تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَكُلّاً أَراهُم أَصبَحوا يَعقِلونَهُمعُلالَةَ أَلفٍ بَعدَ أَلفٍ مُصَتَّمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤٣ فيها، من ٥٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وَلا شارَكوا في القَومِ في دَمِ نَوفَلٍوَلا وَهَبٍ مِنهُم وَلا اِبنِ المُحَزَّمِ

فَكُلّاً أَراهُم أَصبَحوا يَعقِلونَهُمعُلالَةَ أَلفٍ بَعدَ أَلفٍ مُصَتَّمِ

تُساقُ إِلى قَومٍ لِقَومٍ غَرامَةًصَحيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخرِمِ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يعقلونه: أي يؤدون عقله أي ديته، والعلالة: الزيادة هنا، وأصله من العلل وهو الشرب الثاني، كأنه فاضل عن الشرب الأول، والعرب تقول: عرضت عليه عرض عالة، وفعالة تكون للشيء اليسير نحو القلامة وما أشبهها، والمصتم: التام، ويروى (صحيحات ألف) وكلاَّ: منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده، كأنه قال: فأرى كلا، ويجوز الرفع على أن لا يضمر، إلا أن النصب أجود لتعطف فعلا على فعل؛ لأن قبله (ولا شاركت في الحرب) فصار كقوله: أَصْبَحْتُ لاَ أَحْمِلُ السِّلاَحَ، وَلاَ ... أَمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ أن نَفَرَا وَالذِّئْبَ أَخْشَاهُ أن مَرَرْتُ بِهِ ... وَحْدِي، وَأَخْشَى الرِّيَاحَ وَالمَطَرَا

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

العقل: الدية. قال الأصمعي: أصله أن يؤتى بالإبل فتعقل بأفنية أولياء القتيل؛ ثم كثر استعمالهم هذا حتى قالوه في الدراهم. و (المصتم): التام؛ يقال عبر مصتم وحمل مصتم، إذا كان جملا مسنا مصنوعا. وحكى الفراء مال صتم وأموال صتم، كما قيل فرس ورد وأفراس ورد. وقال أبو جعفر: معنى البيت: كل هؤلاء لم يكونوا في هذه الحرب. وموضع كل نصب بأرى، والمعنى: فأرى كلا أصبحوا يعقلونه، فلما تقدم المفعول عن موضعه أدخلوا هاء في موضعه تخلفه ويشتغل الفعل بها، واسم أرى الهاء والميم، وخبره ما عاد من أصبحوا؛ ويجوز رفع كل بما عاد من الهاء والميم.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    وروى صعوداء فِي شَرحه لديوان زُهَيْر: صحيحات ألف بعد ألف مصتم وَالْبَيْت الْمَذْكُور. على رِوَايَة الأعلم ملفق من بَيْتَيْنِ. وَهَذِه رِوَايَته:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    روى يعقوب وجماعة من الرواة (المحزم) بالحاء غير معجمة، وروى أبو جعفر (المخزم) بالخاء معجمة، وفاعل شاركت مضمر فيه من ذكر الرماح، ويروى (ولا شاركت في الموت).

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة