تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَمَن يوفِ لا يُذمَم وَمَن يُفضِ قَلبُهُإِلى مُطمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمجَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٥٦ فيها، من ٥٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وَمَن يَعصِ أَطرافَ الزُجاجِ ينلنهُيُطيعُ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذَمِ

وَمَن يوفِ لا يُذمَم وَمَن يُفضِ قَلبُهُإِلى مُطمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمجَمِ

وَمَن يَغتَرِب يَحسِب عَدُوّاً صَديقَهُوَمَن لا يُكَرِّم نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقال: وفى، وأوفى أكثر، وقوله (ومن يُفض قلبه) أي بصير، ومطمئن البر: خالصه، ولا يتجمجم: أي لا يتردد في الصُّلح. ويوف: مجزوم بالشرط، والجواب قوله (لا يُذمم) ولم تفصل لا بين الشرط وجوابه كما لم تفصل بين النعت والمنعوت في قولك: مررت برجل لا جالس ولا قائم، وإنما خصت لا بهذا لأنها تزاد للتوكيد كما قال عز وجل: (مَا مَنَعَكَ أن لاَ تَسْجُدَ) المعنى أن تسجد.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: ومن وفى لا يذم. يقال: وفى الرجل يفي، وأوفى يوفي. قال الشاعر: أمَّا ابنُ طَوقٍ فقد أوفىَ بذمّته ... كما وفَى بقِلاص النَّجم حاديها فجمع بين اللغتين. وقوله (ومن يفض قلبه إلى مطمئن البر) يقول: من كان في صدره بر قد اطمأن وسكن، ليس ببر يرجف ولم يطمئن، لم يتجمجم وأمضى كل أمر على جهته، وليس كمن غدرا فهو يتردد في أمره ويتثنى. و (البر): الصلاح: يقال بررت يا رجل وأنت تبر، وصدقت يا هذا وبررت. وكذلك بررت والدي أبره. وقولهم: برك الله تعالى، معناه وصلك الله سبحانه. وموضع من رفع بما عاد من يوف، ويوف جزم بمن علامة الجزم فيه سقوط الياء، ويذمم جواب الجزاء، والواو نسقت ما بعدها على ما قبلها، ومن الثانية رفع بما عاد من الهاء المتصلة بالقلب، والقلب رفع بيفض، ويتجمجم جواب الجزاء.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

وفيت بالعهد أفي به وفاء وأوفيت به إيفاء، لغتان جيدتان والثانية أجودهما؛ لأنها لغة القرآن قال الله تعالى: {هديته للطريق يقول: ومن أوفى بعهده لم يلحقه ذم، ومن هدي قلبه إلى بر يطمئن القلب إلى حسنه ويسكن إلى وقوعه موقعه، لم يتتعتع في إسدائه وإيلائه

ورد في ٨ من كتب التراث

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    تتمة باب الأدب

    وقال زُهَيْر بن أبِي سُلْمَى

  • عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)

    الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

    … المُتْقَنَةِ، المُسْتَوفَاةِ المَعَاني، الحَسَنِة الوَصْفِ، السَّلِسَة الألفْاظِ، الَّتِي قد خَرَجَتْ خُروجَ النَّثْرِ سُهولةً وانْتظِاماً، فَلَا اسْتِكْرَاهَ فِي قَوافِيها، وَلَا تَكَلُّفَ فِي مَعَانيها، وَلَا عِي لأصْحَابِهَا فِيهَا، قولْ زُهيْر:

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب القول في الغربان

    وقال زهير:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    الأبيات في مكارم الأخلاق

    … المكسورة أي وأنت تأخذ منه بحظ وتدرك منه ما يأتي، على خمرة أي على استخفاء فأنت تصيب شهوتك، والحسبة أن ينظر في أمره ويقدره، يقال ما أحسن حسبته في هذا الأمر أي تدبيره ونظره، يقول فأنت تعيش بهذين النوعين ببلوغك شهوتك وإرادتك وبنظرك في الأمور واعتبارك. وقال زهير:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    يقبل الصلح وهو الزج الذي لا يقاتل به فإنه يطيع الحرب وهو السنان الذي يقاتل به.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)

    وركبت صلة العوالي، كأنه قال: فإنه يطيع التي ركبت كل لهذم.

  • شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

    شواهد حيث

    ومنها:

  • الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)

    حرف السين (٤)

    قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سَلمَى وَاسْمُهُ رَبِيْعَةُ بنُ رِيَاحٍ مِنْ مَزْيَنَةَ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة