقدام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذكر الصبى ومراتع الآرام»
لو كُنَّ يوم جَرَيْن كَنَُّ كصبرنايوم الرحيل لَكُنَّ غير سِجام

ومن بدائعه حسن التشبيه بغير أداة كقوله:

بدت قمراً ومالت غصنَ بانوفاحت عنبراً ورنت غزالا

وقوله:

ترنو إلىّ بعين الظبي مُجْهشةٍوتمسح الطَّلَّ فوق الورد بالعَنَمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

وقوله:

قمرا ترى وسحابتين بموضعمن وجهة ويمينه وشماله

وقوله:

أعارني سُقْمَ عينيه وحملنَّيمن الهوى ثقْل مَا تحوى مآزرهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

وقوله:

عرفتُ نوائَبَ الحِدْثانِ حتىلو انتسبتْ لَكنتُ لها نقيبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

وقوله:

وأتيتَ معتزماً ولا أسدُومضيتَ منهزما ولا وَعِلُ

وقوله:

خرجن من النقَّعْ في عارضومن عرق الركْض في وابل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

وقوله:

وجيادِ يدخلن في الحرب أعراءً ويخرجن من دم في جلال
واستعار الحديدُ لونا وألقىلونَه في ذوائب الأطفالَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

ومنها الإبداع في سائر التشبيهات والتمثيلات كقوله في السهر:

وإن نهاري ليلةُ مدلَهمَّةُ

.. على مقلة من فقدكم في غياهب

بعيدةِ ما بين الجفون كأنماعقدتْم أعالي كل هدبُ بحاجب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

قال ابن جني: هذا من قول بشار:

جفت عيني عن التغميض حتىكأن جفونَها عنها قصار
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «أقول وليلتي تزداد طولا»

وذكر القاضي أنه مأخوذ من قول الطرمي في رطانة:

ورأسيَ مرفوعُ إلى النجم كَنَّما

.. قفاي إلى صُلبي بخيطُ مَخيَّط

وقوله:

كأن سهادَ الليل يعشَق مُقلتيفبينهما في كل هجر لنا وصلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»

وقوله:

رأيت الحُمَيَّا في الزجاج بكفهفشبهتها بالشمس والبدر في البحر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مرتك ابن إبراهيم صافية الخمر»

وقوله في الحمى:

وزائري كأن بها حياءًفليس تزور إلا في الظلام

بذلتُ لها المطارفَ والحشايا

.. فعافتها وباتت في عظامي

يضيق الجلْدُ عن نفسيَ وعنهافتُوسعهُ بأنواع السَّقام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
إذا ما فارقتْني غسَّلْتنيكأنا عاكفان على حرام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
كأن الصبح يطردها فتجريمدامعها بأربعة سجام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
أراقب وقَتها من غير شوقمراقَبة المِشُوق المستهام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

ويَصدق وعدُها والصدق شرُّ

.. إذا ألقاك في الكُربَ العظام

أبنْتَ الدهر عندي كل بنتٍفكيف خَلَصْت أنتِ من الزحام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
جرحتِ مُجَرَّحا لم يبق فيهمكانُ للسيوف ولا السهام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
ألا يا ليت شعرَ يدي أتمسىتَصَرَّفُ في عنان أو زمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
وهل أرمي هواي براقصاتٍمُحَلاَّة المقاود باللُّغام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
وربّتما شفيتُ غليل صدريًبسير أو قناة أو حُسام
وضاقت خُطة فخلصت منهاخَلاص الخمر من نسج الفدام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وهذا أحسن ما قيل في وصف محنة نهكت صاحبها واشتدت به، ثم عاد إلى حال السلامة وقد هذبته تلك الحال، وزادته صفاء وسهولة.

وفارقت الحبيب بلا وَداعوودعتُ البلاد بلا سلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
يقول لي الطبيب أكلتَ شيئاًوداؤك في شرابك والطعام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
وما في طبه أني جوادُأضرَّ بجسمه طولُ الجِمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
تعودّ أن يُغَّبر في السراياويدخل من قَتام في قتام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
فأُمسكَ لا يُطال له فيرعىولا هو في العليق ولا اللجام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
فإن أمرَض فما مرض اصطباريوإن أُحْمَمْ فما حُمّ اعتزامي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
وإن أسْلَمْ فما أبقى ولكنسلمتُ من الحمام إلى الحمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وقوله وهو مما لم يسبق إليه:

كريم نفضتُ الناس لما لَقيتهُكأنهمُ ما جَفَّ من زاد قادم
وكاد سروري لا يفي بندامتيعلى تركه في عمريّ المتقادم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

ومن بدائع أبي الطيب قوله في وصف الظبي:

أغناه حسنُ الجِيدِ عن لُبس الُحليوعادُة العُرْى عن التَّفَضُّل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ومنزل ليس لنا بمنزل»

كأنه مُضَمَّخُ بصَنْدَلِ وقوله:

رضُوا بك كالرضا بالشَّيْب قَسراًوقد وَخَط النواصِيَ والفُروعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

وقوله في وصف الشعر:

إذا خلعتَ على عرض له حُلَلاوجدتها منه في أبهى من الحلل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»
بذي الغباوة من إنشادها ضررُكما تَضُرُّ رياح الوردِ بالْجُعَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

قيل إن أبا الطيب لما أنشد سيف الدولة قصيدته:

أجاب دمعي وما الداعي سوى طللِدعا فلَّباه قبل الركب والإبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

وناوله نسختها وخرج، فنظر سيف الدولة فيها حتى انتهى إلى قوله:

يأيها المحسنُ المشكورُ من جهتيوالشكرُ من قبل الإحسان لا قبلي
أقلْ أنلْ أقْطع احْملْ عَلَّ سَلَّ أعدْزِدْ هَشَّ بَشَّ تفضلْ أَدْن سُرَّ صِلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

فوقع تحت أقل: أقلناك، وتحت أنل: يحمل إليه من الدراهم كذا، وتحت أقطع: أقطعناك

الضيعة الفلانية - ضيعة بباب حلب - وتحت احمل: يقاد إليه الفرس الفلاني، وتحت على: قد فعلنا، وتحت سل: قد فعلنا فاسل وتحت أعد: أعدناك إلى حالك من حسن رأينا، وتحت زد: يزاد كذا، وتحت تفضل: قد فعلنا، وتحت أدن: قد أدنيناك، وتحت سر: قد سررناك. قال ابن جني:

قد بلغني عن المتنبي أنه قال: إنما أردت سر من السرية فأمر له بجارية، وتحت صل: قد فعلنا. قال: وحكى لي بعض إخواننا أن المعقلي كان حاضراً بحضرته، وهو شيخ ظريف، قال له وقد حسد المتنبي على ما أمر له به: يا مولانا قد فعلت في كل شيء سألكه، فهلا قلت له لما قال: هش بش هه هه هه يحكى الضحك، فضحك سيف الدولة، وقال له:

ولك أيضا ما تحب، وأمر له بصلة. قال القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز في كتاب الوساطة إن أبا الطيب المتنبي نسج على منوال ديك الجن حيث قال:

احْلُ وامْرُر وضُرَّ وانْفَعْ ولنْ وأخْشُنْ وَرِشْ وابْرِ وانْتَدب للمعالي

ومن هذه القصيدة قوله:

بالشرق والغرب أقوام نحبهمُفطالعاهم وكونا أبْلغَ الرُّسُل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»
وعرفاهم بأني في مكارمهأقلب الطَّرْفَ بين الخيل والخَوَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

وشتان بين حالته هذه وبين الحال التي قال فيها حين كان يتجشم أسفاراً أبعد من آماله، ويمشي في مناكب الأرض، يطوي المراحل والمناهل، ويضرب الجراب على

صفحة المحراب، ولا مطية له إلا الخف والنعل.

لا ناقتي تقبل الرديف ولابالسوط يوم الرهان أجهدها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»
شراكُها كُورها ومشْفرُهازمامها والشسوعُ مقودُها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»

وهذا المعنى مأخوذ من قول أبي نواس:

إليك أبا العباس من بين من مشىعليها امتطينا الحَضْرميَّ المُلَسنا
قلائصَ لم تعرف حنيناً على طَلاًولم تَدْرِ ما قرْعُ الفَنيق ولا الهِناَ

وكما قال في شكوى الدهر، ووصف الخوف:

أظتْنيَ الدنيا فلما جئتهامُستسقيا مَطَرَتْ على مصائبا
وحُبِيتُ من خوُض الركاب بأسودمن دارشٍ فغدوتُ أمشي راكبا

وكما قال في الاعتداد بالراحلة والقدرة على الرجلة:

ومَهْمَهٍ جُبْتُه على قدميتعجزُ عنه العرامسُ الذُّلُلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
إذا صديقُ نَكرْتُ جانبهَلم تُعيني في فراقه الحيَلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
في سَعة الخافقَيْن مُضْطربُوفي بلاد من أختها بَدَلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وكان قبل اتصاله بسيف الدولة يمدح البعيد والقريب، ويصطاد ما بين الكركي إلى العندليب.

ويحكى أن علي بن منصور الحاجب لم يجزه على قصيدته التي أولها:

بأبي الشموسُ الجانحات غواربااللابساتُ من الحرير جلابيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

ومنها:

يستصغر الخطر الكبير لوَفْدهوَيظنُّ دجلةَ ليس تكفي شاربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

إلا ديناراً واحدا، فسميت الدينارية: ولما انخرط في سلك سيف الدولة، ودرت له أخلاف الدنيا على يده كان من

قوله فيه:

تركت السُّرى خلفي لمن قلّ مالهُوأنعلتُ أفراسي بنُعماك عسجدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»
وقيدت نفسي في ذَراك محبةًومن وجد الإحسان قيداً تقيدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

ومن بدائع أبي الطيب قوله:

وإنما نحن في جيل سواسيةشَرًّ على الحر من سُقْم على بدن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»
حولي بكل مكان منهم خِلَقُتُخطِي إذا جئت في استفهامها بمَن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

من إنما يستفهم بها عمن يعقل: يقول هؤلاء كالبهائم، فقولي لهم من أنتم خطأ، إنما ينبغي أن يقال. لهم: ما أنتم؟ لأن موضع ما لما لا يعقل.

ويحكى أن جريراً لما قال:

يا حبذا جبلُ الريان من جبلوحبذا ساكن الريان من كانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»

قال له الفرزدق، ولو كان ساكنة قروداً، فقال له جرير لو أردت هذا لقلت: ما كان، ولم أقل: من كان.

ومن بدائع المتنبي التمثيل بما هو من جنس صناعته، كقوله: نِتاج رأيك في وقت على عجل كلفظ حرف وعاه سامعُ فَهم وقوله:

من اقتضى بسوى الهنديّ حاجتهأجاب كلَّ سؤال عن هَلٍ بِلمَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

وقوله:

أمضى إرادتَه فسوف له قَدُواستقرب الأقصى فمَّ به هنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

سوف للاستقبال، وقد موضوعة للمضي، ومقاربة الحال، يقول: إذا نوى أمراً فكأنما يسابق نيته.

وقوله:

دون التعانق ناحلِين كَشَكْلتَيْنصب أدقَّهمُا وضَمَّ الشاكلِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقوله:

ولولا كونُكمْ في الناس كانواهُرَاءً كالكلام بلا معانِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

وقوله:

قُشَيرُ وبَلْعَجْلانِ فيها خفيةًكراءَين في ألفاظ ألثغ ناطق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وقوله:

إذا كان ما تنويه فعلا مضارعاًمضى قبل أن تُلقى عليه الجوازمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

يقول إذا نويت فعلا أوقعته قبل فوته، وقبل أن يقال لم يفعل، وإن يفعل.

ومن بدائع أبي الطيب: المدح الموجه،

كالثوب له وجهان، ما منهما إلا حسن، كقوله:

نهبتَ من الأعمار ما لوحويتَهلُنئتِ الدنيا بأنك خالدُ

قال ابن جني: لو لم يمدح أبو الطيب سيف الدولة إلا بهذا البيت وحده لكان قد بقى فيه لا يخلقه الزمان، وهذا هو المدح الموجه، لأنه بنى البيت على ذكر كثره ما استباحه من أعمار

أعدائه، ثم تلقاه من آخر البيت بذكر سرور الدنيا ببقائه، واتصال أيامه.

وكقوله:

عْمُر العدِوّ إذا لاقاه في رَهَجٍأقلُّ من عمر ما يحوي إذا وهبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
مالُ كأنَ غرابَ البين يرقُبُهفكلما قيل هذا مُجْتَد نَعباَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وقوله:

تشرق تيجانُه بغرتهإشراق ألفاظه بمعناها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

وقوله:

تشرق أعراضُهم وأوجُهُهمكأنها في نفوسهم شِيمَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

وقوله:

إلى كم تَرُدُّ الرسْلَ عما أتواْ لهكأنهم فيما وهبتَ ملامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

وقوله:

يخيلَّ لي أن البلاد مسامعيوأنيَ فيها ما تقول العواذل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

وقوله:

كأن ألسنهم في النطق قد جُعلتْعلى رماحهم في الطَّعْن خُرْصانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

ومن بدائع أبي الطيب حسن التصرف في مدح سيف الدولة، فإنه أخرجه في مخارج لطيفة كقوله:

لقد رفع الله من دولةلها منك يا سيفَها مُنْصُل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

وقوله:

لولا سَمِىُّ سيوفِه ومضاؤهلما سُلِلْنَ لَكُنَّ كالأجفان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وقوله:

عزاءَك سيفَ الدولة المقتدى بهفإنك نصل والشدائد للنصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

وقوله:

يُسمىْ الحسامَ وليست من مُشاَبهةٍوكيف يشتبه المخدوم والخدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»

وقوله:

كلُّ السيوف إذا طال الضراب بهايمسها غير سيف الدولة السَّأمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

وقوله:

تُهابُ سيوفُ الهند حدائدُفكيف إذا كانت نِزَارِيَّةً عُربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

وقوله:

تحيرّ في سيف ربيعةُ أصلهُوطابِعه الرحمنُ والمجدُ صاقلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

وقوله:

قلدّ اللهُ دولةً سيفها أنت حُساماً بالمكرماتُ مَحَّلى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
فإذا اهتز للندى كان بحراوإذا اهتز للعِدا كان نصلا

وقوله:

وأنت حُسم الملك والله ضاربُوأنتَ لِواءُ الدين والله عاقدُ

وقوله:

لقد سل سيفُ الدولة المجد مُعْلمافلا المحدُ مُخفيه ولا الضرب ثالمْه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»
على عاتق المَلكِ الأغَرّ نِجادُهوفي يد جبار السموات قائمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»
وإن الذي سمى عليا لمنصفُوإن الذي سماهُ سيفا لَظاله
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»
وما كل سيف يقطع الهام حدُّهوتقطع لَزْباتِ الزمان مكارمهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وقوله:

إن الخليفة لم يُسمَّكَ سيفهَحتى بلاك فكنتْ عينَ الصارم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا منك بين فضائل ومكارم»
وإذا تَتَوجَ كنت دُرة تَاجهِوإذا تختم كنتَ فص الخاتَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا منك بين فضائل ومكارم»

وقوله:

مَن للسيوف بان تكونَ سميَّهافي أصله وفِرِنده ووفائِه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»
طبع الحديد فكان من أجناسهوعلىُّ المطبوعُ من آبائه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «القلب أعلم يا عذول بدائه»

وقوله:

عيب عليكُ تُرى بسيف واحدما يصنع الصَّمصامُ بالصَّمصام

وقوله:

اتحسب بيضُ الهند أصلَك أصلَهاوأنك منها ساء ما تَتَوهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»
إذا نحن سميناك خِلنا سيوفَنامن التيِه في أغمادها تتبسمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا كان مدح فالنسيب المقدم»
ومن بدائعه سِنان قناته وبنانهُيتباريان دَماً وعَرْفا ساكبا
كالبدر من حيث التفتَّ رأيتهيُهدي إلى عينيك نورا ثاقبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

كالشمس في كبد السماء وضوءها

.. يَغشىَ البلادَ مشارقا ومغاربا

كالبحر يقذف للقريب جواهراجُرداً ويبعث للبعيد سحائبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

وقوله أيضا:

ليس التعجبُ من مواهب ما لهبل من سلامتها إلى أوقاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
عجبا له حفظُ العنان بأنملما حفظُها الأشياءَ من عاداتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
لو مرَّ يركضُ في سطور كتابهِأحصى بحافر مُهره مِماتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
كرمُ تَبيَّن في كلامك مائلاًوَبين عئِق الخيل في أصواتها
أعيازَ والكث عن محل نلتَهلا تخرج الأقمار من هالاتها
ذكر الأنام لنا فكان قصيدةًكنت البديعَ الفردَ من أبياتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

وقوله:

وما زلتُ حتى قادني الشوق نحوهَيسايرني في كل رَكب له ذكرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
وأستكبر الأخبارَ قبل لِقائهفلما التقينا صغر الخَبَر الخُبْرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

هذا ضد قولهم تسمع بالمعيدي لا أن تراه.

ومنها:

أزالت بك الأيام عَتْبى كأنمابَنوها لها ذنبُ وأنت لعا عذرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وقوله:

ألا أيها المالُ الذي قد أبادهتَعَزّ فهذا فعلهُ بالكتائبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»
لعلك في وقت شَغلتَ فؤادهعن الجواد أو كثَّرتَ جيشَ مُحاربِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وقوله:

بعثوا الرعَب في قلوب الأعاديفكأنَّ القتال قبلَ التلاقي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وتكاد الظُّبا لما عودوهاتَنْضى نفسَها إلى الأعناق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»
كل ذمرْ يزيدُ في الموت حُسْناًكبدور تمامُها في المحاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»
كرمُ خَشَّن الجوانب منهموهو كالماء في الشفار الرّقاق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»
ومَعَالٍ إذا ادَّعاها سواهملزمته جِنايَةُ السرَّاقِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتراها لكثرة العشاق»

وقوله أيضا:

قومُ بلوغ الغلام عندهمُطعنُ نُحُورِ الكُماة لا الحُلُمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
كأنما يولد الندى معهملا صِغَرُ عاذِرُ ولا هَرَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
إذا تولَّوا عداوةً كشفواوإن تولَّوا صنيعة كتموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
تظن من فَقدك اعتدادهُمأنهمو أنعموا وما علموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
إن بَرَقوا فالحُتوفُ حاضرةُأو نَطَقوا فالصواب والحِكمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أو شهدوا الحربَ لاقحا أخذوامن مُهج الدارعين ما احتكموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أو حَلَفوا بالغَموُسِ واجتهدوافقولهم خاب سائلي القْسَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أو ركبوا الخيل غيرَ مُسرجةٍفإن أفخاذهم لها حُزُمُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
تُشرق أعراضهم وأوجههمكأنها في نفوسهم شيمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»
أعيذكمُ من صروف دهركُمُفإنه في الكرام مُتَّهمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»

وقوله:

فلما رأوه وحده دون جيشهدَرَوْا أن كل العالمين فُضولُ
وأوردهم صدرَ الحِصانِ وسيفَهُفَتىً بأسُه مثلُ العطاء جزيلُ
جوادُ على العِلات بالمال كلِهولكنه بالدارعين بخيل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ليالي بعد الظاعنين شكول»

وقوله:

أرى كلَّ مُلْك إليك مصيرهُكأنك بحرُ والملوك جداول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»
إذا مطرتْ منهم ومنك سحابةفوابُلُهم طَل وطلك وابلُ

وقوله:

ودانت له الدنيا فأصبح جالساوأيامُه فيما يريد قِيامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»
وكلُّ أناس يَتْبعون إمامَهموأنت لأهل المكرمات إمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»
ورُبَّ جواب عن كتاب بعثتَهوعنوانُه للناظرين قَتَامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

وقوله:

هُمُ المحسنون الكرَّ في حومة الوغىوأحسن منه كرهم في المكارم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»
ولولا احتقار الأسد شبهتها بهمولكنها معدودةُ في البهائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وقوله:

أغَرُّ أعداؤه إذا سلموابالهرب استكثَروا الذي فعلوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
إنك من معشر إذا وَهبواما دون أعمارهم فقد بَخِلوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
كتيبةُ لستَ رَبَّها نَفَلوبلدةُ لست حَلْيَها عُطُل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وقوله:

لو كفر العالَمون نعمتهَلما عَدَتْ نفسهُ سجاياها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»
كالشمس لا تبتغي بما صنعتمنفعةً عندهم ولا جاها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

ومن بدائع أبي الطيب المتنبي مخاطبة الممدوح من الملوك بمثل مخاطبة المحبوب والصديق مع الإحسان والإبداع، وهو مذهب له، مفرد به، واستكثر من سلوكه اقتداراً منه وتبحراً في الألفاظ والمعاني، ورفعا لنفسه عن درجة الشعراء، وتدريجياً لها إلى مماثلة

الملوك، كقوله لكافور:

وما أنا بالباغي على الحبّ رِشوةًضعيفُ هَوىً يُبغي عليه ثوابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وما شئتُ إلا إن أذلَّ عواذليعلى أن رأيي في هواكَ صواب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يخديك ذا إسم وفعل مصاب»
وأعلم قوما خالفوني وشرقواوغربت إني قد ظفرت وخابوا
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
إذا نلتُ منك الود فالمال هينوكلُّ الذي فوق التراب تراب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقول فيه:

ولو لم تكن في مصر ما سرتُ نحوهابقلب المشوق المستهام المعذب

وقوله لابن العميد:

تفضلت الأيام بالجمعِ بيننافلما حَمِدْنا لم تُدِمْنا على الحمد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»
فَجُدْ لي بقلب إن رحلتُ فإننيمُخَلَّفُ عند مَن فضله عندي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»

وقوله لسيف الدولة:

مالي أكتمّ حباً قد برى جسديوتدَّعى حبَّ سيف الدولة الأممُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
إن كان يجمعنا حبُّ لِغُرَّتهفليتَ أنا بقدرِ الحبّ نقتسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
يا أعدل الناس إلا في معاملتيفيك الخصامُ وأنت الخَصْم والحَكمَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
إذا رأيتَ نُيوب الليث بارزةفلا تَظُنَّن أن الليثَ يبتسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الخيل والليل والبيداءُ تعرفني»
يا مَن يعزُّ علينا أن نفارقَهموجدانُنا كلَّ شيء بعدكم عَدَم
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «قاضي القضاة بيمنى حكمه القلم»
ما كان أخْلَقنا منكم يتَكرْمةلو أن أمركمْ من أمرنا أمَمُ
إن كان سرَّكمُ ما قال حاسدُنافما الجرح إذا أرضاكُمُ ألمَُ
للشاعر جرمانوس فرحات، من قصيدة «قل للحبيب الذي عزت محبته»
وبيننا لو رعيتمُ ذاك معرفةإن المعارفَ في أهل النهى ذممُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
كم تطلبون لنا عيباً فيعجزكموالله يكره ما تأتون والكرمُ

ليت الغمامَ الذي عندي صواعقهُ

.. يُزيلهن إلى من عنده الدّيَمُ

أرى النَّوى تقتضي كلَّ مرحلةلا تستقل بها الوخَّادة الرّسمُ
لئن تركن ضُميرا عن ميامنناليَحدْثَنَّ لمنْ ودعتُهم نَدَم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
إذا ترحلتَ عن قوم وقد قَدرواألا تفارقهم فالراحلون هُمُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
شر البلاد بلادُ لا صديق بهاوشر ما يَكْسبُ الإنسانُ ما يَصمُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وشر ما قنصته راحتي تَنَصُشُهْبُ البُزَاةِ سواء فيه والرَّخَم

ومن بدائع أبي الطيب استعماله ألفاظ الغزل والنسيب في أوصاف الحرب والجد، وهو أيضا مما لم يسبق إليه، وتفرد به، فأظهر فيه الحذق بحسن النقل، وأعرب عن جودة التصرف والتلعب بالكلام كقوله:

أعلى الممالك ما يُبنى الأسَلوالطعن عند مُحبيهنَّ كالقُبلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وقوله وهو من فرائده:

شجاع كأن الحربَ معشوقةُ لهإذا زارها فَدّتْه بالخيل والرَّجْلِ

وقوله:

وكم رجال بلا أرض لكثرتهمتركتَ جمعهمُ أرضا بلا رَجُلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»
ما زال طِرْفك يجري في دمائِهمحتى مشى بك مشى الشارب الثَّملِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وقوله:

والطعْنُ شَزْرُ والأرض راجفةُكأنما في فؤادها وَهَلُ
قد صَبغتْ خدّها الدماءُ كمايَصبغُ خدَّ الخريدة الخَجَلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»
والخيل تبكي جلودُها عرقابأدمعِ ما تَسُحها مُقَلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»

وقوله:

تعودّ ألاَّ تَقْضَمَ الحبَّ خيْلهُإذا الهامُ لم ترفع جُنوبَ العلائق
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
ولا تَرَد الغُدرانَ إلا وماؤهامن الدّم كالريحان تحت الشقائق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وقوله:

فأتتْك داميةَ الأظَلّ كأنماحُذيِتْ قوائمها العقيقَ الأحمراَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
وإذا الحمائلُ ما يَخِدنْ بِنَفنَفٍإلا شَققْنَ عليه بُرُدا أخضرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

وقوله:

قد سَوّدتْ شجرَ الجبال شعورهمفكأنّ فيه مُسِفَّةَ الغربان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وقوله:

وجرى على الورق النَّجيعُ القانيفكأنه النارَنْجُ في الأغصانِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

وقوله:

حمى أطرَاف فارس شمَّريُّيحض على التباقي بالتفاني
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»
بضرب هاج أطرابَ المناياسوى ضربِ الثالثِ والمثاني
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»
كأن دم اللجماجم في العناصيكسا البُلدانَ ريشَ الحيْقُطان
فلو طرحت قلوبُ العشق فيهالما خافت من لَخدقِ الحسانِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

وقوله: كرعنَ بِسبِتٍ في إناء من الوردِ ومن بدائعه حسن التقسيم: حكى أبو القاسم الآمدي في كتاب الموازنة بين شعري الطائيين، قال: سمع بعض الشيوخ من نقدة الشعر قول العباس بن الأحنف:

وصالكُم هجرُ وحبكمُ قِليًوعطفكُم صدَّ وسلمكُم حربُ
وأنتم بحمد الله فيكم فظاظةُوكلُّ ذلول من مراكبكُم صعبُ

فقال: هذا والله أحسن من تقسيمات إقليدس وقول أبي الطيب في هذا الفن أولى بهذا الوصف وهو:

ضاق الزمانُ ووجهُ الأرض عن مَلكِمِلء الزمان ومِلءِ السهل والجبلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»
فنحن في جَذَل والرومُ في وَجَلوالبرُّ في شُغُل والبحرُ في خَجَلِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

النص من طبعة المطبعة العامرة الشرفية بالقاهرة (١٣٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أخبار المتنبي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.