من القائل؟
أَنساعُها مَمغوطَةٌ وَخِفافُهامَنكوحَةٌ وَطَريقُها عَذراءُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»، وهو البيت رقم ١١ فيها، من ٤٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَتَبيتُ تُسئِدُ مُسئِداً في نَيِّهاإِسآدَها في المَهمَهِ الإِنضاءُ
أَنساعُها مَمغوطَةٌ وَخِفافُهامَنكوحَةٌ وَطَريقُها عَذراءُ
يَتَلَوَّنُ الخِرّيتُ مِن خَوفِ التَوىفيها كَما يَتَلَوَّنُ الحِرباءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
النسع سير كهيئة العنان يشد به الرحل والمغط المد وذلك كناية عن عظم بطن الناقة حين امتدت انساعها فطالت وخفافها منكوحة مثقوبة بالحصى وكنى بهذا عن وعورة الطريق وطريقها عذراء لم يسلك قبلها
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الأنساع سيور وَاحِدهَا نسع يشد بِهِ الرحل والمغط الْمَدّ الْمَعْنى أَنه يُرِيد عظم بطن النَّاقة حِين امتدت أنساعها وطالت وَيُرِيد أَن خفافها مَنْكُوحَة مثقوبة بالحصى وَهُوَ كِنَايَة عَن وعور الطَّرِيق ومنكوحة أى دمية من الْحَصَى واستعار النِّكَاح لوطئها الأَرْض وإدماء الْحَصَى إِيَّاهَا والعذراء الَّتِى لم تفتض وَأَرَادَ أَن طريقها لم يسلكها أحد وَالطَّرِيق تذكر وتؤنث قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن صَالح النحوى عِنْد قراءتى عَلَيْهِ هَذَا الدِّيوَان وَقد وصلت إِلَى هَذَا الْبَيْت سألنى الْملك الْكَامِل أَو أَبُو المعالى مُحَمَّد بن أَبى بكر بن أَيُّوب ملك الديار المصرية وَالشَّام والحرمين عَن هَذَا الْبَيْت فِي قَوْله (وطريقها عذراء ... ) فَقلت لَهُ يُرِيد أَنَّهَا صعبة لم تسلك فَقَالَ لى هَذَا يدل على أَن الممدوح لَا يعرف وَلَا لَهُ ذكر وَلَا نائل لِأَن الطَّرِيق إِلَيْهِ عذراء لم تطرق والممدوح إِذا كَانَ لَهُ عَطاء وَذكر ويعرفه القصاد كَانَت الطَّرِيق إِلَيْهِ لَا تَنْقَطِع وَلَقَد أحسن فى هَذَا النَّقْد
ورد في ٤ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٤)
جمعت بينهما. قال أبو محمد: والذي عندي أنه أراد أن هذه الفلاة لم تكن توطأ قط فأنكحتها خفاف هذه الناقة لأنها أول خف وطئها، ومن ذلك قوله في أخرى:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
هذه مآخذ على الشّيخ أبي العلاء المعرّي في شرحه ديوان أبي الطّيب المتنبي، المعروف باللاّمع العزيزي: فمن ذلك في قوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ذكر ما هو على القافية المهموزة من التي أولها
والمعنى مسئدًا في نيها إسآدًا يشابه إسآدها, والإنضاء فاعل مسئد, وهو من قولهم: أنضيت الناقة إذا هز لتها, فأزلت عنها اللحم. والمعنى: فتبيت تسئد مسئدًا في نيها الإنضاء مثل إسآدها في المهمه, يريد أنها تفني المهمه بإسآدها, والإنضاء يفني نيها بإسآده. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الجزء الثاني (٣)
والمتنبي حول هذا المعنى إلى المفازة والناقة كما ترى.