من القائل؟
فَأَصبَحَ يَجري فيهُمُ مِن تِلادِكُممَغانِمُ شَتّى مِن إِفالِ المُزَنَّمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ٥٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
عَظيمَينِ في عُليا مَعَدٍّ وَغَيرِهاوَمَن يَستَبِح كَنزاً مِنَ المَجدِ يَعظُمِ
فَأَصبَحَ يَجري فيهُمُ مِن تِلادِكُممَغانِمُ شَتّى مِن إِفالِ المُزَنَّمِ
تُعَفّى الكُلومُ بِالمِئينَ فَأَصبَحَتيُنَجِّمُها مَن لَيسَ فيها بِمُجرِمِ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (فأصبح يجرى فيهم من تلادكم) ويُحدى: يساق، والتلاد: ما ولد عندهم هذا اصله، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لملك الرجل كله: تلاده، وشتى: متفرقة، يقول: صرتم تغرمون له من تلادكم، وقال: أبو جعفر: قوله (من تلادكم) معناه من كرم سعيكم الذي سعيتم له حتى جمعتم لهم الحمالة. ورواه. ورواه (من نتاج مزنم) والإفال: الفصلان، الواحد أفيل، والأنثى أفيلة، والتزنيم: علامة كانت تجعل على ضرب من الإبل كرام، وهو أن يُسحى ظاهر الأذن، أي تُقشر جلدته ثم تفتل فتبقى زنمة تنوس، أي تضطرب، وروى أبو عبيدة (من افال المزنم) قال: وهو فحل معروف.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(وأَصبَحَ يُحْدَي فيكُم مِن إِفالِها ... مَغانِمُ شَتَّى منْ إِفالِ مُزَنَّمِ) يحدي: يساق. ويروى: (فأصبح يجري فيهم من تلادكم). والتالد من المال والتليد: ما ولد عندهم، وأصله الوالد والوليد، فأبدلت التاء من الواو؛ كما قالوا متزن، والتراث وأصله الوراث، وتجاهى وأصله وجاهي. والطارف والطريف: ما استحدثوا. يقول: صرتم تغرمون لهم من تلادكم. هذا قول يعقوب. وقال أبو جعفر: قوله من تلادكم معناه من كرم سعيكم الذي سعيتم لهم حتى جمعتم لهم الحمالة. وقال: هذا قول ابن الأعرابي. ورواه أبو جعفر: (من نتاج مزنم) وقال: إفال خطأ، لأنه لا ينبغي أن تكون مزنمة. وقال يعقوب: الإفال: الصغار من الإبل بنات المخاض وبنات اللبون، الواحد أفيل وأفيلة للأنثى. وقوله (مزنم)، والتزنيم علامة كانت تجعل على ضرب من الإبل كرام، وهو أن يسحى ظاهر الأذن، أي تقشر جلدته، ثم تفتل فتبقى زنمة تنوس، أي تضطرب. قال المتلمس: وإنَّ نصابي أن سألتَ وأسرتي ... من الناس حيٌّ يقتنون المزنَّما وروى أبو عبيدة: (من إفال المزنم)، وقال: هو فحل معروف. قال: ويقال عطاء مزنم ومزند، أي قليل. وقال أبو جعفر: يقال عطاء مزلم ومزند. وأنكر النون مع الميم. والمغانم ترتفع لأنها اسم أصبح، وخبر أصبح ما عاد من يحدى، وشتى في موضع رفع على النعت للمغانم.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
التلاد والتليد: المال القديم الموروث. المغانم: جمع المغنم وهو الغنيمة. شتى أي: متفرقة. الإفال: جمع أفيل وهو الصغير السن من الإبل. المزنَّم: المعلم بزنمة. يقول: فأصبح يجري في أولياء المقتولين من نفائس أموالكم القديمة الموروثة الزنمة: قطعة من أذن البعير تقطع وتترك معلقة غنائم متفرقة من إبل وصغار معلمة، وخص الصغار؛ لأن الديات تعطي من بنات اللبون والحقاق والأجذاع، ولم يقل المزنمة وإن كان صفة الإفال حملاً على اللفظ؛ لأن فعالاً من الأبنية التي اشترك فيها الآحاد والجموع، وكل بناء انخرط في هذا السلك ساغ تذكيره حملاً على اللفظ.
ورد في ١ من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
نسب زهير وأخباره
فذكرهما فيها فقال: