من القائل؟
جَعَلنَ القَنانَ عَن يَمينٍ وَحَزنَهُوَمَن بِالقَنانِ مِن مُحِلٍّ وَمُحرِمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١١ فيها، من ٥٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
بَكَرنَ بُكوراً وَاِستَحَرنَ بِسُحرَةٍفَهُنَّ لِوادي الرَسِّ كَاليَدِ لِلفَمِ
جَعَلنَ القَنانَ عَن يَمينٍ وَحَزنَهُوَمَن بِالقَنانِ مِن مُحِلٍّ وَمُحرِمِ
ظَهَرنَ مِنَ السوبانِ ثُمَّ جَزَعنَهُعَلى كُلِّ قَينِيٍّ قَشيبٍ مُفَأَّمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
القنان: جبل لبني أسد. عن يمين: يريد الظعائن. الْحَزْن: ما غلظ من الأرض وكان مستويًا. والْحُزَنُ ما غلظ من الأرض وكان مرتفعًا. من مُحلّ ومحرم، يقال: حلَّ الرجل من إحرامه وأحل، وقال الأصمعي: من محل ومحرم يريد من له حرمة ومن لا حرمة له، وقال غيره: يريد دخل في أشهر الحل ودخل في أشهر الحرم. يقول: مررت بهم أشهر الحل وأشهر الحرم.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
وروى الأصمعي (ومن بالقنان) والقنان: جبل لبني أسد، والحزن والحزم سواء، وهو الموضع الغليظ، والمحل: الذي ليست له ذمة تمنع ولا حُرمة؛ والمحرم: الذي له حرمة تمنع منه، هذا قول أكثر أهل اللغة، وقال أبو العباس محمد بن يزيد: المحل والمحرم هنا الداخلان في الأشهر الحرم وفي الأشهر التي ليست بحرم، يقال (أحرم) إذا دخل في الشهر الحرام، و (أحل) إذا خرج منه، و (قد حل من إحرامه يحل حلا فهو حلال) ولا يقال حال، و (قد أحرم بالحج يُحرم إحراما فهو مُحرم وحرام) والمعنى: كم بالقنان من عدو وصديق لنا؟ يقول: حملت نفسي في طلب هذه الظعن على شدة أمر بموضع فيه أعدائي لو ظفروا بي لهلكت.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
وروى الأصمعي: (ومن بالقنان). وقال: القنان: جبل بني أسد: و (الحزن) والحزم سواء، وهو الموضع الغليظ. قال يعقوب: وقال غير الأصمعي: من الأعراب من يقول الحزم أرفع من الحزن، وربما كان الحزم سهلا. والحزن: ما غلظ من الأرض اتطاء وارتفع. يقال: قد أحزنا، إذا صرنا إلى الحزونة، وهو مكان حزن وأماكن حزون. وقال أبو جعفر: الحزم ما ارتفع من الأرض من الأرض وامتد ولم يبلغ أن يكون جبلا وفيه لين؛ وأما الحزن فإنه أصلب من الحزم وكله حجارة صلبة، ويكون متطامنا ويكون مرتفعا. وقوله (ومن بالقنان) قال يعقوب: ومن بالقنان من محل، أي ليس في حرمة تمنعه من عهد ولا ميثاق. قال: (ومحرم) أي من له عهد أو ذمة أو جوار هو له حرمة من أن يغار عليه؛ فهذا محرم. ومن ثم قيل مسلم محرم، أي من لم يحل من نفسه شيئا يوقع به له. ومنه قول الراعي: قتلوا ابنَ عفَّانَ الخليفةَ مُحْرِماً ... ودعَا فلم أر مثلَه مخذولا أي كانت له حرمة من أن يقتل. وقال الأصمعي: أنشدني خلف الأحمر: قتلوا كسرَى بليلٍ مُحرِماً ... فتولَّى لم يُشَيَّعْ بكفَنْ معناه لم يمتع. ويقال: شتمته مسلما محرما؟! ويقال حل من إحرامه يحل حلا، بغير ألف؛ وقد أحرم. ويقال أحل القوم، إذا خرجوا من أشهر الحرم إلى أشهر الحل. وقد تطيب عند حله وعند حرمه. وقال أبو زيد وأبو عبيدة: يقال حل من إحرامه وأحل. وقال أبو جعفر: قوله (وكم بالقنان) معناه كم به من عدو وصديق لنا. والمعنى إنه طلب الظعن فمر بالقنان، فيقول: حملت نفسي في طلب هذه الظعن على شدة وممر بموضع فيه أعدائي، لو ظفروا بي لهلكت. والقنان منصوب بجعلن والحزن نسق عليه، وكم في موضع رفع، وكذلك (من) على رواية الذين رووا (ومن بالقنان)، ويجوز أن يكون في موضع نصب بالنسق على القنان.
ورد في ٢ من كتب التراث
- المحاضرات في اللغة والأدب · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
نبذة من كلام الأذكياء
ومن هذا المعنى ما وقف رجل من فقعس على الفرزدق فقال له الفرزدق: أين تركت القنان؟ فقال: تركته يسامي أو يقابل لصافاً وهما جبلان معروفان، الأول منهما هو الواقع في قول زهير:
- زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
إنَّ الشقراء لم يعد شرها رجليها
والقنان، بفتح القاف، جبل لبني أسد، وهو الواقع في قول زهير: