من القائل؟
وَدارٌ لَها بِالرَقمَتَينِ كَأَنَّهامَراجِعُ وَشمٍ في نَواشِرِ مِعصَمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٥٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَةٌ لَم تَكَلَّمِبِحَومانَةِ الدُرّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
وَدارٌ لَها بِالرَقمَتَينِ كَأَنَّهامَراجِعُ وَشمٍ في نَواشِرِ مِعصَمِ
بِها العَينُ وَالأَرآمُ يَمشينَ خِلفَةًوَأَطلاؤُها يَنهَضنَ مِن كُلِّ مَجثِمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الرقمتان: حرّتان إحداهما قريبة من البصرة والأخرى قريبة من المدينة. المراجيع: جمع المرجوع، من قولهم: رجعه رجعًا، أراد الوشم المجدد والمردّد. نواشر المعصم: عروقه، الواحد: ناشر، وقيل ناشرة، والمعصم: مواضع السوار من اليد والجمع المعاصم. يقول: أمن منازلها دار بالرقمتين؟ يريد أنها تحل الموضعين عند الانتجاع، الانتجاع: طلب الكلأ ومساقط الغيث ولم يرد أنها تسكنهما جميعًا؛ لأن بينهما مسافة بعيدة، ثم شبه رسوم دارها بهما بوشم في المعصم قد رُدِّدَ وَجُدِّدَ بعد انمحائه، شبه رسوم الدار عند تجديد السيول إياها بكشف التراب عنها بتجديد الوشم. وتلخيص المعنى: أنه أخرج الكلام في معرض الشك في هذه الدار أهي لها أم لا، ثم شبه رسومها بالو شم المجدد في المعصم، وقوله: ودار لها بالرقمتين، يريد: وداران لها بهما، فاجتزأ بالواحد عن التثنية لزوال اللُّبس إذ لا ريب في أن الدار الواحدة لا تكون قريبة من البصرة والمدينة؛ وقوله: كأنها، أراد كأن رسومها وأطلالها، فحذف المضاف.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
قال الأصمعي: الرقمتان إحداهما قرب المدينة، والأخرى قرب البصرة، ومعناه بينهما، وقال الكلابي: الرقمتان بين جُرثم وبين مطلع الشمس بأرض بني أسد، وهما أبرقان مختلطان بالحجارة والرمل، والرقمتان أيضا حذاء ساق الغرو؛ وساق الغرو جبل في أرض بني أسد، والرقمتان أيضا بشط فلج أرض بني حنظله، وقوله (مراجع وشم) يعني ما رجع وكرر، و (فلان يُرجِّع صوته) أي يكرره، والوشم: الخضرة التي تحدث من غرز الإبرة، والنواشر: عروق ظاهر الذراع، وقيل: النواشر عصب الذراع من باطنها وظاهرها، والمعصم: موضع السوار شبه الآثار التي في الديار بمراجع الوشم، ويروى (ودار لها بالرقمتين).
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قال الأصمعي: الرقمتان إحداهما قرب المدينة والأخرى قرب البصرة، وإنما صارت هاهنا حيث انتجعت. وقال يعقوب: قوله بالرقمتين معناه بينهما. وقال الكلابي: الرقمتان بين جرثم وبين مطلع الشمس بأرض بني أسد، وهما أبرقان مختلطان بالحجارة والرمل. والرقمتان أيضا: حذاء ساق الغرو، وساق الغرو: جبل في أرض بني أسد. والرقمتان أيضا بشط فلج أرض بني حنظلة. وقوله (مراجع وشم)، أي معاطف، أي رجع الوشم وأعيد. وكلما رجعت شيئا فقد رددته. يقال فلان يرجع صوته بالقرآن وغيره. فشبه وشوم الديار، أي الآثار التي فيها بمراجع الوشم. والوشم: أن يثقب ظاهر الذراع بإبرة أو غيرها ثم يحشى بالكحل والنؤور ليخضر. وقال أبو جعفر: واحد المراجع رجع، وهو على غير القياس. وقال يعقوب: النواشر عصب الذراع من ظاهرها وباطنها، واحدتها ناشرة. وقال أبو جعفر: النواشر عروق ظاهر الذراع خاصة. والهاء والألف اسم كأن، و (المعصم): موضع السوار وهو أسفل من الرسغ، والرسغ: موصل الذراع بالكف. والديار يرتفع بإضمار هي، واللام صلة الديار، والمراجع خبر كأن، وفي صلة الوشم. ويروى: (ودار لها بالرقمتين).
ورد في ٥ من كتب التراث
- الكامل في اللغة والأدب · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
للمكعبر الضبي يمدح بني مازن ويذم بني العنبر
فأما المذكر فعلى أفعلةٍ في أدنى العدد وفعل في الكثير، يقال: حمارٌ وأحمرةٌ وحمر، وفراشٌ وأفرشة وفرش. والنواشر ما يظهر من العروق في ظهر الذراع مما يداني المعصم، وذلك الموضع يقال له أسلة الذراع، قال زهير:
- التعازي والمراثي · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
باب من الشعر
وقوله: وذات هدم فالأهدام خلقان الثياب، فيصف الفقيرة وأنه كان لها ملجأً. وقوله: عار نواشرها: من الضر والجوع والبؤس. والنواشر: عروق الذراع، كما قال زهير:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة
النؤور. و (النؤور): حصاة مثل الإثمد تدق فتسفه اللثة واليد فتسودهما. قال بعض أهل اللغة:
- زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
تسألني برامتين سلجماً
وجعل السهيل من هذا قول زهير:
- معجم ما استعجم · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الرّقمتان
وقال زهير: