من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف السين (٤)
بَعْدَهُ:
لَهُ يَدُ كُلِّ جَبَّارٍ يَقَبِّلُهَالَولا نَدَاهَا لَقُلْنَا أَنَّهَا حَجَرُ
ابْنُ أُذَينَةَ:
سَمِينُ قُرَيشٍ مَانِعٌ مِنكَ شَحمَهُوَغثُّ قُرَيشٍ حَيثُ كَانَ سَمِينُ
عَبد الرّحمنِ بن الحَكَمِ:
سُمَيَّةُ أَضحَى نَسلُهَا عَدَدَ الحَصَىوَبنتُ رَسوُلِ اللَّهِ لَيسَ لَهَا نَسلُ
هُوَ أَبُو مُطْرَفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحَكَمِ أخُو مَرْوَانَ بنُ الحَكَمِ بنُ العَاصِ ابن أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسٍ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ. شَاعِرٌ إسْلامِيٌّ مُتَوَسِّطِ الحَالِ فِي شُعَرَاءِ زَمَانِهِ وَكَانَ يُهَاجِي عَبْدَ الرَّحْمَنَ بن حَسَّان بن ثَابِتٍ فَيُقَاوِمُهُ. قَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الحَكَمَ بن أَبِي العَاصِ جَالِسًا عِنْدَ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ بَعَثَ إلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ بِرَأسِ الحُسَيْنِ بن عَلِيّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵉ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَي يَزِيدَ فِي الطَّشْتِ بَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحَكَمِ وَأنْشَأ يَقُولُ:
أبْلِغْ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَلا تَكُنْكَمُوتِرِ قَوْسٍ لَيْسَ يَوْمًا لَهَا نَبْلُ
لَهامٌ بِجَنْبِ الطَّفِّ أدْنَى قَرَابَةًمِنْ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ مُؤْتَشَبٌ وَغْلُ
سُميّةُ أضْحَى نَسْلُهَا عَدَدَ الحَصَىوَبِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لَهَا نَسْلُ
قَالَ: فَصاحَ بِهِ يَزِيْدُ اسْكُتْ يا ابنَ الحَمْقَاءِ وَمَا أنْتَ وَهَذَا. وَيُقَالُ: إِنَّ يَزِيْدَ لَمْ يَنْتَهِرْهُ بَلْ قَالَ نَقْنعُ مِنْ طَاعَةِ أهْلِ العِرَاقِ بدُونِ قَتْلِ الحُسَيْن.
ابْنُ الرُّوميُّ:
سَنَترُكُ مَا ساءَ العِدَى مِن فَعالِنَاإِذَا تَرَكَت شَمسُ النَهارِ شُرُوقَهَا
البَسَّاميُّ:
سَنَصبِرُ إن وَليتَ كَمَا صَبَرنَالِغَيرِكَ مِن أَميرٍ أَو وَزِيرِ
سَنُلفَى حَدِيثًا لِمَن بَعدَنَاكمَا تَتَحدَّثُ عَمَّن مَضَى
أَبُو الوفاءِ محمَّد بن يحيى الكاتبُ:
سِنِينَ طَويتُهَا شَهرًا فَشَهرًاوَلَم أَعرِف جُمَادَى مِن رَبيِعِ
قَبْلَهُ:
سَقَى عَهْدَ الصِّبَى مَطَرُ الدُّمُوعِوَأيَّامَ الحِمَى غَثُّ الرَّبِيْعِ
سِبِيْنَ طَوَيْتُهَا. البَيْتُ.
أبو هِفَّانَ:
سَواءٌ إِذَا مَا زُرتَهُم فِي مُلِمَّةٍأَزرتَهُم أَم زُرتَ أَهلَ المَقابِرِ
سَواءٌ بينَ قُرطَاسٍ وَظهرٍإِذَا كَانَ الكِتَابُ إِلَى كَرِيمِ
ابْنُ المُعتزِّ:
سَواءٌ عَلَى الأَيامِ حِفظٌ وَإِغفَالُوَتَارِكُ سَعيٍ وَاحتِيالٌ وَمُحتَالُ
بَعْدَهُ:
وَلَا هَمَّ إِلَّا سَوْفَ يُفْتَحُ قُفْلُهُوَلَا حَالَ إِلَّا بَعْدَهَا للفَتَى حَالُ
عَدِيُّ بن الرقاع يَهجُو:
سَواءٌ عَلَيكَ القَفرُ أَم أَنتَ نَازِلٌبأَهِل القِبَابِ مِن سُلَيمٍ وَعَامِرِ
نُصَيبٌ:
سَواءٌ عَلَينَا حِينَ نَركَبُ خَيلَنَارؤُوسُ الجِبَالِ المُشمَخِرَّة وَالسَّهلُ
بُثينةُ ترثي جميلًا:
سَواءٌ عَلَينَا يَاجَميِلَ بنَ مَعمَرٍإِذَامُتَّ بَأْساء الحَيَاةِ وَلينُهَا
قَيْلَ لِبُثَيْنَةَ بَعْد مَوْتِ جَمِيْلٍ: تَمَنِّي، فَتَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءُ ثُمَّ أطْرَقَتْ مَلِيًّا وَدُمُعُهَا تَنْحَدِرُ عَلَى خَدَّيْهَا ثُمَّ أنْشَأتْ تَقُولُ:
وَإنَّ سُلُوِّي عَنْ جَمِيْلٍ لَسَاعَةٌمِنَ الدَّهْرِ مَا جَاءَتْ ولا حَانَ حَنِيْنُهَا
سَواءٌ عَلَيْنَا يَا جَمِيْلَ بنَ مُعْمَرٍ. البَيْتُ.
سَواءٌ عِندَ أَعمَى فِي عَمَاهُظَلامُ اللَّيلِ أَو ضَوءُ النَّهَارِ
كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
سَواءٌ كأَسنَانِ الحِمَارِ فَلَا تَرَىكبرَةٍ مِنهُم عَلَى نَاشئٍ فَضلَا
الرّضي الموسَوِيُّ:
سَوادٌ وَلَكِنَّ البَيَاضَ سِيادةٌوَلَيل وَلَكِنَّ النَّهَارَ جَلَالُ
ابْنُ عمَّارٍ الوَزيرُ يخاطبُ المعتَمد عَلى اللَّه صَاحب المَغرِبِ:
سِوَاكَ بَغَى قَولَ الوُشَاةِ مِنَ العِدَىوَغَيرُكَ يَقضِي بِالظُنونِ الكَواذِبِ
أَبُو حَازمٍ البَاهِليُّ:
سُؤَالُ النَّاسِ مفتَاحٌ عَتِيدٌلبَابِ الفَقرِ فَازهَد فِي السُؤالِ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: مَا سَألَ عَاقِلٌ عَاقِلًا حَاجَةً إِلَّا وَلاحَ النَّجَاحُ بَيْنَهُمَا، لأنَّ العَاقِلَ لا يَسْألُ إِلَّا مَا يَجُوزُ وَالعَاقِلُ لا يَرُدُّ عَمَّا يُمْكِن. وَقَالَ آخَرُ: لا تَطْلُبَنَّ حَاجَتَكَ إِلَى كَذَّابٍ فَإِنَّهُ يُرِيْدُ أنْ يُقَرِّبَهَا فَيَبْعِدَهَا وَلَا إِلَى أحْمَقٍ فَإِنَّهُ يُرِيْدُ أنْ يُقَرِّبُهَا فَيُبْعِدُهَا ولا إِلَى أحْمَقٍ فَإِنَّهُ يُرِيْدُ أنْ يَنْفَعُكَ فَيَضُرُّكَ وَلَا إِلَى مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فَإِنَّهُ لا يُؤثِرُكَ عَلَى نَفْسِهِ.
وقَالَ آخَرُ: مَنْ سَألَ حَاجَةً فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى الرِّقِّ فَإنْ قَضَاهُ المَسْؤُولُ إيَّاهَا اسْتَعْبَدَهُ وَإِنْ رَدَّهُ عَنْهَا رَجَعَ حُرًّا وَهُمَا ذَلِيْلانِ هَذَا بِذُلِّ الرَّدِّ وَهَذَا بِذُلِّ البُخْلِ.
وقَالَ آخَرُ: الحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ وَتُدْرَكُ بِالقَضَاء.
زُهيرٌ المصرِيُّ:
سِوايَ يَخافُ عَارًا فِي حَبيِبٍوَغَيرِي فِي مَحَبَّتِهِ ذَلِيلُ
أحمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ:
سُودُ الوُجُوهِ لَئيمَةٌ أَحسَابُهُمفُطسُ الأُنوفِ مِنَ الطِّرازِ الآخرِ
هَذَا عَكْسُ قَوْلِ حَسَّانَ بن ثَابِتٍ:
بِيْضُ الوُجُوهِ كَرِيْمَةٌ أحْسَابُهُمْشُمُّ الأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الأوَّلِ
وَمِنْ بَابِ (سُوْدٌ) قَوْلُ آخَرُ يَهْجُو:
سُوْدٌ سَوَاسِيَةٌ كَأَنَّ أنُوفَهُمبَعَرٌ يَنْغَمُهُ الصَّبيُّ بِمَلْعَبِ
لا يَخْطِبُونَ إِلَى الكِرَامِ بِنَاتِهِموَتَشِيْبُ أيِّمَهُمُ وَلَمَّا تُخْطَبُ
البَبَّغَاءُ:
سؤدَدٌ عِندَهُ التَفَاخُرُ ذلٌّوَنَدًى عِندهُ الكِرَامُ لِئَامُ
أَبُو تَمَّامٍ:
سُوَرُ القُرآنِ الغُرُّ فِيكُم أُنزِلَتْوَلَكُم تُصَاغُ مَحاسِنُ الأَشعَارِ
سَوفَ تَبلَى كُلُّ جِدَّةٍوَتَقضَّى كُلُّ مُدَّة
سَوفَ تَرَى إِذَا انجَلَى الغُبَارُأَفَرَسٌ تَحتَكَ أَم حِمَارُ
الرّضِي الموسَوِيُّ:
سَوفَ يَغشَى أَرضَكُم أَسَدٌيَفرسُ الأَيَّامَ وَالدّولَا
بَعْدَهُ:
لا يَنَامُ السَّيْفُ فِي يَدِهِوَيَرَى فِي بَابِلٍ رَجُلا
إِنَّمَا الدُّنْيَا لِمُقْتَدِرٍأيْنَ ألقَى قَوْلَهُ فَعَلا
المُتَنَبِّي:
سِوَى وَجَعِ الحُسَّادِ دَاوِ فَإِنَّهُإِذَا حَلَّ فِي قَلبٍ فَلَيسرَ يَحوُلُ
يَقُولُ المُتَنَبِّيُّ قَبْلَهُ:
وَمَا لِكَلامِ النَّاسِ فِيْمَا يُرِيْبُنِيأصُوْلٌ وَلَا للعَائِلِيَّةِ أصُولُ
أُعَادِي عَلَى مَا يُوْجِبُ الحُبَّ للفَتَىوَأهْدَأ وَالأفْكَارُ فِيَّ تَجُولُ
سِوَى وَجَع الحُسَّادِ دَاوِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَطْمَعَنْ مِنْ حَاسِدٍ فِي مَوَدَّةٍوَإِنْ كُنْتَ تُبْدِيْهَا لَهُ وَتُنِيْلُ
لَهُ أَيْضًا:
سُهَادٌ أَتَانَا مِنكَ فِي العَينِ عِندَنَارُقادٌ وَقُلَّامٌ رَعَى سربُكُم وَردُ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ حُبًّا خَامَرَ القَلْبَ فِي الصِّبَايَزِيْدُ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ وَيَشْتَدُّ
هَذَانِ البَيْتَانِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الهَمَذَانِيَّ وَلَيْسَا مِنَ القَصيْدَةِ الَّتِي يَقُولُ فِيْهَا:
فَإنْ يَكُ سَيَّارُ بن مكرمٍ انْقَضَىفَإِنَّكَ مَاءُ الوَرْد إِذْ ذَهَبَ الوَرْدُ
وَلَكِنَّهَا مِنْ قَصِيْدَةٍ أُخْرَى عَلَى وَزْنِهَا.
سِهَامُ اللَّيلِ صَائبَةٌ وَلَكِنلَهَا أَمَدٌ وَلِلأَمدِ انقِضَاءُ
قَبْلَهُ:
أتَحْتَقِرُ الدُّعَاءَ وَتَزْدَرِيْهِرَأتْ عَيْنَاكَ مَا صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيْلِ صَائِبَةٌ. البَيْتُ.
خالدٌ الكَاتبُ:
سَهَرُ العُيُونِ لِغَيرِ وَجهِكَ بَاطِلٌوَبُكاؤُهُنَّ لِغَيرِ حُسنِكَ ضَايِعٌ
بَعْدَهُ:
أتَظِنُّ أنِّي فِيْكَ مُقْتَسِمُ الهَوَىهَيْهَاتَ قَدْ جَمَعَ الهَوَى لَكَ جَامِعُ
بَصَرِي وَسَمْعِي طَائِعَاكَ وَإِنَّمَاأَنَا مُبْصرٌ بِكَ فِي الحَيَاةِ وَسَامِعُ
أخَذَهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ فَقَالَ:
مَنْ كَانَ يَعْمَلُ للجنَانِ فَإنَّنِيحُبًّا لِوَجْهِكَ طُولَ عُمْرِي عَامِلُ
سَهَرُ العُيُونِ لِغَيْرِ وَصْلِكَ ضَائِعٌوَبُكَاؤهُنَّ لَغَيْرِ هَجْرِكَ بِاطِلُ
المتَنَبِّي:
سَهِرتُ بَعدَ رَحيلِي وَحشةً لَكُمثُمَّ استمَرَّ مَريرِي وَارعَوَى الوَسَنُ
قَالَ ابْنُ جُنِيٍّ: حَدَّثَنِي المُتَنَبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ مِنْ أهْلِ حَرَّانَ بِمَصرٍ قَالَ لِي أُحَدِّثُكَ بِطَرِيْفَةٍ، كَتَبْتُ إِلَى امْرَأتِي وِهِيَ بِحَرَّانً كِتَابًا تَمَثَّلْتُ فِيْهِ بِقَوْلكَ:
بِمَ التَّعَلُّلُ لا أهْلٌ وَلَا وَطَنٌوَلَا نَدِيْمٌ وَلَا كَاسٌ وَلَا سَكَنُ
فَأجَابَتْنِي عَنِ الكِتَابِ فَقَالَتْ: مَا أنْتَ وَاللَّهِ كَمَا ذَكَرْتَهُ فِي هَذَا البَيْتِ بَلْ أنْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ فِي هَذِهِ القَصِيْدَةِ:
سَهِرْتُ بِعْدَ رَحِيْلِي وَحْشَةً لَكُمُثُمَّ اسْتَمَرَّ مَرِيْرِي وَارْعَوَى الوَسَنُ
قَالَ: وَلَمَّا سَمِعَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ قَولهُ فِي البَيْتِ الَّذِي يَتْلُوهُ وَهُوَ:
وَإِنْ بُلِيْتُ بِوُدٍّ مِثْلَ وُدّكُمُفَإنَّنِي بِفراقٍ مِثِلِهِ قَمِنُ
قَالَ: سَارَ وَحَقَّ أَبِي.
سَهِرتُ لَيلَاتِ وَصلى فرحةً بِهموَلَيلَةَ الهَجرِ كَم قَضَّيتُهَا سَهَرا
بعَدَهُ:
إِذَا انقضَى زَماني كُلُّهُ سَهَرافَمَا أُبالِي أَطالَ اللَيلُ أَم قَصُرَا
محمّد بن بَشيرٍ الخثعمي الخارِجيُّ:
سَهلُ الحِجَابِ إِذَا حَلَلت بِبَابِهِطَلقُ اليَدينِ موُدِّبُ الخُدَّامِ
بَعْدَهُ:
نِعْمَ الفَتَى فُجِعَتْ بِهِ إخْوَانَهُيَومَ البَقِيْعِ حَوَادِثُ الأيَّامِ
سَهْلُ الحِجَابِ إِذَا حَلَلْتَ بِبَابِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وإذَا رَأيْتَ شَقِيْقَةً وَصَدِيْقَةًلَمْ تَدْرِ أيُّهُمَا أولي الأرْحَامِ
أَخَذَ البُحْتُرِيُّ مِن هَذِهِ الأبْيَاتِ فَضَمَّنَهُ شعْرُهُ.
أَحمَدُ بن أَبِي طاهرٍ يَمدَحُ:
سَهلُ الخلائِقِ إِلَّا أَنَّهُ خَشِنٌلينُ المَهَّزَةِ إِلَّا أَنَّهُ حَجَرُ
الأَبلَهُ:
سَهلُ الخَلائِقِ وَالحِجَابِ مُمَدَّحٌرَحبُ الجَنَابِ مُرَحبٌ بِالزَايِرِ
بَعْدَهُ:
يَلْقَى العِدَى وَتَرًا وَطُلَّابُ النَّدَىبِالشَّفْعٍ مِنْ إحْسَانِهِ المُتَوَاتِرِ
حَتْمٌ عَلَيْهِ بَذْلُ جُودٍ رَابتٍمَا كَان قَطّ الحَاتِمُ فِي النَّادِرِ
جَذْلانَ يَهْزِمُ جَيْشَ عُسْرِ عُفُاتِهِبِمِيَامِنٍ مِنْ جُودِهِ وَمُيَاسِرِ
مَا زَال يَعْمُرُ بَيْتَ مَدْحٍ وَاحِدًافِيْهِ طِوَالَ الدَّهْرِ بَيْتَ الشَّاعِرِ
فَاعْلِقْ بِهِ تَعْلَقْ بِطَوْدٍ مَانِعٍوَانْزِلْ بِهِ تَنْزلْ بِبَحْرٍ زَاخِرِ
الرَّضِي الموسَوي:
سَهمٌ أَصَابَ وَرَاميهِ بِذِي سَلَمٍمَنْ بِالعِراقِ لَقَد أَبعدْتِ مَرمَاكِ
سَلَا أمَّ عَمرٍ وَكَيفَ أَمسَى أَسيرُهَاتَفُكُّ الأَسَارى حَولَهُ وَهُوَ مُوثَقُ
بَعْدَهُ:
فَلا هُوَ مَقْتُولٌ فَفِي القَتْلِ رَاحَةٌوَلَا هُوَ مَمْنُونٌ عَلَيْهِ فَيُطْلقُ
وَمِنْ بَابِ (سَلا) قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ:
سَلا أُمَّ عَمْرٍو وَمَا لَدَيِهَا لآلفِأيَاسٌ مُرِيْحٌ أمْ نَوَالٌ فَيَطْمَعُ؟
وَأنَّي لآتي الوَصْلَ مِن مُذِلٍّ بِهِوَأحْبُو بِذَاكَ الوَصْلِ مِنْ يَتَمَنَّعُ
يَقُولُ مِنْهَا:
فَيَارَبّ حَبِّبْنِي إلَيْهَا وَأعْطِنِيمَوَدَّتِهَا فَأنْتَ تُعْطِي وَتَمْنَعُ
وَإلَّا فَصبِّرْنِي وَإِنْ كُنْتُ كَارِهًافَإنَّي بِهَا يَا ذَا المَعَارِج مُوْلَعُ
الحَاجريُّ الإِربِليُّ:
سَلامُ اللَّهِ مَا طَلَعَت نُجُومٌعَلَى مَن لَيسَ يَسمَحُ بِالسَلَامِ
قَبْلَهُ:
غَرِيْبُ البرِّ كَيْفَ أُبِيْحَ قَتْلِيألَيْسَ العُرْبُ تُعْرَفُ بِالذِّمَامِ
بِحَقِّكَ يَا نَسِيْمَ الرِّيْحِ بِلِّغْإِلَى سُعْدَى بِكَاظِمَةٍ سَلامِي
لِطَيْفِكُمُ المُحَجَّبُ فِي فُؤَادِيمَرَامٍ بِاللَّوَاحِظِ كَالسِّهَامِ
فَيَومٌ مِنْ جَفَاكِ كَألْفِ شَهْرٍوَشَهْرٌ لَو عَلِمْتِ كَألْفِ عَامِ
سَلامُ اللَّهِ مَا طَلَعَتْ نُجُومٌ. البَيْتُ
سَلَامُ اللَّهِ وَالبُشرَى جَميعًاعَلَى تِلكَ الشَمائِلِ وَالمُحيَّا
إسحَاق بن إبراهيم:
سَلَامُ امرِئٍ لَم تَبقَ مِنهُ بَقِيَّةٌسِوَى نَظَرِ العَينَينِ أَو شَهوَةِ القَلبِ
أَبُو تَمَّامٍ:
سَلَامٌ تَرجُفُ الأَحشَاءُ مِنهُعَلَى الحسَنِ بِن وَهبٍ وَالعِراقِ
بَعْدَهُ:
إِلَى البَلَدِ الحَبِيْبِ إليَّ غورًاوَنَجْدًا وَالفَتَى العَذْبِ المَذَاقِ
سَلَامَتُهُ عِندِي تُوازِي سَلَامَتِيوَمَا نَالَت مِن جُثمانِهِ نَالَ مِن قَلبِي
ابن هندُو:
سَلَامٌ عَلَى الدَّار الَّتِي لَا أَزُورُهَاوَإِنْ حَلَّها شَخصٌ عَلَيَّ كرِيمُ
قَالَ أَبُو حُكَيْمَة:
سَلامٌ عَلَى الدَّارِ الَّتِي لا أزُورُهَاوَإِنْ حَلَّهَا شَخْصٌ عَلَيَّ حَبيْبُ
كَأنَّ مَجَالَ الطَّرْفِ مِنْ كُلِّ نَاظِرٍعَلَى حَرَكَاتِ العَاشِقِيْنَ رَقَيْبُ
وقَالَ ابن هنْدُو: وَإِنْ حَلَّهَا شَخْصٌ عَلَيَّ كَرِيْمُ.
سَلَامٌ عَلَى الدُّنيَا وَطيبِ نَسيمِهَاكَأَن لِم يَكُن يَعقُوبُ فِيهَا بِمَالِكِ
قَالَ أبُو العَبَّاسِ الطُّوسِي: أخْبَرَنِي أَبُو عَمرُو النّيْسَابُورِيُّ أَنَّهُ وَجَدَ فِي قُبَّةِ يَعْقُوبَ الصَّفَّارِ مَكْتُوبًا:
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا وَطِيْبِ نَسِيْمِهَاكَأنْ لَمْ يَكُنْ يَعْقُوبُ فِيْهَا بِمَالِكِ
كَأنْ لَمْ يَقُدْ جَيشًا مِنَ الدَّهْرِ سَاعَةًوَلَا رَامَ مَا رَامَ الرِّجَالُ الصَّعَالِكُ
دَاوودُ بنُ جَهوة:
سَلَامٌ عَلَى الدُّنيَا وَلِذَّةِ عَيشِهَاسَلَامَ غُدوٍّ أَو رَوَاحٍ إِلَى رَمسِ
وقَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ مُتَّبِعًا لِقَولِ ابن جَهْوَة:
سَأبْكِي عَلَى نَفْسِي بِعَيْنٍ قَرِيْحَةٍعَسَى عَاذِرٌ لِي إِنْ بَكِيْتُ عَلَى نَفْسِي
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا سَلامُ مُوَدِّعٍيَمُرُّ عَدُوًّا أو رَوَاحًا إِلَى رَمْسِ
سَلَامٌ عَلَى القَبرِ الَّذِي ضمَّ أَعظُمًاتَحُومُ المَعَالِي حَولَهَا فَتُسلِّمِ
سَلَامٌ عَلَى الأَطلَالِ لَا لِملَالَةٍوَلَكِنَّ يأسًا حِينَ لَم يَبقَ مَطمَعُ
البُحتُرِيُّ:
سَلَامٌ عَلَى تِلكَ الخَلائِقِ إِنَّهامُسَلَّمَة مِن كُلِّ عَارٍ وَمَأثَمِ
سَلَامٌ عَلَى تِلكَ الشَمَائِلِ إِنَهَاهِيَ التُرَاثُ الطَيِّبَاتُ الَّتِي تُحْنَى
بَعْدَهُ:
فَلا فَلَّ صَرْفُ الدَّهْرِ حَدَّ شَبَاتِهَاوَلَا صَاحَبَت إِلَّا السَّلامَة
سَلَامٌ عَلَى تِلكَ المَعاهِدِ إِنَّهَاشَرِيعَةُ وُدِّيْ أَوْ مَهَبُّ شَمَالِي
بَعْدَهُ:
لَيَالِي لَمْ نَحْذَر حزُونَ قَطِيْعَةٍوَلَمْ نَمْشِ إِلَّا فِي سُهُولِ وِصالِ
فَقَدْ صِرْتُ أرْضى مِنْ سوَاكِنِ أرْضهَابِخُلَّبِ بَرْقٍ أو بِطَيْفِ خِيَالِ
أَبُو عَبد اللَّه بن الحجَّاج:
سَلَامٌ عَلَى ذَاكَ الضَّرِيحِ الَّذِي غَدَامُصَلَّى لأَملَاكِ السَّمَاءِ وَمَسجِدَا
بَعْدَهُ:
لَعَمْرِي لَئِنْ مَحَاسِنَكَ الثَّرَىلأصْبحَ حُزْنِي فيك غَضًّا مُجَدَّدَا
إسحَاقُ بن إبراهيمَ:
سَلَامٌ عَلَى سَيْرِ القَلَاصِ مَعَ الرَّكْبِوَوَصلِ الغَوَانِي وَالمَدامَةِ وَالشربِ
بَعْدَهُ: قالَهَا وَقَدْ عَلَتْ سِنُّهُ
سَلامُ امْرِئٍ لَمْ تَبْقَ مِنْهُ بَقِيَّةٌسِوَى نَظَرِ العَيْنَيْنِ أو شَهْوَةِ القَلْبِ
لَعَمْرِي لَئِنْ خَلَّيْتُ عَنْ مَنْهَلِ الصِّبَىلَقَدْ كُنْتُ وَارِدًا لِمَشْرَعهِ العَذْبِ
لَيَالِيَ أغْدُو بَيْنَ بُرْدَيَّ لاهِيًاأمِيْسُ كَغُصْنِ البَانَةِ النَّاعِمِ الرّطْبِ
مَعدان الأَياديُّ:
سَلَامٌ عَلَى مَنْ بَايَعَ اللَّهَ شَارِيًاوَلَيسَ عَلَى الحِزبِ المُقِيمِ سَلَامُ
كَانَ هَذَا مَعْدَانُ الأيَادِيُّ أميْرِ المُؤمِنِيْنَ وَالخَوَارِجِ فَلَمَّا قَالَ: سَلامٌ عَلَى مَنْ بَايَعَ اللَّهُ شَارِيًا. البَيْتُ.
خَلَعُوهُ وَقَالُوا خَالَفْتَ لأنَّكَ بَرِئْتَ مِنَ القَعَدِ وَالخَوَارِجِ فِي جَمِيع أصنَافِهَا إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أنْ تَبْرَأَ مِنَ الكَاذِبِ وَمِنْ ذِي المَعْصِيَةِ الظَّاهِرَةِ فَبَرِئَتْ مِنْهُ الصَّفْرِيَّةُ وَخَلَعُوهُ ولجئوا إِلَى عَبْد اللَّهِ بن وَهَب وَكَانَ ذَا رَأيٍ وَفَهْمٍ وَلِسَانٍ وَشَجَاعَةٍ.
سَلَامٌ فِرَاقٍ لَا تَواصُلَ بَعدَهُفَلَا القَلبُ مَحزُونٌ وَلَا الدَّمعُ سَافِحُ
الحَسَنُ بن عَلي الماهاباذيُّ:
سَلَامٌ كَأَنفَاسِ الأَحِبَّهِ فَائِحُيُجهِّزُهُ غَادٍ مِنَ الشَوقِ رَايِحُ
بَعْدَهُ:
سَلامٌ كَنَشْرِ الرَّوْضِ بَاكَرَهُ النَّدَىتُزْجِيْهِ أنْفَاسُ النَّسِيْمِ الفَوَائحِ
عَدِيْدَ نجوم اللَّيْلِ وَهْيَ طَوَالِعٌوَضِعْفَ دُمُوعِ المَزْنِ وَهِيَ سَوَايِح
عَلَى خَيْرِ مَنْ تُهْدَى إلَيْهِ المَدَائِحُوَأكْرَمَ مَنْ تُرْجَى لَدَيْهِ المَنَايِحِ
أَبُو تَمَّامٍ:
سَلَامٌ كَمَا رَقَّ النَّسِيمُ عَلَى الصَّبَاوَجَاءَ رَسُولُ الوَرْدِ فِي زَمَنِ الوردِ
المَاهَاباذِيُّ:
سَلَامٌ كنَشرِ الرَّوضِ بَاكِرَةُ النَّدَىتُزَجِّيهِ أَنفَاسُ النَسِيمِ الفَوايِحُ
أَبُو هلالٍ العَسكَرِيُّ:
سَلَامٌ وَإِنْ كَانَ السَّلَامُ تَحِيَّةًفَوَجهُكَ دُونَ الرَّدِّ يَكفِي المُسَلِّمَا
كَتب أَبو هلال إِلى بَعض إخوانِهِ يقولُ إِذَا ردّ المسلمُ عَليك وَجهَكَ فذاك يَكفيه وإن لَم تَرُدَّ عَلَيه جَوَابَ تحيّتهِ وذلك عَلَى سَبيلِ المبَالغَةِ في المَدحِ.
أَبُو الشَمرِ عبد الوَاحِدِ:
سَلَامٌ وَإِنْ لَمْ تُغنِ عَنِّي تَحِيَّتِيعَلَيكَ وَدَمعِي وَاكِفٌ وَصَبِيبُ
بَعْدَهُ:
سَأرْعَاكَ وَالنَّأيُ المُفَرِّقُ بَيْنَنَاكَمَا كُنْتُ أرْعَى وَالمَزَارُ قَرِيْبُ
خَيَالُكَ فِي عَيْنِي وَذُكْرُكَ فِي فَمِيوَمَثْوَاكَ فِي قَلْبِي فَأيْنَ تَغِيْبُ
هُوَ أَبُو الشمِرِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنِ عَبْدُ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ المَعَرِّيُّ وَكَتَبَ بهَا إِلَى أخِيْهِ أبي العَلاءِ المَعَرِّيِّ.
سَلَامٌ وَلَولَا حَاجِزُ الدَّهرِ لَمْ أَكُنْلأُهدِيَ مَعْ قُربِ المَزارِ سَلَامِي
أَبُو الغَمرِ:
سَلَامَةُ المَرءِ فِي مُجَانَبَةِ الحَربِوَعُقبَى المُحَارِبِ الحَرْبُ
طَرَفةُ:
سَيَأتِيكَ بِالأَخبَارِ مَنْ لَمْ تَبعْ لَهُبِبَابًا وَلَمْ تَضرِبْ لَهُ وَقتَ مَوْعِدِ
سَيَبقَى لَهَا فِي مُضمَرِ القَلبِ وَالحَشَاسَرِيرَةُ وُدٍّ يَومَ تُبْلَى السَّرائِرُ
أَبُو فراس بن حَمَدانَ:
سَيَذْكُرُنِي قَوْمِيْ إِذَا جَدَّ جِدُّهُموَفِي اللَّيلَةِ الظَلمَاءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
يُقَالُ أَنَّ السُّلْطَانَ بَدرِ الدِّيْنِ لُولُو صَاحِبَ المُوصلِ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا البَيْتُ كَثِيْرًا.
سِيرِي رِكَابِي إِلَى مَنْ تَسعَدِينَ بِهِفَقَد أَقَمتِ بِدَارِ الهُونِ مَا صَلَحَا
بَعْدَهُ:
سِيْرِي إِلَى سَيِّدٍ سَمْحٍ خَلائِقُهُضخْمَ الدَّسِيْعَةِ قَرْمٍ يَحْمِلُ المَدَحَا
نَصرُ اللَّهِ بن عُنينٍ:
سَيَزُولُ عَنكَ جَمِيعُ مَا أُوتِيتَفِي الدُّنيَا وَلَو زُوِيَت لَكَ الأَمصارُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر:
سَيَسْألُنِي صَدِيْقِي عَنْكَ فِيْمَايَدُورُ مِنَ المَسَائِلِ وَالحِكَايَه
فَأُطْرِقُ إِنْ سُئِلْتُ لِغَيْرِ شَكْوَىوَإطْرَاقِي أشَدُّ مِنَ الشِّكَايَه
الرّضِي الموسويُّ:
سَيُسكِتُنِي يَأسِيْ وَفِي الصَّدرِ حَاجَةٌكمَا أَنطَقَنِي فِي الرَّجَاءِ المَطَامِعُ
قَدْ كُتِبَ مَع إخْوَانِهِ بِبَابِ: أرَى بَارِقًا لَمْ يَرُونِي وَهُوَ حَاضِرٌ. البَيْتُ.
المُتَنَبِّي:
سَيَصحَبُ النَّصلَ مِنِّي مِثلَ مَضرَبِهِوَيَنجَلِي خَبَرِي عَنْ صِمَّةِ الصَّمَمِ
السَرِيُّ الرَّفاء:
سَيَصرِفُ اللَّهُ مَا تَخشَى وَتَحذَرُهُفَاصبِر قَلِيلًا فَعُقبى صَبرِكَ الظَّفَرُ
المَعَرِّيُّ:
سَيَطلُبُنِي رِزقِي الَّذِي لَو طَلَبتُهُلَمَا زَادَ وَالدُنيا حُظُوظٌ وَإِقبَالُ
بَعْدَهُ:
إِذَا صدَقَ الجدُّ افْتَرَى العَمُّ للفَتَىمَكَارِمَ لا تَكرَى وَإِنْ كَذَبَ الخَالُ
هَذَا البَيْتُ لُغْزٌ: الجَدُّ هَاهُنَا الخَطُّ وَالعَمُّ الجَمَاعَةُ مِنَ العُمُومِ وَتَكرَى مِنْ كَرَى الزَّادُ إِذَا نَقَصَ وافْتَرَى كذبَ وَالخَالُ المَخِيلَةُ.
أَبُو العَتاهيَةِ:
سَيُعرَضُ عَنْ ذِكرِي وَتُنسَى مَوَدَّتِيوَيَحدُثُ بَعدِي لِلخَلِيلِ خَلِيلُ
قَبْلَهُ:
إِذَا انْقَطَعَتْ عَنْدِي مِنَ العَيْشِمُدَّتِي فَإنَّ غَنَاءَ البَاكِيَاتِ قَلِيْلُ
سَيُعرَضُ عَنْ ذِكْرِي. البَيْتُ.
عَبد اللَّه بن محمد بن أبي عُيينةَ:
سَيَعلَمُ إِسمَاعِيلُ أَنَّ عَدَاوَتِيلَهُ سُمُّ أَفعَى لَا يُصَابُ دَوَاؤهَا
سَيَعلَمُ إِنْ لَمْ يَنزَجِر عَنكَ أَنَّهُكَطَارِفِ عَينِي نَفسِهِ وَهوَ عَامِدُ
سَيَعلَمُ دَهرٌ عَدَا طَورَهُعَلَى أَيِّ خِرقٍ جَنَى مَا جَنَاهُ
بَعْدَهُ:
أتَخْشَى الضَّرَاغِمُ ذُؤْبَانَهُوَتَشْكُو الصُّقُورُ إلَيْهِ قَطَاهُ
وَمَنْ يَنْحَسِرْ عَنْهُ ظِل الغِنَىفَفِي المَشْرِفِيَّاتِ مَالٌ وَجَاهُ
فَمَا للذَّلِيْلِ يُسَامُ الأذَىوَيَخْشَى الرِّدَى لا وَقَاهُ الإلَهُ
سَيُغنِي اللَّهُ عَن بَقَراتِ زَيدٍوَيَأتِي اللَّهُ بِاللَّبَنِ الصَّرِيحِ
سَيُغنِينِي الَّذِي أَغنَاكِ عَنِّيفَلَا فَقرِي يَدُومُ وَلَا غِنَاكِي
قَبْلَهُ:
تَجَرَّمَتِ الذُّنُوبَ لِتَصْرُمِيِنيدَعِي العِلَّاتِ وَاتَّبِعِي هَوَاكِي
سَيُغْنِيْنِي الَّذِي أغْنَاكَ عَنِّي. البَيْتُ.
بِشر بن مَروَانَ:
سَيُغنِينِي الَّذِي أَغنَاكَ عَنِّيوَيُفرِجُ كُربَتِي وَيَرُبُّ حَالِي
حَدَّثَ البلَاذُريُّ قَالَ: كَانَ بِشرُ بن مَرْوَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى أَخِيْهِ عَبْدِ العَزيْزِ قبلَ وِلَايةِ عَبْدِ المَلِكِ الخلافَهَ فَلمَّا وَليَ الخِلَافَهَ اسْتَجفَاهُ بِشرٌ فَقالَ:
اتجعَلُ صَالحَ الغُنَوِيَّ دُونِيوَرَحْلي مِنْكَ فِي أَقصَى الرِّحالِ
سَيُغنْيني الذِي أغناكَ عنّيويُفرجُ كُربتِيْ ويَرُبُّ حَالِي
يقول منها مُخاطبًا لنَاقتِهِ
إذا بلّغْتِني وَبَلَغْتِ رَحْلِيإلى عَبْدِ العَزْيزِ فلا أبَالِيْ
قَالَ فولّاهُ عَبدُ المَلِكِ الكُوفَةَ ثم ضَمَّ إلَيْهِ البَصْرةَ فكَتَبَ بشرٌ إلى عَبد العَزيْزِ يقولُ:
غَنينَا فَأغنَانَا غِنَانَا وَعاقَنامَآكِلُ مَّما عندَكُم ومَشَاربُ
فكتَبَ. إليه عَبدُ العَزْيز هَلَا كتَبتَ إليْنَا بأحسَنَ من هذا
وَهو قَول عَبْدِ العزيزِ بن زُرَارةَ الكلَابيّ:
وَأصبَحتُ قَد وَدّعتُ نجدًا وأهْلَهُوَمَا عَهدُ نجدٍ عندَنا بذَمِيْم
فقال. بشرٌ صدق وَاللَّهِ رَعَاهُ اللَّهُ فَمَا عَهدُه عندَنا ذمِيم.
بَكرُ بن النطاحِ يَصِفُ سيفًا:
سَيفٌ عَلَيهِ النُفوسُ وَارِدَةٌوَمَالَهَا بَعدَ وِردِهَا صَدَرُ
قَبْلَهُ:
كَأَنَّمَا سَيْفُ قَاسِمٍ أجَلُّوفي شَفْرَتَيْهِ القَضاءُ وَالقَدَرُ
سَيْفٌ عَلَيْهِ النُّفُوسُ وَارِدَةٌ. البَيْتُ.
يَحيَى بن نَوفلٍ الحميريّ:
سَيَكفِي الكَرِيمَ إِخَاءُ الكَرِيمِوَيَقنَعُ بِالودِّ مِنهُ نَوَالَا
يُقَالُ: إِنَّ يَحْيَى بن نَوْفَلٍ الحميَرِيّ لَمْ يَمْتَدِح قَطَّ أحَدًا فَقَالَ:
فَلَو كُنْتُ مُمْتَدِحًا للنَّوَالِ فَتًىلامْتَدَحْتُ عَلَيْهِ بِلالا
وَلَكِنَّنِي لَسْتُ مِمَّنْ يُرِيْدُبِمَدْحِ الرِّجَالِ الكِرَامِ السُّؤالا
سَيْكْفِي الكَرِيْمَ إخَاءَ الكَرِيْمُ. البَيْتُ.
وَقَيْلَ أوَّلُ مَنْ أظْهَرَ الجُورَ فِي الحُكْمِ وَالقَضايَا بِلالُ بنُ أَبِي بُرْدَةَ وَكَانَ أمِيْر البَصْرَةِ وَقَاضِيْهَا فَكَانَ يَقُولُ إنَّ الرَّجُلَيْنِ لِيَتَقَدَّمَانِ إلَيَّ فِي الحُكُومَةِ فَأجدُ أحَدَهُمَا أخَفَّ عَلَى قَلْبِي مِنْ صاحِبِهِ فَأقْضِي لَهُ، وَكَانَ بِلالٌ دَاهِيَةً لَقِنًا أدِيْبًا لَسنًا.
أَبُو العَتاهيةِ:
سَيَكُونُ الَّذِي قُضِيسَخِطَ العَبدُ أَمْ رَضِي
بَعْدَهُ:
فَدَعِ الهَمَّ يَا فَتَىكُلُّ أمْرٍ سَيَنْقَضي
كَانَ البَيْتُ الأوَّلُ نَقْشُ خَاتَم أَبِي العَتَاهِيَةَ.
كَاتبُهُ عَفا اللَّهُ عَنهُ:
سَيَكُونُ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي وَقتِهِقُضِي القَضاءُ وَجَفَّتِ الأَقلَامُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا القَضَاءُ أَتَى بِأمْرٍ لازِمٍأعْشَى العُيُونَ وَطَاشَتِ الأحْلامُ
عَبد اللَّه بن محمّد بن أبي عُيينَةَ:
سَيَكُونُ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي وَقتِهِوَأَخُو الجَهَالَةِ مُتعَبٌ مَحزُونُ
بَعْدَهُ:
وَلَعَلَّ مَا تَخْشَاهُ لَيْسَ بِكَائِنٍوَلَعَلَّ مَا تَرْجُوهُ لَيْسَ يَكُونُ
سَيَكُونُ مَا هُوَ كائِنُقَد يُدرِكُ المُتَهَاوِنُ
بَعْدَهُ:
وَالحَادِثَاتُ لَهَا مَسَاوٍمَرَّةً وَمَحَاسِنُ
وَالمَوْتُ يَأتِي كُلَّمُحْتَجِبٍ وَلَا يَسْتَأذِنُ
الحُطَيئَةُ:
سُئِلتَ فَلَمْ تَبخَل وَلَم تُعطِ طَائِلًافَسِيَّانِ لَا لَومٌ عَلَيكَ وَلَا حَمدُ
يُقَالُ إِنَّ رَجُلَيْنِ تَشَاجَرَا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا ألأمُ فَتْحَاكمَا إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ قَد حَكَّمْتُمَانِي فَأخْبِرَانِي بِأخْلاقِكُمَا فَقَالَ أحَدُهُمَا مَا مَرَّ بي أحَدٌ إِلَّا اغْتَبْتُهُ وَلَا أئْتَمنَنِي إِلَّا خُنْتُهُ. وقَالَ آخَرُ أَنَا أبْطَرُ النَّاسِ في الرَّخَاءِ وَأجْبَنَهُم عِنْدَ اللِّقَاءِ وَأقَلُّهُمْ فِي الحَيَاءِ، فَقَالَ الرَّجُلُ كِلاكُمَا لَئِيْمٌ وَألأمُ مِنْكُمَا الحُطَيْئَةِ فَإِنَّهُ هَجَا أبَاهُ وَأُمَّهُ وَنَفْسَهُ وَمَنْ أحْسَنَ إلَيْهِ وَهَجَا عَمَّهُ وَخَالَهُ فَقَالَ فِي أبِيْهِ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ:
لَحَاكَ اللَّهُ ثُمَّ لَحَاكَ أبًانَعَمْ وَلَحَاكَ مِنْ عَمٍّ وَخَالِ
وقَالَ لأمِّهِ:
أغُرْبَالًا إِذَا اسْتُودِعْتِ سِرًاوَكَانُونًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا
وقَالَ لِنَفْسِهِ:
أرَى لِي وَجْهًا قَبَّحَ اللَّهُ خَلْقَهُفَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُهْ
وقَالَ فَيمن أحْسَنَ إلَيْهِ وَأعْطَاهُ:
سُئِلَتَ فَلَمْ تَبْخَل وَلَمْ تُعْطِ طَائِلًا. البَيْتُ.
سَعِيد بن عَبد الرحمنِ بن حَسَّان:
سُئِلتَ فَلَمْ تَفعَل وَأَدركتُ حَاجَتِيتَولَّى سواكُم حَمدها واصطنَاعها
حَدَّثَ ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: سَألَ سَعْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَّانَ بن ثَابِتٍ الأنْصَارِيُّ أبَا بِكْرٍ مُحَمَّد بن عَمرو بن حَرْمٍ حَاجَةً فَلَمْ يَقْضهَا لَهُ وَقَضاهَا غَيْرهُ فَقَالَ: سُئِلَتَ فَلَمْ تَفْعَل. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أَبَى لَكَ كَسْبَ الحَمْدِ رَأيٌ مُقَصِّرٌوَنَفْسٌ أضاقَ اللَّهُ بِالخَيْرِ بَاعَهَا
إِذَا مَا أرَادَتْهُ عَلَيَّ الخَيْرِ مَرَّةًعَصاهَا وَإِنْ هَمَّتْ بِسُوءٍ أطَاعَهَا
مُنقذٌ الهِلَالِيُّ:
سَئِمتُ العَيشَ حتَّى رأيتُ دهرًايُكَلِّفُنِي التَّذلُّلَ للرِّجَالِ
بَعْدَهُ:
فَحَسْبُكَ بِالتَّنَصفِ ذُلَّ حُرٍّوَحَسْبُكَ بِالمَذَلَّةِ سُوءَ حَالِ
ابْنُ شَمسِ الخِلافة:
سَئِمت الهَوَى حتَّى لأضحَى دُونَهُعَلَى القَلب من فَرط السآمةِ أفالُ
قَبْلَهُ: مِنْ قَصِيْدَة يَمْدَحُ بِهَا المَلِكُ النَّاصِرُ صاحِبَ حَلَبٍ، أوَّلُهَا:
بِذِي سَلَمٍ للعَامِرِيَّةِ أطْلالُعَلَيْهنَّ مِن نَسْجِ الرَّوامِسِ سرْبَالُ
نُسَائِلُهَا عَنْ خالِهَا بَعْدَ أهْلِهَاوَهَل لجُسُومٍ بِعْدَ أرْوَاحهَا حَالُ
يَقُولُ مِنْهَا:
أُنَاسٌ أبَوا غَيْرَ التَّلَوُّنِ عَادَةًفَشَأنَهُمُ وَالحُبُّ هَونٌ وَإذْلالُ
وِصالٌ وَهَجْرٌ وَاجْتِمَاعٌ وَفُرْقَةٌوَبَذْلٌ وَإمْسَاكٌ وَحِلٌّ وَتِرْحَالُ
فَإنْ سَمَحُوا ضَنُّوا وَإِنْ عَطفُوا جَفُواوَإِنْ عَقَدُوا حَلُّوا وَإِنْ عَهِدُوا حَالُوا
وَحَسْنَاءَ لا إحِسَانَ يُوْجَدُ عِنْدَهَاوَرُبَّ جَمِيْلٍ يُرَى مِنْهُ إجْمَالُ
يُزَهِّدُني فِي حسْنِهَا قبحُ فعْلَهَاوَكَمْ حُسَيْنٍ قَدْ قُبِّحَت مِنْهُ أفْعالُ
سئمتُ الهَوَى البيت.
زُهَير بن أبي سُلمَى:
سَئِمتُ تَكاليفَ الحياةِ ومَنْ يَعشْثَمَانِينَ عَامًا لَا أَبَالكَ يَسأَمِ
قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سَلمَى وَاسْمُهُ رَبِيْعَةُ بنُ رِيَاحٍ مِنْ مَزْيَنَةَ:
سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْثَمَانِيْنَ حَوْلًا لا أبَالَكَ يَسْأمِ
رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشَوَاءَ مَنْ تُصبْتُمِتْهُ وَمَن تُخْطِئْ يُعمَّرْ فَيَهرِمِ
وَأعْلَمُ مَا فِي اليَومِ وَالأمْسِ قَبْلَهُوَلَكِنني عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
وَمَنْ لا يُصَانِعْ فِي أمُورٍ كَثيْرَةٍيُضرَّسُ بِأنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَل بِفَضْلِهِعَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ
وَمَنِ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ مِن دُونِ عَرْضهِيَفرهُ وَمِن لا يَتَّقِي الشَّتْمَ يُشْتَمِ
وَمَنْ لا يَزُدْ عَن حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ يُهَدَّمْوَمَنْ لا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ
وَمنْ هَابَ أسْبَابَ المَنِيَّةِ يَلْقَهَاوَلَو رَامَ أسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
وَمَنْ يَعْصِ أطْرَاف الزُّجَاجِ فَإِنَّهُيُطِيْعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
وَمَنْ يُوفِ لا يَذْمَمْ وَمَنْ يَغْضِ قَلْبُهُإِلَى مُطمَئِنِّ البرِّ لا يَتَجَمْجَمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوًّا صَدِيْقَهُوَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّمِ
وَمْهْمَا تَكُن عِنْدَ امْرِىٍ مِنْ خَلِيْقَةٍوَلَو خَالَهَا تخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
وَمَنْ لا يَزَل يَسْتَحْمِلُ النَّاسَ نَفْسَهُوَلا يُغْنِهَا يَوْمًا مِنَ البرِّ يُسْأمِ
وَمِثْلُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ قَوْلُ المُسْتَوغِر بن رَبِيْعَةَ:
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُولهَاعَمَّرْتُ مِنْ عَدَدِ السِّنِيْنَ مِئِيْنَا
مِائَةٌ مَضَتْ مِائَتَانِ لي مِنْ بَعْدِهَاوَازْدَدْتُ مِن عَدَدِ الشُّهُورِ سِنِيْنَا
وقَوْلُ أكْثَمُ بن صَيْفي:
وَإنَّ امْرَأً قَدْ عَاشَ سَبْعِيْنَ حِجَّةًإِلَى مِائَةٍ لَمْ يَسْأمِ العَيْشَ جَاهِلُ
مَضَت مِائَتَانِ غَيْرَ ستٍّ وَأرْبَعٍوَذَلِكَ مِنْ عَدِّ اللَّيَالِي قَلائِلُ
وَقَوْلُ لَبِيْدٍ:
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُولِهَاوَسُؤَالُ هَذَا الخَلْقِ كَيْفَ لَبِيْدُ
وَقَوْلُ أوْسٍ بنُ رَبِيْعَةَ الخُزَاعِيّ:
لَقَد عَمَّرْتُ حَتَّى مَلَّ أهْلِيثَوَائِي عِنْدَهُمُ وَسَئِمْتُ عُمْرِي
وَقَوْلُ زَهَيْرُ بن جَنَابٍ الكَلبِيّ:
لَقَدْ عَمَّرْتُ حَتَّى لا أُبَالِيأحَتْفِي فِي صبَاحٍ أو مَسَاءِ
وَحُقَّ لِمَنْ أَتَى مائَيْنِ عَامًاعَلَيْهِ أنْ يَمُلَّ مِنَ الثَّوَاءِ
سَئِمتُ مَآرِبِي فِي العَيشِ إِلَّامُحَادَثَةَ الرِجَالِ ذَوِي العُقُّولِ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ كَانُوا إِذَا عُدُّوا قَلِيْلًافَقَد صَارُوا أقَلَّ مِنَ القَلِيْلِ
سَيَمضي الَّذِي أَنَا مُستَقبِلٌمِضيَّ الَّذِي مَرَّ بِي فَانقَضَى
بَعْدَهُ:
سَنُلْقِي حَدِيْثَاَ لِمَنْ بَعْدَنَاكَمَا نَتَحَدَّثُ عَمَّنْ مَضَى
سَيُنصِفُ الدَّهرُ مِن قَومٍ بِدَائِرةٍوَفِي الجدِيدَينِ إِنصَافٌ إِذَا دَارَا
سُيُوفٌ كَأَنَّ المَوتَ حَالَفَ حَدَّهَامُشطَّبَةٌ تَفري شُؤُونَ الجَماجِمِ
سُيُوفٌ لَعَمرِي يَا صُدَيَّ بنَ مَالِكٍحِدَادٌ وَلَكِن أَينَ بِالسَّيفِ ضَارِبُ
صُرَّدُرَّ:
سِيَّانِ إِثرَاءُ اللَّئِيمِ وَعُدمُهُإِنَّ الدَرَاهِمَ عَرفُهَا الإِنفَاقُ
قَبْلَهُ:
أثْرُوا فَمَا عَلِمَ امْرؤٌ إثْرَاءَهُموَلَو أمْلَقُوا لَمْ يُعْرَفُ الإمْلاقُ
سَيَّانَ إثْرَاءُ اللَّئِيْمِ وَعَدْمُهُ. البَيْتُ. السِّيُّ المِثْلُ وَسَيَّانِ أي مِثْلانِ.
ابْنُ زَبادةَ:
سِيَّانِ إِن دَنَتِ الأَيَامُ فِيهِ بِنَاوَإِن تَنَاءَت وَحَالَت بَينَنَا بِيدُ
سِيَّانِ شَيِبي وَالشَّبَابُ إِذَامَا كُنتُ مِن أَجَلِي عَلَى قَدرِ
أَبُو عَامر بن شُهيدٍ:
سِيَّانِ عِندِي جِئتَ أَمْ لَم تَجِيءسُخطكَ عِندِي وَالرِضَّا وَاحِدُ
بَعْدَهُ:
إِنْ غُبْتَ لَمْ تُوْحِشْ وَإِنْ جِئْتَنَافَأنْتَ فِي إخْوَانِنَا زَايِدُ
يَا مَن إِذَا أبْصَرْتُهُ مُقْبِلًاقُلْتُ لَهُ مَا أنْجَبَ الوَالِدُ
الحَسَنُ بن وَهبٍ:
سِيَّانِ عِندِي فِي الثِّيَابِ إِذَا بَدَالُطخٌ بِمسكٍ أَو مِدَادٍ لَازِبِ
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
سِيَّانِ عِندِي وَأَيدِي الحَيِّ جَامِدَةٌإِنْ أَخطَأَ القَطْر وَادِيهِم وَانْ مُطِرُوا
يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ قَبْلَهُ:
يَا طُلْحَ رَامَةَ لا سُقِيْتَ مِنْ شجرٍمُذمَّمِ الأرْضِ لا ظِلٌّ وَلَا ثَمَرُ
كَأنَّنِي يَومَ أسْتَدْرِيْكَ مِنْ حَذَرٍجَانِي دَمٍ طَاحَ لا مَنْجَا وَلَا وَزَرُ
سِيَّانِ عِنْدِي وَأيْدِي الحَيِّ جَامدَةٌ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
ألُومُ مَنْ لا يَعُدُّ اللَّوْمَ مَنْقِصَةًوَضَاعَ عَتْبُ مُسِيءٍ لَيْسَ يَعْتَذِرُ
سِيَّانِ فِي الحُكمِ شَاكِيهِ وَشَاكِرُهُمِنَ الأَنَامِ وَهَاجِيهِ وَمُطرِيهِ
هَذَا فِي مَدْحٍ قَاضٍ لا يَجْعَلُ بِاللَّوْمِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى الحَمْدِ وَلَا يَخَافُ العَزْلَ وَلَا تَأخِذُهُ فِي الحَذ لومَةُ لائِمٍ. وَهُوَ فِي غَيْرِهِ مُحْتَمَلٌ للذَّمِّ وَالمَدْحِ.
سِيَّانِ فِي القَدَرِ المَحتُومِ مُضطَلِعٌبِالنَائِيَاتِ وَوَاهِي العَقلِ مَضعوفُ
عَبد اللَّه عمّار العَلَوِيُ:
سِيَّانِ مَن تَحتَ التُرابِ وَفَوقَهُمِن نَاعِمٍ بَالٍ وَبَالٍ نَاعِمِ
قَبْلَهُ:
وَرَأى العُلَى بِلِحَاظِ عاشٍ عَاشِقٍوَرَمَى العِدَى بِشَوَاظِ غَاشٍ غَاشِمِ
سِيَّانِ مَن تَحْت التّرَاب. البَيْتُ.
وَمِنْ هَذَا التَّرْتِيْبِ قَوْلُ ابْنُ الرُّومِيّ يُهَنِّئُ بِزَفَافٍ:
سَيِّدَةٌ زُفَّتْ إِلَى سَيِّدٍأبْدَلنَا اليُسْرَ مِنَ العُسْرَه
أُلِّفَ بِالتَّوْفِيْقِ شمْلاهُمَافِي نُعْمَةٍ تَمَّتْ وفي حَبْرَه
وَأسْنَدَتْ ظَهْرًا إِلَى شَاهِقٍوَضَمَّ كَفَّيهِ عَلَى دُرَّه
عَمَّرَهُ اللَّهُ وَأبْقَى لَهُرُكْنَيْهِ مِنْ عزٍ وَمِنْ قُدْرَة
وفي الحَدِيْثِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا للمُتَزَوِّجُ يَقُولُ: عَنِ اليُمْنِ وَالسَعَادَةِ وَالطَّيْرِ الصَّالِحِ وَالرِّزْقِ الوَاسِعِ وَالمُوَدَّةِ عِنْدَ الرَّحِمِ.
تَمَّ حَرفُ السِّينِ المُهمَلَةِ وَالحَمدُ للَّهِ رَبِ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّ الرَّحمَةِ
تَكَمَّلَتْ عِدَّةُ حَرْفِ السِّيْنِ المُهْمَلَةِ أرْبَع مِائَةٍ وَثَلاثَةُ وثَلاثُونَ بَيْتًا. وَذَلِكَ فِي كرَّاسَيْنِ وَقَائِمَةٍ وَوَجْهَيْنِ هَذِهِ الوَجْهَةُ آخْرُهَا. عَدَا مَا عَلَى الهَامِشِ. والحَمْدُ للَّهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجْمَعِيْن، وَشَفِيعُ الأُمَّةِ وَإِمَامِ الأَئمَّةِ، محمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَى آله أَجمَعِينَ.
وَسَلَّمَ تَسلِيمًا كَثِيرًا.
الدر الفريد وبيت القصيد
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد السابع]
القسم الأول من الجزء الرابع
حرف الشين - حرف الصاد - حرف الضاد - حرف الطاء - حرف الظاء - حرف العين - حرف الغين - حرف الفاء
﷽
الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع