قُلْ للخَيالِ، إذا أرَدتَ، فعَاوِدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُلْ للخَيالِ، إذا أرَدتَ، فعَاوِدِ،تُدْنَ المَسَافَةُ من هَوًى مُتَباعِدِ
فلأنْتَ في نَفِسي، وإنْ عَنّيْتَنيوَبَعَثْتَ لي الأشجانَ، أحْلَى وافدِ
باتَتْ بأحْلامِ النّيامِ تَغُرُّنيرَوْدُ التّثَنّي، كالقَضِيبِ المائِدِ
ضَاهَتْ بحُلّتِهَا تلهب خَدّهَا،حتّى اغتدتْ في أرْجُوَانٍ جاسِدِ
لتَجُدْ أهاضِيبُ السّحابِ على اللّوَى،وَعلى تَنَاضُرِ نَبْتِهِ المُسْتأسِدِ
كانَ الوِصَالُ بُعَيْدَ هَجرٍ مُنقضٍزَمَنَ اللّوَى، وَقُبَيْلَ بَينٍ آفدِ
ما كانَ إلاّ لَفْتَةً مِنْ نَاظِرٍعَجِلٍ بها، أوْ نَهْلَةً مِنْ وَارِدِ
هلْ أنتَ من برج الصّبَابَةِ عاذري،أمْ أنْتَ من شكوى الصّبَابَةِ عائِدي
شَوْقٌ تَلَبّسَ بالفُؤادِ دَخيلُهُ،والشّوْقُ يُسرِعُ في الفؤادِ الوَاجِدِ
قَصَدتْ لنَجرَانِ العِرَاقِ رِكابُنا،فطْلُبْنَ أرْحَبَها، مَحَلّةَ ماجِدِ
آلَيتُ لا يثنَينَ جِدّاً صَاعِداًفي مَطلَبٍ، حتّى يُنَخنَ بصَاعِدِ
خِرْقٌ أضَافَ إلَيهِ عَلْتا مَذحِجٍ،حَسَبٌ تَنَاصَرَ، كالشّهابِ الوَاقِدِ
كسب المحامد في زمان لم يبتراجي الصريفيين فيه بحامد
أيْهاتِ يَلْحَقُ من غُبارِكَ لمحةً،وَلَوَ أنّ في يَدِهِ عِنَانَ الذائِدِ
رَغبتْ بنَفسكَ عن خَساسةِ نَفسِهِ،شِيَمٌ رَغِبْنَ بمُخلدٍ عن خالِدِ
وَيَرُدُّ غَرْبَ مُساجليكَ، إذا غَلوا،سَعْيٌ أطَلْتَ بهِ عَنَاءَ الحاسِدِ
جَهِدُوا على أنْ يَلحقوكَ، وأفحشَ الـحِرْمانِ يُقْدَرُ للحَرِيصِ الجاهِدِ
نبهت ديوان الضياع وقد علتأسبابه سنة الحسير الهاجد
بصَرِيمَةٍ، كالسّيفِ هَزّ غِرَارَهُ ماضِي الجَنانِ بهِ، طَوِيلُ السّاعِدِ
وإذا قَسَطْتَ على العَزِيزِ، صَغَا بهذُلٌّ إلَيْكَ، وَطاعَ غَيرَ مُعانِدِ
وَإذا طَلَبْتَ الفَيْءَ طِيرَ بِقَائِمٍمِمّنْ تُطَالِبُهُ، وَقِيمَ بقاعِدِ
لله أنْتَ ضِيَاءُ خَطْبٍ مُظْلِمٍ،حتّى انجَلى، وَصَلاحُ أمرٍ فاسِدِ
كمْ نِعْمَةٍ لكَ لمْ تخَلْها تُلتَوي،باتَتْ تُقَلْقَلُ طَوْعَ بَيْتٍ شارِدِ
سَيّرْتَ عاجِلَ ذِكْرِها بغَرَائِبٍ،يَطْلُبنَ قاصِيَةَ المَدَى المُتَبَاعِدِ
وأرَى المُقِرَّ بِنعْمَةٍ ما لمْ يَسِرْفي النّاسِ حُسنُ حديثِها كالجاحِدِ
لي ما عَلِمتَ من اتّصالِ مَوَدّةٍ،وَمُقَدَّمَاتِ رَسائِلٍ، وَقَصَائِدِ
وأقَلُّ ما بَيني وَبَيْنَكَ أنّنَانَرْمي القَبَائِلَ عَنْ قَبِيلٍ وَاحِدِ
عن القصيدة
«قُلْ للخَيالِ، إذا أرَدتَ، فعَاوِدِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر»: مدخل (١٠)، البيت ١٠
- «الصبح المنبي عن حيثية المتنبي»: عداوة الشعراء بئس المقتنى (٣)، البيت ١٠
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.