من القائل؟
شابَ مِنَ الهَجرِ فَرقُ لِمَّتِهِفَصارَ مِثلَ الدِمَقسِ أَسوَدُها
البيت للمتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن
البيت في سياقه
فَفي فُؤادِ المُحِبِّ نارُ جَوىًأَحَرُّ نارِ الجَحيمِ أَبرَدُها
شابَ مِنَ الهَجرِ فَرقُ لِمَّتِهِفَصارَ مِثلَ الدِمَقسِ أَسوَدُها
بانو بِخُرعوبَةٍ لَها كَفَلٌيَكادُ عِندَ القِيامِ يُقعِدُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الفرق حيث يفرق الشعر من الرأس واللمة من الشعر ما ألم بالمنكب والجمع لمم ولمام والدمقس الابريسم الأبيض خاصة يقول لعظم ما أصابه من هجر الحبيب أبيض شعره حتى صار ما كان أسود من لمته أبيض كالدمقس.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب اللمة الشّعْر الذى يلم بالمنكب وَالْجمع لمَم ولمام وَيُسمى الشّعْر الْقَلِيل فى الرَّأْس وفرة فَإِذا كثر عَن ذَلِك قيل جمة فَإِذا ألم بالمنكب قيل لمة وَالْفرق حَيْثُ يفرق الشّعْر والدمسق الْحَرِير الْأَبْيَض وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس (فظَلّ العَذاَرَى يرتمين بلَحْمها ... وشحم كهُدّاب الدّمَقْس المُفَتَّل) وَيُقَال فِيهِ مدقس ودمقاس أنْشد الأصمعى (سَمِين أعْشار الأدِيم كاسِى ... مِنْ ثَلَّةٍ كَهُدُبِ الدِّمْقاس) وأسودها مسودها الْمَعْنى يُرِيد لعظم مَا أَصَابَهُ من الْفِرَاق شَاب رَأسه حَتَّى صَار مسود لمته أَبيض وَذَلِكَ من هجر الحبيب وَبعده عَنهُ يصف مَا صَار إِلَيْهِ بعده ٧ - الْغَرِيب الخرعوبة والخرعبة أَيْضا الْمَرْأَة الشَّابَّة اللينة الطَّوِيلَة الطرية وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس (بَرَهْرَهَة رُأْدَة رَخْصةٌ ... كخُرْعُوبة البانَة المُنفطِر) وَقَالَ الجوهرى الخرعوبة والخرعبة الدقيقة الْعِظَام الناعمة والغصن الخرعوب المتثنى الْمَعْنى يَقُول بانوا بِامْرَأَة ناعمة لَهَا كفل وَهُوَ الردف يكَاد إِذا قَامَت يقعدها لِكَثْرَة مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم وَالْمَرْأَة تُوصَف بثقل العجيزة وَقَوله يكَاد يُرِيد قرب من ذَلِك وَكَاد فعل وضع لمقاربة الْفِعْل وإثباته نفى فى الْمَعْنى فَأَرَادَ قرب من ذَلِك وَلم يفعل وَهَذَا مَنْقُول من قَول أَبى دلامة (وقَدْ حاوَلَتْ نَحْوِى القيامَ لحاجَةٍ ... فأثْقَلها عَن ذَلِك الكفل النهد وَمثله لآبي الْعَتَاهِيَة (بَدَت بَين حور قصار الخطا ... تُجَاهِد بالمشى أكفالها) وَأَصله لعمر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي (تنوء بأخراها فتأبى قِيَامهَا ... وتمشي الهوينى عَن قريب فتبهر)
ورد في ٤ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي
وهذا عندي أبلغ من قول المتنبي، لأن اليد إذا كانت على خلب الكبد، فهي اقرب إلى الحرّ من الفؤاد من الجمر، إذا كان بينه وبين الجمر قِيدُ رُمح، مع أنه جعل الجمر الناريّ محترقاً من حر فؤاده. فحر الفؤاد إذن أشد من حر الجمر.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٣)
قال أبو محمد: وهذا من باب مساواة الآخذ) من أخذ (منه. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أهلًا بدارٍ سباك أغيدها ... أبعد ما
المعنى الذي قصده في البيت الأول هو في هذا البيت, واعترض ذلك الكلام دونه. قوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العراقيات الأولى
يقول: إن في فؤادي ناراً من هواي إياها، والجحيم في جنبها أبردها، يعني أن أبرد نار الهوى مثل أحر نار الجحيم؛ وقصد بذلك تعظيم الهوى، وقد ورد الخبر بأن نار جهنم تزيد على نار الدنيا بسبعين درجة، فإذا كان أبرد هذه النار تزيد على أحر تلك، فلا مبالغة فوقه.